المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هكذا التضحية ........... والا فــــــلا


العمر شمعة
12-08-04, 12:02 AM
منذ بداية التاريخ الاسلامي وهذا الدين يقدم فيه الصحابة رضوان الله عليهم كل ما في وسعهم في الحفاظ عليه قويا راسخا وعلى مدى القرون الطويلة كانت هناك مواقف كبيرة لمسلمين كبار ذادوا عن هذا الدين في خضم الاحداث الكبيرة والمتنوعة .
وقصتنا اليوم عن صحابي جليل جعل كل همه نصرة الاسلام وضحى بنفسه رضوان الله عليه من اجل الاسلام وآثر اخوانه المسلمين على نفسه في موقف كبير يحتاج منا الى التفكر والتأمل فيما فعله هذا الصحابي فتعالوا معي نقرأ هذه القصة :
في عهد الفاروق رضي الله عنه ( عمر بن الخطاب ) بعث البعوث لفتح بلاد الشام وهناك دارت المعارك الكبيرة والتي انتصر فيها الاسلام على الشرك وكان من بين هؤلاء الرجال الاشاوس صحابي جليل هو : عبدالله بن حذافة السهمي الذي نتكلم عنه في حديثنا هذا ولن نوفيه ولو جزء بسيط من حقه , في اثناء المعركة نصب الروم كمينا لبعض المسلمين وفيهم عبدالله بن حذافة السهمي الذي وقع في هذا الفخ الغادر وجلبوه معهم اسيرا الى بلاد الروم وبعد انتهاء المعركة طلب قيصر الروم ( هرقل ) من رجاله ان ياتوا بالأسرى جاءوا بعبدالله بن حذافة السهمي وبدأ الكافر في مسوامته في دينه فقد امر رجاله بسجنه في حبس انفرادي وامرهم باجاعته وتعطيشه حتى يرضخ لهم فاجاعوه اياما وجاءوا له بلحم خنزير ولكنه لم يأكل منه ثم اطعموه واعطشوه وجاءوا له بخمر لكي يشربه ولكنه لم يفعل فاستغرب منه هرقل وطلبه وساومه على دينه فقال له اترك دينك واعطيك نصف ملكي ولكنه رفض رفضا شديدا وبعد مدة قال له تنصر وازوجك ابنتي ولك ما تريد فرفض هذا الجبل الشامخ المعتز بدينه ثم اعادوه الى السجن واصدر هرقل اوامره الى الجند بأن يدخلوا عليه اجمل النساء في السجن فدخلت اليه ولكن عبدالله بن حذافة لم يلتفت اليها ابدا واخذت تتمايل وتتراقص امامه ولكنه كان مع الله فكان الله معه وعندما خرجت سألوها فقالت : لا أعلم اوضعتموني مع حجر او مع بشر ... الله اكبر هكذا فلتكن الهمة والا فلا ... وبعد أن يأس منه هرقل استدعاه الى قصره وقال له : هل تقبّــل راسي وافك اسرك ؟ فهل يا ترى اعطاه الموافقة فورا لكي يخلص نفسه ؟
رفض رفضا قاطعا ان يخرج لوحده ولكنه آثر اصحابه على نفسه فقال تفك اسري واسر جميع المسلمين فوافق هرقل على الطلب وقام وقبل راس ذلك الكافر لكي يفرج عن المسلمين ( تقول كتب التأريخ انه عندما قام ليقبل راس هرقل بصق على راسه ولم ينتبه له هرقل ) وغادر هذا الصحابي بلاد الروم مرفوع الراس لانه اخرج المسلمين الاسرى من ذلك السجن ومن تلك البلاد .
وعندما قرب من مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم خرج الخليفة الراشد عمر بن الخطاب في استقباله وتعانقا عناق الاخوان وعندما اخبره بالقصة قال عمر وانا اقبل راسك فقام وقبله على راسه وقال حقا على كل مسلم ان يقبلك على راسك .
رحمك الله من صحابي جليل فانت من تربية المصطفى صلى الله عليه وسلم .

نوت
17-08-08, 04:17 PM
رحمهم الله
ايمان قوى
وارادة جبارة
تقاوم كل هذة المساومات