النجادي
22-06-07, 04:46 PM
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد
محمد بن وهيب الحميري شاعر عباسي مدح المأمون والمعتصم من الخلفاء وعدد من الوزراء والقادة منهم الحسن بن سهل.
بارع الشعر مطبوع وهو صاحب البيت المشهور:
ألا ربما ضاق الفضاء بأهله ** وأمكن من بين الأسنةِ مخرجُ
من قصيدة جميلة , وهي ليست اختياري
وقيل عن بيته الذي يهجو فيه أحد المقربين من الخليفة المأمون :
لم تندَ كفّكَ من بذلِ النوال كما ** لم يندَ سيفُك مُذ قُلدتهُ بدمِ
أنه أهجى بيت لمحدث أي في ذلك الزمان!
حتى أن هذا المهجو واسمه علي بن هشام , يقول ما دخلت على الخليفة وأنا متقلد سيفي إلا وأحسست بخجل متذكرا قول ابن وهيب !
وله أبيات في الحياة والموت ووصف الدنيا منها قوله :
وقد ذمت الدنيا إليّ صُرُوفَها ** وخاطَبَني إعجامُها وهو معربُ
ولكنني منها خُلِقْتُ لغيرِها ** وما كنتُ منه فهو شيءٌ محبَّبُ
واختار له الثعالبي في كتابه خاص الخاص بيته :
وإني لأرجو اللَهَ حتى كأنني ** أرى بجميلِ الظنِّ ما اللَّهُ صانعُ
ووصفه بانه أمير كلامه.
ومن ظريف قوله:
ونظرةِ عَينٍ تلافيتُها ** غِراراً كما يَنظُر الأحولُ
مُقَسَّمةٍ بين وجه الحبيبِ ** وطرفِ الرقيبِ متى يَغفُلُ
كان تيّاهاً معتدا بنفسه , يروى أنه سمع أن دعبل يقول: أنا ابن قولي :
لا تعجبي يا سلمُ من رجلٍ ** ضحك المشيب برأسه فبكى
وأن أبا تمام يقول أنا ابن قولي:
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ** ما الحب إلا للحبيب الأولِ
فقال أنا ابن قولي:
وذكر البيت السابع والثامن من القصيدة التي اخترتها على شرطي في هذه السلسلة
وأدعكم معها:
نَمْ فقد وَكَّلْتَ بي الأَرقا = لاهياً، بُعْداً لمن عَشِقا
إِنما أَبقيتَ من جَسدي = شَبَحاً غيرَ الذي خُلِقا
كنتُ كالنُقصَانِ في قَمَرٍ = ماحِقاً منه الذي اتسَقَا
وفتىً ناداكَ مِن كَثَبٍ = أسعِرَت أحشاؤه حُرَقا
غَرِقَت في الدمعَ مُقلَتُه = فدَعا إنسانُها الغَرَقا
إنما عاقَبت ناظَرهُ = أن أعادَ اللحظَ مُستَرِقا
ما لِمَنْ تمَّتْ مَحاسِنُهُ = أَنْ يُعادي طَرْفَ من رَمَقا
لكَ أَن تُبْدي لنا حَسَناً = ولنا أَنْ نُعْمِلَ الحَدَقا
قدحَت كفّاكَ زَندَ هوىً = في سوادِ القلبِ فاحترقا
ومن ظريف ما يروى أن الفضل بن يحيى سمع البيت الثامن فقال: هذا أعدل بيت قيل في معناه !
وإلى لقاء مع أبيات لم تقع عليها أعينكم من قبل.
النجادي
محمد بن وهيب الحميري شاعر عباسي مدح المأمون والمعتصم من الخلفاء وعدد من الوزراء والقادة منهم الحسن بن سهل.
بارع الشعر مطبوع وهو صاحب البيت المشهور:
ألا ربما ضاق الفضاء بأهله ** وأمكن من بين الأسنةِ مخرجُ
من قصيدة جميلة , وهي ليست اختياري
وقيل عن بيته الذي يهجو فيه أحد المقربين من الخليفة المأمون :
لم تندَ كفّكَ من بذلِ النوال كما ** لم يندَ سيفُك مُذ قُلدتهُ بدمِ
أنه أهجى بيت لمحدث أي في ذلك الزمان!
حتى أن هذا المهجو واسمه علي بن هشام , يقول ما دخلت على الخليفة وأنا متقلد سيفي إلا وأحسست بخجل متذكرا قول ابن وهيب !
وله أبيات في الحياة والموت ووصف الدنيا منها قوله :
وقد ذمت الدنيا إليّ صُرُوفَها ** وخاطَبَني إعجامُها وهو معربُ
ولكنني منها خُلِقْتُ لغيرِها ** وما كنتُ منه فهو شيءٌ محبَّبُ
واختار له الثعالبي في كتابه خاص الخاص بيته :
وإني لأرجو اللَهَ حتى كأنني ** أرى بجميلِ الظنِّ ما اللَّهُ صانعُ
ووصفه بانه أمير كلامه.
ومن ظريف قوله:
ونظرةِ عَينٍ تلافيتُها ** غِراراً كما يَنظُر الأحولُ
مُقَسَّمةٍ بين وجه الحبيبِ ** وطرفِ الرقيبِ متى يَغفُلُ
كان تيّاهاً معتدا بنفسه , يروى أنه سمع أن دعبل يقول: أنا ابن قولي :
لا تعجبي يا سلمُ من رجلٍ ** ضحك المشيب برأسه فبكى
وأن أبا تمام يقول أنا ابن قولي:
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ** ما الحب إلا للحبيب الأولِ
فقال أنا ابن قولي:
وذكر البيت السابع والثامن من القصيدة التي اخترتها على شرطي في هذه السلسلة
وأدعكم معها:
نَمْ فقد وَكَّلْتَ بي الأَرقا = لاهياً، بُعْداً لمن عَشِقا
إِنما أَبقيتَ من جَسدي = شَبَحاً غيرَ الذي خُلِقا
كنتُ كالنُقصَانِ في قَمَرٍ = ماحِقاً منه الذي اتسَقَا
وفتىً ناداكَ مِن كَثَبٍ = أسعِرَت أحشاؤه حُرَقا
غَرِقَت في الدمعَ مُقلَتُه = فدَعا إنسانُها الغَرَقا
إنما عاقَبت ناظَرهُ = أن أعادَ اللحظَ مُستَرِقا
ما لِمَنْ تمَّتْ مَحاسِنُهُ = أَنْ يُعادي طَرْفَ من رَمَقا
لكَ أَن تُبْدي لنا حَسَناً = ولنا أَنْ نُعْمِلَ الحَدَقا
قدحَت كفّاكَ زَندَ هوىً = في سوادِ القلبِ فاحترقا
ومن ظريف ما يروى أن الفضل بن يحيى سمع البيت الثامن فقال: هذا أعدل بيت قيل في معناه !
وإلى لقاء مع أبيات لم تقع عليها أعينكم من قبل.
النجادي