مشاهدة النسخة كاملة : كتاب : اسعد امرأة في العالم ..(عائض القرني )


ابن الرمادي
06-13-2007, 07:08 PM
من الكنور

كيف تكونين اسعد امرأة في العالم ..؟

أقري كتاب اسعد امرأة في العالم للدكتور عائض القرني
دراسة ايمانية تربوية نفسية
من أكثر الكتب مبيعاً
نافع للرجال والنساء والفتيان والفتيات
سارعوا بالانتفاع منه وادعوا لنا بالخير


رابط التحميل
http://saaid.net/Warathah/qarni/q11.zip (http://saaid.net/Warathah/qarni/q11.zip)

رابط الثاني
http://www.gooh.net/algarne/article_45.shtml (http://www.gooh.net/algarne/article_45.shtml)

RoOoMaNnCe
06-14-2007, 10:04 AM
الله يعطيك العافية

حسن خليل
06-14-2007, 10:47 AM
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً

ابن الرمادي
06-14-2007, 06:58 PM
بارك الله فيكم
وعافانا الله من البلاء الذي نحن فيه
من حرق المساجد وقتل للابرياء وتعطيل للمصالح
وخوف وهلع وغيرها بسبب الافكار الباطنية والعمالة للاجنبي
وفكار الخوارج المجرمين وغيرهم من العملاء
طهر الله ارض المسلمين منهم ومن امثالهم

ونرجوا من الاخوة عافانا الله واياهم ارسال هذا الكتاب الى المواقع الاخرى
من اجل التوازن الفكري والروحي
جعلنا الله اهلا لهذه المرحلة ووسع مداركنا واقلامنا واشعل قلوبنا بالغيرة على الدين والحرمات
وتوعية المسلمين بما يقع في العراق وغيره من جرائم بسبب الاحتلال وعملائه اهل الفرق الباطنية والخوارج المجرمين

طهر الله اراضي المسلمين من افكار الخنازير

كاتم الونة
06-18-2007, 01:52 PM
بارك الله فيك يالحبيب

جزاك الله خيرا

المحب

ابن الرمادي
06-18-2007, 06:35 PM
شكرا جزيلا لك
على مرورك

العنـــود
06-20-2007, 09:01 PM
يعطيك العافية اخوي
وجزاك الله خيرا

ابن الرمادي
06-21-2007, 06:42 PM
قضَاء السَّمَاء

اللواء الركن: محمود شيت خطاب يرحمه الله

قبل ثلاثة أعوام ، وُجدت طفلة في الرابعة من عمرها ، غارقة في مستودع المياه القذرة لدار من دور محلة ( الصليخ ) في بغداد .
روعت بغداد لهذه المأساة ، وأصبحت حديث المجالس ، ونشرت الصحف والمجلات تفصيلاتها .
كانت الطفلة جميلة جداً ، بيضاء البشرة ذات شعر أصفر اللون جعد ، كأنها صورة من صور الجمال .
وكانت أمها معلمة في مدرسة ابتدائية ، وكان أبوها مديراً لإحدى
الإعداديات ، ولم يكن في الدار غير خادمة عمرها اثنتي عشرة سنة تلاعبها
حين تكون أمها بعيدة عن الدار في المدرسة أو في السوق .
وكانت الطفلة وحيدة أبويها ، وكانت سلوتهما في هذه الدنيا ، تملأ الدار بشراً ومرحاً .
وعادت الأم من مدرستها ظهراً ، فلم تستقبلها طفلتها المدللة بالصخب المعتاد ، فدلفت إلى صحن الدار مسرعة ، فوجدت الخادمة في المطبخ تنظف المواعين ، فسألتها عن طفلتها ، فزعمت أنها كانت معها قبل لحظات ..!
ودخلت الأم غرف الدار ، وفتشت مسالكها ، فلم تجد أثراً لطفلتها ، فخرجت إلى الشارع فاقدة الوعي تسأل الجيران والغادين والرائحين من الناس دون
جدوى .
وجاء أبوها ، فلم يترك محلاً يشتبه بوجودها فيه إلا وطرقه مستغيثاً مستنجداً دون جدوى أيضاً .
واتصل الوالدان بالشرطة ورجال الأمن ، فقلبوا بغداد رأساً على عقب دون أن يجدوا للطفلة أثراً .
ومضت الساعات ، وتعاقبت الأيام ، والطفلة مجهولة المكان والمصير .
وهطلت الأمطار غزيرة ، وتدفقت المياه من سطوح المنزل وشرفاته ، ففاض مستودع المياه القذرة .
وفتح عامل التنظيف غطاء المستودع ، فوجد الطفلة البريئة طافية فوق سطح الماء .
وأسرع رجال الأمن إلى المنزل ، وبدأوا التحقيق مجدداً .
كان غطاء المستودع ثقيلاً بدرجة لا تقوى الطفلة على رفعه ، فأشارت أصابع الاتهام إلى الخادمة .
ولكن لماذا أقدمت الخادمة على فعلتها الشنيعة ؟
قال والد الطفلة : إن الخادمة ابنته يرعاها كما يرعى الطفلة سواء بسواء .
وقالت أمّ الطفلة : إن الخادمة أمينة مستقيمة السيرة ، ولم تجد عليها ما يمس سيرتها من قريب أو بعيد .
وقال الجيران : إن العائلة كانت ترعى الخادمة رعاية مثالية ، تتناول الطعام مع العائلة يداً بيد ، وترتدي الثياب نفسها التي كانت ترتديها الطفلة وتنام في الغرفة ذاتها التي تأوي إليها الأم والطفلة .
وكانت الأم تحرص على أن تجلس الخادمة معها عندما تزور أو تُزار .
وقال الوالدان : إنهما لا يشكان في الخادمة ، ولا يمكن أن تقدم على إغراق الطفلة عمداً وعن سبق إصرار !!
ولم يكتف رجال الأمن بما سمعوا ، وأصروا على التعمق في التحقيق .
وسأل أحدهم الخادمة : لماذا أغرقت الطفلة ؟ فانفجرت الخادمة باكية منتحبة ، وأصرت على الإنكار .
وكان الوالدان يحميان الخادمة ويصران على براءتها .
وطلب رجال الأمن أن يستصحبوا الخادمة إلى مقر الشرطة ؛ ليدققوا في التحقيق .
وامتنعت الخادمة ، ولاذت بأم الطفلة تتمسك بأهداب ثيابها ، فرجت الأم أن يتركوا الخادمة وشأنها ، لأنها تشك بنفسها ولا تشك بالخادمة مطلقاً .
وأيد الأب رجاء الأم ، وقال : إنه يتنازل عن حقه الشخصي .
ولكن رجال الأمن أصروا على استصحاب الخادمة إلى مقرهم ، وقالوا : إنكم إذا تنازلتم عن حقكم الشخصي ، فإن الحق العام لا يمكن التنازل عنه .
وابتدأ الرد والجدل بين رجال الأمن من جهة ، وبين الأبوين من جهة أخرى ، وأخيراً اضطر رجال الأمن إلى خطف الخادمة خطفاً وهي تصرخ بأعلى صوتها وتنوح .
وفي مقر رجال الأمن ، اعترفت الخادمة بأن أباها قد أمرها بإغراق الطفلة في مستودع المياه القذرة .
وأنكر أبو الخادمة أقوال ابنته ، وزعم أنها اعترفت خوفاً من الضغط والتعذيب ، وأنها صغيرة لا تقدر خطورة أقوالها .
وبذل رجال الأمن محاولات كثيرة ، واستعملوا كل أساليبهم في التحقيق دون أن يتزحزح أبو الخادمة عن إنكاره .
وعند عرض القضية على المحاكم ، حكم على الخادمة بالسجن خمس سنوات تقضيها في سجن الأطفال غير البالغين ، حيث تقوَّم أخلاقها وتتعلم حرفةً من الحرف .
وصدر الحكم ببراءة والدها ، فغادر التوقيف بعد قضاء شهرين فيه .
وفي السجن اعترفت الخادمة بكل شيء .
لقد قبض والدها مائة دينار من شابين شقيقين فصلا من الإعدادية ؛ لأنهما مهملان في الدروس وغير مستقيمي السيرة .

وكان السبب في فصلهما من المدرسة والد الطفلة الغريق ، الذي هو مدير تلك المدرسة .

لقد أراد والد الطفلة أن يطبق النظام نصاً وروحاً ، وكان يشعر شعوراً كاملاً بمسؤوليته أمام رجال التربية والتعليم وأمام أمته ووطنه وعقيدته ، وكان يشعر قبل كل ذلك وفوق كل ذلك بمسؤوليته أمام الله سبحانه وتعالى ، لهذا أصر على فصل الشقيقين غير ملتفت إلى رجاء الراجين والتماس الملتمسين .
وحين يئس الطالبان من عودتهما إلى المدرسة ، أغريا والد الخادم بالمال وأمراه أن يحرق قلب أبي الطفلة كما حرق قلبيهما .
وكان أبو الخادم فرّاشاً في المدرسة نفسها ، وكانا يعرفان أن ابنته تعمل في دار المدير ، وهي قادرة على القضاء على حياة ابنة المدير ، وقتلها يحرق قلب المدير أكثر مما يحرقه شيء آخر .
ولكن المحاكم قضت ببراءة أبي الخادم ، والمحاكم تحكم استناداً إلى أقوال الشهود واعتراف المتهم .
وفي تلك القضية بالذات ، لم يكن شهود ، والمتهم لا يعترف بجريمته ، وكيف يعترف وهو يعرف أن الاعتراف يقوده إلى المشنقة ؟

قال القضاء الأرضي كلمته ، فلم تبق غير كلمة قضاء السماء .

وخرج أبو الخادم من السجن بعد شهرين يستنشق عبير الحرية ، وفي أمله أن يتمتع بالمال الحرام ...
فما الذي حدث ؟

أقيم حفل عائلي فرحاً بخروج والد الخادمة من السجن ، استمر حتى الهزيع الأخير من الليل .
وبددت العائلة في الحفل شطراً من المال طعاماً وشراباً .
وفي صباح اليوم التالي ، سقط والد الخادمة مريضاً لا يقوى على الحركة .
ولجأت الأسرة إلى الأطباء ، يدفعون أجرة العيادة ، ويدفعون ثمن الدواء .
وطالت مدة مرض الرجل ، حتى امتدت إلى أربعة أشهر ، كانت كافية لتبديد المال الحرام ، فاضطرت العائلة إلى الاقتراض .
وقصد والد الخادمة المستشفى الحكومي الذي يعالج بالمجان ؛ لأنه بدد ماله ولم يعد قادراً على استدعاء الأطباء .
كان يشكو مرض السكر ، والضغط العالي ، والتدرن الرئوي ؛ ثم أصيب بالزكام الحاد إضافة إلى كل هذه الأمراض .
وارتفعت حرارته ، وانهارت قواه ، وكان كما يبدو في المستشفى شبحاً من الأشباح .
وفي المستشفى انتقل من طبيب إلى طبيب ، ومن ممرضة إلى ممرضة ، محمولاً على النقالة .
وكان كل مريض يلقي عطفاً خاصاً من الناس ، ولكن هذا الرجل يلقي التشفي والاشمئزاز .
كانت الهمسات تصادفه في كل مكان ، وكان كل من يراه يشير إليه بأنه قاتل الطفلة ، وأنه لا يستحق العطف والحنان .
وفي المستشفى فحصه الطبيب المختص وأعطاه الدواء اللازم ، وكان من ضمن الدواء إبرة بنسلين .
وزرقته الممرضة بالإبرة ، فغادر المستشفى مع زوجه إلى الدار .
وفي الطريق شعر بخدر جسمه ، وبارتباك نبضات قلبه ، ثم صرخ فجأة الطفلة ... الطفلة ...
وقال الرجل : ألا ترينها ؟! إنها تشد بكلتا يديها على عنقي .
ومال رأسه على كتف زوجه رويداً رويداً واحتقنت عيناه وخفت صوته الذي كان يردد :
الطفلة … الطفلة … ثم فارق الحياة …

الخادمة لا تزال في السجن الاصلاحي لتقضي فيه عامين آخرين .
ووالدها استقر في القبر مصحوباً باللعنات ...
وأمها في الدار حائرة بإعالة طفل وثلاث بنات .
وبناتها الثلاث في سن الزواج ، ولا أحد يتقدم لخطبتهن .
ولقد علل أبو الخادمة نفسه بنعمة المال الحرام ، ولكن الله كان له ولأمثاله بالمرصاد.


وإذا قصر قضاء الأرض ، فلن يقصر قضاء السماء أفلا تذكرون ؟؟!!

أم أديم
06-28-2007, 05:32 PM
الله يعطيك العافية

لاعدمناك

ابن الرمادي
07-14-2007, 05:37 PM
شكرا على المرور وبارك الله فيكم