المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ* إنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ


غريب الماضي
17-07-04, 09:09 AM
الــســلام،،عـلـيـكـم.


قـصـيـدة أعـجـبـتـني وبـعـنـف فـهـل هـي سـا تـعـجـبـكـم،، أجـزم بإنـهـا سـوف تـعـجـبـكـم.






لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ= إنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ

إِنَّ الغَريِبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتـِهِ ِ=على الْمُقيمينَ في الأَوطــانِ والسَّكَنِ

سَفَري بَعيدٌ وَزادي لَنْ يُبَلِّغَنـي ِ= وَقُوَّتي ضَعُفَتْ والمـوتُ يَطلُبُنـي

وَلي بَقايــا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها ِ= الله يَعْلَمُهــا في السِّرِ والعَلَنِ

مـَا أَحْلَمَ اللهَ عَني حَيْثُ أَمْهَلَني ِ= وقَدْ تَمـادَيْتُ في ذَنْبي ويَسْتُرُنِي

تَمُرُّ سـاعـاتُ أَيّـَامي بِلا نَدَمٍ ِ= ولا بُكاءٍ وَلاخَـوْفٍ ولا حـَزَنِ

أَنَـا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِداً ِ= عَلى المعاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُنـي

يَـا زَلَّةً كُتِبَتْ في غَفْلَةٍ ذَهَبَتْ ِ= يَـا حَسْرَةً بَقِيَتْ في القَلبِ تُحْرِقُني

دَعْني أَنُوحُ عَلى نَفْسي وَأَنْدِبُـهـا ِ= وَأَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِيـرِ وَالحَزَنِ

كَأَنَّني بَينَ تلك الأَهلِ مُنطَرِحــَاً ِ= عَلى الفِراشِ وَأَيْديهِمْ تُقَلِّبُنــي

وَقد أَتَوْا بِطَبيبٍ كَـيْ يُعالِجَنـي ِ= وَلَمْ أَرَ الطِّبَّ هـذا اليـومَ يَنْفَعُني

واشَتد نَزْعِي وَصَار المَوتُ يَجْذِبُـها ِ= مِن كُلِّ عِرْقٍ بِلا رِفقٍ ولا هَوَنِ

واستَخْرَجَ الرُّوحَ مِني في تَغَرْغُرِها ِ= وصـَارَ رِيقي مَريراً حِينَ غَرْغَرَني

وَغَمَّضُوني وَراحَ الكُلُّ وانْصَرَفوا ِ= بَعْدَ الإِياسِ وَجَدُّوا في شِرَا الكَفَنِ

وَقـامَ مَنْ كانَ حِبَّ لنّاسِ في عَجَلٍ ِ= نَحْوَ المُغَسِّلِ يَأْتينـي يُغَسِّلُنــي

وَقــالَ يـا قَوْمِ نَبْغِي غاسِلاً حَذِقاً ِ=حُراً أَرِيباً لَبِيبـاً عَارِفـاً فَطِنِ

فَجــاءَني رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَرَّدَني ِ= مِنَ الثِّيــابِ وَأَعْرَاني وأَفْرَدَني

وَأَوْدَعوني عَلى الأَلْواحِ مُنْطَرِحـاً ِ= وَصـَارَ فَوْقي خَرِيرُ الماءِ يَنْظِفُني

وَأَسْكَبَ الماءَ مِنْ فَوقي وَغَسَّلَني ِ= غُسْلاً ثَلاثاً وَنَادَى القَوْمَ بِالكَفَنِ

وَأَلْبَسُوني ثِيابـاً لا كِمامَ لهـا ِ= وَصارَ زَادي حَنُوطِي حيـنَ حَنَّطَني

وأَخْرَجوني مِنَ الدُّنيـا فَوا أَسَفاً ِ= عَلى رَحِيـلٍ بِلا زادٍ يُبَلِّغُنـي

وَحَمَّلوني على الأْكتـافِ أَربَعَةٌ ِ= مِنَ الرِّجـالِ وَخَلْفِي مَنْ يُشَيِّعُني

وَقَدَّموني إِلى المحرابِ وانصَرَفوا ِ= خَلْفَ الإِمـَامِ فَصَلَّى ثـمّ وَدَّعَني

صَلَّوْا عَلَيَّ صَلاةً لا رُكوعَ لهـا ِ= ولا سُجـودَ لَعَلَّ اللـهَ يَرْحَمُني

وَأَنْزَلوني إلـى قَبري على مَهَلٍ ِ= وَقَدَّمُوا واحِداً مِنهـم يُلَحِّدُنـي

وَكَشَّفَ الثّوْبَ عَن وَجْهي لِيَنْظُرَني ِ= وَأَسْكَبَ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنيهِ أَغْرَقَني

فَقامَ مُحتَرِمــاً بِالعَزمِ مُشْتَمِلاً ِ= وَصَفَّفَ اللَّبِنَ مِنْ فَوْقِي وفـارَقَني

وقَالَ هُلُّوا عليه التُّرْبَ واغْتَنِموا ِ= حُسْنَ الثَّوابِ مِنَ الرَّحمنِ ذِي المِنَنِ

في ظُلْمَةِ القبرِ لا أُمٌّ هنــاك ولا ِ= أَبٌ شَفـيقٌ ولا أَخٌ يُؤَنِّسُنــي

فَرِيدٌ وَحِيدُ القبرِ، يــا أَسَفـاً ِ= عَلى الفِراقِ بِلا عَمَلٍ يُزَوِّدُنـي

وَهالَني صُورَةً في العينِ إِذْ نَظَرَتْ ِ= مِنْ هَوْلِ مَطْلَعِ ما قَدْ كان أَدهَشَني

مِنْ مُنكَرٍ ونكيرٍ مـا أَقولُ لهم ِ= قَدْ هــَالَني أَمْرُهُمْ جِداً فَأَفْزَعَني

وَأَقْعَدوني وَجَدُّوا في سُؤالِهـِمُ ِ= مَـالِي سِوَاكَ إِلهـي مَنْ يُخَلِّصُنِي

فَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوٍ مِنك يــا أَمَلي ِ= فَإِنَّني مُوثَقٌ بِالذَّنْبِ مُرْتَهــَنِ

تَقاسمَ الأهْلُ مالي بعدما انْصَرَفُوا ِ= وَصَارَ وِزْرِي عَلى ظَهْرِي فَأَثْقَلَني

واستَبْدَلَتْ زَوجَتي بَعْلاً لهـا بَدَلي ِ= وَحَكَّمَتْهُ فِي الأَمْوَالِ والسَّكَـنِ

وَصَيَّرَتْ وَلَدي عَبْداً لِيَخْدُمَهــا = وَصَارَ مَـالي لهم حـِلاً بِلا ثَمَنِ

فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيــا وَزِينَتُها ِ= وانْظُرْ إلى فِعْلِهــا في الأَهْلِ والوَطَنِ

وانْظُرْ إِلى مَنْ حَوَى الدُّنْيا بِأَجْمَعِها ِ= هَلْ رَاحَ مِنْها بِغَيْرِ الحَنْطِ والكَفَنِ

خُذِ القَنـَاعَةَ مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِها ِ= لَوْ لم يَكُنْ لَكَ إِلا رَاحَةُ البَدَنِ

يَـا زَارِعَ الخَيْرِ تحصُدْ بَعْدَهُ ثَمَراً ِ= يَا زَارِعَ الشَّرِّ مَوْقُوفٌ عَلَى الوَهَنِ

يـَا نَفْسُ كُفِّي عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِي ِ= فِعْلاً جميلاً لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُني

يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَناً ِ= عَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَنِ

ثمَّ الصلاةُ على الْمُختـارِ سَيِّدِنـا ِ= مَا وَصَّـا البَرْقَ في شَّامٍ وفي يَمَنِ

والحمدُ لله مُمْسِينَـا وَمُصْبِحِنَا ِ= بِالخَيْرِ والعَفْوْ والإِحْســانِ وَالمِنَنِ

خالد المطيري
17-07-04, 09:46 AM
واستَبْدَلَتْ زَوجَتي بَعْلاً لها بَدَلي ِ
وَحَكَّمَتْهُ فِي الأَمْوَالِ والسَّكَنِ

وَصَيَّرَتْ وَلَدي عَبْداً لِيَخْدُمَها
وَصَارَ مَالي لهم حِلاً بِلا ثَمَنِ

فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيا وَزِينَتُها ِ
وانْظُرْ إلى فِعْلِها في الأَهْلِ والوَطَنِ

كلمات رائعه:)

مشكور القائد

عقد الياسمين
17-07-04, 01:54 PM
البيت الأول من القصيدة لاينفك الوالد عن ترديده باستمرار منذ كنت طفلة

قصيدة أكثر من رائعة

شكرا هذا النقل وليتنا نعرف من هو قائلها ..

غريب الماضي
18-07-04, 04:21 AM
الـسـلام،،،عـلـيـكـم‘‘


( هجيـررر)


أنـت الاروع،،، يـاقـايـد الـمـيـدان.


لـكـن بـجـد هـي رائـعـة .



أخـتي الأديبـة ( عـقـد الياسمين)


( والـدك) أحـسـن الاختـيـار والله


فـهي جـداً رائـعـة،،،،،،،،،،،؟


هذه أبيات شعر منسوبة لزين العابدين علي بن الحسين رحمه الله


جـاتـنـي عـبـر الإمـيـل،،،،،،، ‘؟

وهـي قـصـيـدة مـشـهـورررررررره

ومـعـروفـة،،،،،،،،؟

الف شكررررررررر أديـبـتـنـا والله يـعـطـيـك العافية.

ambassador
18-07-04, 04:25 AM
JAZAAK ALLAHU KHAIRAN YA GAREEB

شموخ نجمة
18-07-04, 05:07 AM
جزيت خيرا أخي على مانقلته لنا

هي قصيدة نسمعها منذ صغرنا ولا نزال كلما قرأناها نشعر أننا نقرأها

للمرة الأولى لما تحدثه فينا من هزة وتذكر لتلك الغربة التي حتما سنعيشها يوما..

اللهم اغفر لنا إذا صرنا إلى قبورنا فرادى وحيدين إلا من أعمالنا..


دمت بخير

أختك في الله

غريب الماضي
19-07-04, 07:00 AM
الـســلام،،، عـلـيـكـم.


صـديـقـي الـغـالـي * الـسـفـيـر*


شـكـراً جـزيـلاً عـلـى مرورك وجـزاك الله خير أنـت أيضاً.



أخـتـي الاديبـة * كـل الـشـمـوخ.



شـكـراً جـزيلاً عـلـى الـطـرح الـرائـع يـارائـعـة


والله يـجـزاك خـيـر.

رامز
19-07-04, 01:30 PM
قصيدة رائعة وأذكر أنا كنا نسمعها منذ الصغر أيام الاسطوانات .

شـــــاهه
19-07-04, 09:45 PM
النص الأصلي مرسل من قبل شموخ نجمة


جزيت خيرا أخي على مانقلته لنا

هي قصيدة نسمعها منذ صغرنا ولا نزال كلما قرأناها نشعر أننا نقرأها

للمرة الأولى لما تحدثه فينا من هزة وتذكر لتلك الغربة التي حتما سنعيشها يوما..

اللهم اغفر لنا إذا صرنا إلى قبورنا فرادى وحيدين إلا من أعمالنا..


دمت بخير

أختك في الله

قطيف
20-07-04, 07:37 AM
مااروع هذه الكلمات ومااجملها
تحياتي لك على النقل الرائع

قطيف

ام زياد
20-07-04, 12:59 PM
خُذِ القَنَاعَةَ مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِها ِ
لَوْ لم يَكُنْ لَكَ إِلا رَاحَةُ البَدَنِ

يَا زَارِعَ الخَيْرِ تحصُدْ بَعْدَهُ ثَمَراً ِ
يَا زَارِعَ الشَّرِّ مَوْقُوفٌ عَلَى الوَهَنِ

يَا نَفْسُ كُفِّي عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِي ِ
فِعْلاً جميلاً لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُني

يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَناً ِ
عَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَنِ
0000000000000000000

السلام عليكم000

جميل ما نقلت لنا 000غريب الماضى000

ولكن لمن هذه الأبيات الرائعة؟

غريب الماضي
23-07-04, 04:57 AM
الـســلام،، عـلـيـكـم.


أخـوتــي


شـكـر

تـحـيـة

طيبة

وردة

نرجسية

زكية

أرفـعـهـا

إلـى

مـقـام

سـعـادتـكـم.....الـكـريـم.


كـلاً

مـن

* رامـز*

*شــاهــة*

* قـطـيـف*

* أم زيــاد*




وأهـدي كـثـررررررررره لـكـل مـن شـاركـ مـعـي مـن أول رد إلـى آخـر رد

ووهـذي أحـتـرامـاتـي وتـحـيـاتـي الـقـلـبـيـة لـلـجـمـيـع مـن شـاركـني

هـذا الـطـرح والـقـصـيـدة الـرائـعـة.

وقـال هـذي الـقـصـيـدة،،، والـمـصـدر الإيـمـيـل.

هذه أبيات شعر منسوبة

لزين العابدين علي بن الحسين رحمه الله

موت & ميلاد
23-07-04, 09:56 AM
غريب الماضي ....

روعة تلك الابيات بروعك حضورك ونقلك لها


خُذِ القَنَاعَةَ مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِها ِ
لَوْ لم يَكُنْ لَكَ إِلا رَاحَةُ البَدَنِ

:rolleyes:


الله يعطيك العافيه






موت & ميلاد

غريب الماضي
24-07-04, 04:50 AM
8
8
8

أنـتـي الاررررررروع


وتـحـيـة طيبة إلـك.........؟


أشكرك كل الشكر على الطرح والحضور ها هنا.

فريق أول
24-07-04, 05:57 AM
مشاركه رائعة يا أبو التحاليل ،،،

أشكرك بعنف يا صاحبي


الفريق أول

أم أديم
24-07-04, 06:28 AM
بارك الله فيك أديبنا الاول


http://www.qassimy.com/sd/sounds.php?mqtaa=256

غريب الماضي
24-07-04, 06:32 AM
8
8
8
أضـف إلـى عـنـفـك ،،، عـمـلـية أنتـحـاريـة مـن مـن الـتـحـايـا


والـتـشـكـرررررررات إلـى مـقـام،، سـعـادة قـيـادتـكـم.


الـمـوقـررررررة .


وكـلـي سـرور لـحـضـورك هـاهـنـا،، يـا سـيـدي،

الهنـوف
09-10-05, 05:33 AM
السلام عليكم

هذا القصيدة مؤثرة ومحزنه كثير ،

حتى انها تدمع العين لمجرد سماعها والتألم بكلماتها ،

إختيار موفق بارك الله فيك ،

يرفع رفع الله قدرك أخوي غريب . ..

شبيـه الريـح
09-10-05, 12:14 PM
أبيات رائعه

غريب الماضي أشكرك بعنف وشده :rolleyes:

حسن خليل
09-10-05, 12:30 PM
الــســلام،،عـلـيـكـم.


قـصـيـدة أعـجـبـتـني وبـعـنـف فـهـل هـي سـا تـعـجـبـكـم،، أجـزم بإنـهـا سـوف تـعـجـبـكـم.






لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ= إنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ

إِنَّ الغَريِبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتـِهِ ِ=على الْمُقيمينَ في الأَوطــانِ والسَّكَنِ

سَفَري بَعيدٌ وَزادي لَنْ يُبَلِّغَنـي ِ= وَقُوَّتي ضَعُفَتْ والمـوتُ يَطلُبُنـي

وَلي بَقايــا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها ِ= الله يَعْلَمُهــا في السِّرِ والعَلَنِ

مـَا أَحْلَمَ اللهَ عَني حَيْثُ أَمْهَلَني ِ= وقَدْ تَمـادَيْتُ في ذَنْبي ويَسْتُرُنِي

تَمُرُّ سـاعـاتُ أَيّـَامي بِلا نَدَمٍ ِ= ولا بُكاءٍ وَلاخَـوْفٍ ولا حـَزَنِ

أَنَـا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِداً ِ= عَلى المعاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُنـي

يَـا زَلَّةً كُتِبَتْ في غَفْلَةٍ ذَهَبَتْ ِ= يَـا حَسْرَةً بَقِيَتْ في القَلبِ تُحْرِقُني

دَعْني أَنُوحُ عَلى نَفْسي وَأَنْدِبُـهـا ِ= وَأَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِيـرِ وَالحَزَنِ

كَأَنَّني بَينَ تلك الأَهلِ مُنطَرِحــَاً ِ= عَلى الفِراشِ وَأَيْديهِمْ تُقَلِّبُنــي

وَقد أَتَوْا بِطَبيبٍ كَـيْ يُعالِجَنـي ِ= وَلَمْ أَرَ الطِّبَّ هـذا اليـومَ يَنْفَعُني

واشَتد نَزْعِي وَصَار المَوتُ يَجْذِبُـها ِ= مِن كُلِّ عِرْقٍ بِلا رِفقٍ ولا هَوَنِ

واستَخْرَجَ الرُّوحَ مِني في تَغَرْغُرِها ِ= وصـَارَ رِيقي مَريراً حِينَ غَرْغَرَني

وَغَمَّضُوني وَراحَ الكُلُّ وانْصَرَفوا ِ= بَعْدَ الإِياسِ وَجَدُّوا في شِرَا الكَفَنِ

وَقـامَ مَنْ كانَ حِبَّ لنّاسِ في عَجَلٍ ِ= نَحْوَ المُغَسِّلِ يَأْتينـي يُغَسِّلُنــي

وَقــالَ يـا قَوْمِ نَبْغِي غاسِلاً حَذِقاً ِ=حُراً أَرِيباً لَبِيبـاً عَارِفـاً فَطِنِ

فَجــاءَني رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَرَّدَني ِ= مِنَ الثِّيــابِ وَأَعْرَاني وأَفْرَدَني

وَأَوْدَعوني عَلى الأَلْواحِ مُنْطَرِحـاً ِ= وَصـَارَ فَوْقي خَرِيرُ الماءِ يَنْظِفُني

وَأَسْكَبَ الماءَ مِنْ فَوقي وَغَسَّلَني ِ= غُسْلاً ثَلاثاً وَنَادَى القَوْمَ بِالكَفَنِ

وَأَلْبَسُوني ثِيابـاً لا كِمامَ لهـا ِ= وَصارَ زَادي حَنُوطِي حيـنَ حَنَّطَني

وأَخْرَجوني مِنَ الدُّنيـا فَوا أَسَفاً ِ= عَلى رَحِيـلٍ بِلا زادٍ يُبَلِّغُنـي

وَحَمَّلوني على الأْكتـافِ أَربَعَةٌ ِ= مِنَ الرِّجـالِ وَخَلْفِي مَنْ يُشَيِّعُني

وَقَدَّموني إِلى المحرابِ وانصَرَفوا ِ= خَلْفَ الإِمـَامِ فَصَلَّى ثـمّ وَدَّعَني

صَلَّوْا عَلَيَّ صَلاةً لا رُكوعَ لهـا ِ= ولا سُجـودَ لَعَلَّ اللـهَ يَرْحَمُني

وَأَنْزَلوني إلـى قَبري على مَهَلٍ ِ= وَقَدَّمُوا واحِداً مِنهـم يُلَحِّدُنـي

وَكَشَّفَ الثّوْبَ عَن وَجْهي لِيَنْظُرَني ِ= وَأَسْكَبَ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنيهِ أَغْرَقَني

فَقامَ مُحتَرِمــاً بِالعَزمِ مُشْتَمِلاً ِ= وَصَفَّفَ اللَّبِنَ مِنْ فَوْقِي وفـارَقَني

وقَالَ هُلُّوا عليه التُّرْبَ واغْتَنِموا ِ= حُسْنَ الثَّوابِ مِنَ الرَّحمنِ ذِي المِنَنِ

في ظُلْمَةِ القبرِ لا أُمٌّ هنــاك ولا ِ= أَبٌ شَفـيقٌ ولا أَخٌ يُؤَنِّسُنــي

فَرِيدٌ وَحِيدُ القبرِ، يــا أَسَفـاً ِ= عَلى الفِراقِ بِلا عَمَلٍ يُزَوِّدُنـي

وَهالَني صُورَةً في العينِ إِذْ نَظَرَتْ ِ= مِنْ هَوْلِ مَطْلَعِ ما قَدْ كان أَدهَشَني

مِنْ مُنكَرٍ ونكيرٍ مـا أَقولُ لهم ِ= قَدْ هــَالَني أَمْرُهُمْ جِداً فَأَفْزَعَني

وَأَقْعَدوني وَجَدُّوا في سُؤالِهـِمُ ِ= مَـالِي سِوَاكَ إِلهـي مَنْ يُخَلِّصُنِي

فَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوٍ مِنك يــا أَمَلي ِ= فَإِنَّني مُوثَقٌ بِالذَّنْبِ مُرْتَهــَنِ

تَقاسمَ الأهْلُ مالي بعدما انْصَرَفُوا ِ= وَصَارَ وِزْرِي عَلى ظَهْرِي فَأَثْقَلَني

واستَبْدَلَتْ زَوجَتي بَعْلاً لهـا بَدَلي ِ= وَحَكَّمَتْهُ فِي الأَمْوَالِ والسَّكَـنِ

وَصَيَّرَتْ وَلَدي عَبْداً لِيَخْدُمَهــا = وَصَارَ مَـالي لهم حـِلاً بِلا ثَمَنِ

فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيــا وَزِينَتُها ِ= وانْظُرْ إلى فِعْلِهــا في الأَهْلِ والوَطَنِ

وانْظُرْ إِلى مَنْ حَوَى الدُّنْيا بِأَجْمَعِها ِ= هَلْ رَاحَ مِنْها بِغَيْرِ الحَنْطِ والكَفَنِ

خُذِ القَنـَاعَةَ مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِها ِ= لَوْ لم يَكُنْ لَكَ إِلا رَاحَةُ البَدَنِ

يَـا زَارِعَ الخَيْرِ تحصُدْ بَعْدَهُ ثَمَراً ِ= يَا زَارِعَ الشَّرِّ مَوْقُوفٌ عَلَى الوَهَنِ

يـَا نَفْسُ كُفِّي عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِي ِ= فِعْلاً جميلاً لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُني

يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَناً ِ= عَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَنِ

ثمَّ الصلاةُ على الْمُختـارِ سَيِّدِنـا ِ= مَا وَصَّـا البَرْقَ في شَّامٍ وفي يَمَنِ

والحمدُ لله مُمْسِينَـا وَمُصْبِحِنَا ِ= بِالخَيْرِ والعَفْوْ والإِحْســانِ وَالمِنَنِ

الله الله الله عليك يا الغالي غريب الماضي

نعم الاختيار يا الغالي

غاية في الروعة هذه القصيدة

قد سمعتها في شريط من قبل وكم تأثرت بها

والآن أسمعها منكم ثانية بعدما قرأتها وتأثرت بها ثانية وثالثة ورابعة

شاكراً لك أخي على نقل هذه القصيدة التي نحن بحاجة الى تطبيقها في حياتنا اليومية

أخوك المحب

حسن خليل

غريب الماضي
09-10-05, 12:55 PM
السلام عليكم


صيامكـم مباركـ (:))

وربـي يعافيكم


والقصيـدة الجميلـة لا تفـارق مخيلتنا وتبقى راسخـة


والف شكر .*..... الهنـوف .*.. شبيـ,‘هـ .*.. أبـوخلـيل


:)

ياسـر
12-10-05, 07:08 AM
بورك فيك اخي الغالي

على هذه الابيات وما تحويه من حكم ومواعظ