شـــــاهه
30-06-04, 06:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اخوتي واخواتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
****قـصــــــة عـــــــزيــــــر ****
--------------------------------------
دخل حديقته فاذا هي خضراء وارفة الظلال .. دانية القطوف .. مليئة بالطيور المصدحة .. فقضى ساعته متاملا
وملاء سلة من عنب واخرى بالتين ..واخذ معه خبزا .. وامتطى حماره ذاهبالمنزله
وبينما هويفكر بسر الكون ..وعظمة الوجود ..ضل به حماره فاذا هو بقرية خاوية خربة
فنزل عن حماره والقى السلتين الى جواره ..وربط حماره . واسند ظهره الى جدار حتى يجمع نفسه ..ثم طاب له المكان
واطلق لعقله العنان بان يفكر بالاموات وكيف تنشر وتلك الاجسام وانى تبعث .بعد ان اصبحت اديما للارض
ثم اغمض عيناه ودخل في نوم مشتمل وكأنه لحق بمن في القبور
ثم مضت مائة عام كاملات ..وهرمت اطفال وفنيت اعمار ووو .. وعزير ملقى بمكانه جسدا بلا روح
حتى اذن له الله ان يفصل بقضية حار الناس في امرها ..واختلفوا في تقريرها بحكم يلمسونه بايديهم
اويقع تحت حسهم وابصارهم ..
فجمع عظامه وسوى خلقه ونفخ فيه من روحه ..فاذا هو قائم مكتمل الخلق وكأنه قائما من نومه يبحث عن حماره
ويفتش عن طعامه وشرابه ...
وجاء الملك يسئله كم تظن انك لبثت في رقدتك ؟؟قال لبثت يوم اوبعض يوم .. قال بل لبثت مائة عام تسكن هذه الاجداث
ورغم تغير الطقس والمناخ الا ان طعامك لم يتغير ..لكن انظر الى حمارك وانظر كيف ينشرها ويحييها ويبعث
الحياة فيها لتطمئن نفسك بالبعث .. ويزداد ايمانك بيوم الميعاد
ويجعلك آية للناس تخرجهم من ظلمات الجهل .. وتوضح لهم مااستعجم عليهم من مذاهب الايمان
تلفت عزير فاذا حماره بعلاماته وسماته قائم على اربع .تجري فيه شرايين الحياة
فقال ( اعلم ان الله على كل شيئ قدير )
وذهب محاولا التعرف على بيته ..وقد تغيرت المعالم وتحولت المنازل ..حتى انتهى الى منزل
فاذا عجوز فانية ذوى عودها وقد عشى بصرها كانت هذه امته التي خلفها في ربيع حياته وريق شبابها
سألها اهذا منزل عزير ؟؟
قالت : نعم هذا منزله.. وخنقتها العبرة ثم جادت عيناها بدمع هتون ..وقالت : لقد ذهب عزير ونسيه الناس
وما رأيت من الناس من حقبة يذكره الا انت ..
قال : انا عزير .. اماتني الله مائة عام ..وهاقد بعثني الى الوجود
فاضطرب امر العجوز وانكرت عليه بالبداية ثم قالت : وردني ان عزير كان رجلا صالحا ومستجاب الدعاء
ماتطلب امرا الا تقبل منه الله .. ولا تشفع له في مريض الاشفاه الله .. فادع الله ان يصح جسمي ويرد بصري
فدعا لها .. فاذا هي ذات بصر حديد ووجه وضيئ
ثم ذهبت من ساعتها الى بني اسرائيل وفيهم ابناؤه واحفاده .. منهم من بلغ الثمانين ومنهم الخمسين ..وفيهم اترابه
وقدبرى الدهر عظامهم وبلي شبابهم
وصاحت ان عزير الذي فقدتموه منذ مئة عام قد رده الله غض الاهاب يخطر في مطارف الشباب
وطلع عليهم عزير فانكروه
وارادوا ان يفتنوه بالرأي ويمتحنوه بالبرهان
قال احد ابناءه : ان لابي شامة بكتفه كان يتميز بها ..وكشفوا عن كتفه ..فاذا هي نفس العلامة
ولكن اردوا ان تطمئن قلوبهم فقال كبير منهم : لقد حثنا بانه منذ زحف بختنصر على بيت المقدس
ومن وقت احراق التوراة لم يكن على الارض من يحفظ التوراة الا قليلا ومنهم عزيرا
فان كنت عزيرا فاتل علينا ماكنت تحفظه منها
فقرأها لهم ولم يترك نصا ولم يحرف جزءا ولم يخرم لفظا
عند ذلك صافحوه مصدقين
واقبلوا عليه مباركين
ولكنهم - لشقوتهم - ماازدادوا ايمانا بل ازدادوا كفرا
وقالوا ( عزير ابن الله )
من كتاب قصص القرآن
تاليف : على محمد البجاوي - محمد احمد جاد المولى - محمد ابو الفضل ابراهيم
اخوتي واخواتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
****قـصــــــة عـــــــزيــــــر ****
--------------------------------------
دخل حديقته فاذا هي خضراء وارفة الظلال .. دانية القطوف .. مليئة بالطيور المصدحة .. فقضى ساعته متاملا
وملاء سلة من عنب واخرى بالتين ..واخذ معه خبزا .. وامتطى حماره ذاهبالمنزله
وبينما هويفكر بسر الكون ..وعظمة الوجود ..ضل به حماره فاذا هو بقرية خاوية خربة
فنزل عن حماره والقى السلتين الى جواره ..وربط حماره . واسند ظهره الى جدار حتى يجمع نفسه ..ثم طاب له المكان
واطلق لعقله العنان بان يفكر بالاموات وكيف تنشر وتلك الاجسام وانى تبعث .بعد ان اصبحت اديما للارض
ثم اغمض عيناه ودخل في نوم مشتمل وكأنه لحق بمن في القبور
ثم مضت مائة عام كاملات ..وهرمت اطفال وفنيت اعمار ووو .. وعزير ملقى بمكانه جسدا بلا روح
حتى اذن له الله ان يفصل بقضية حار الناس في امرها ..واختلفوا في تقريرها بحكم يلمسونه بايديهم
اويقع تحت حسهم وابصارهم ..
فجمع عظامه وسوى خلقه ونفخ فيه من روحه ..فاذا هو قائم مكتمل الخلق وكأنه قائما من نومه يبحث عن حماره
ويفتش عن طعامه وشرابه ...
وجاء الملك يسئله كم تظن انك لبثت في رقدتك ؟؟قال لبثت يوم اوبعض يوم .. قال بل لبثت مائة عام تسكن هذه الاجداث
ورغم تغير الطقس والمناخ الا ان طعامك لم يتغير ..لكن انظر الى حمارك وانظر كيف ينشرها ويحييها ويبعث
الحياة فيها لتطمئن نفسك بالبعث .. ويزداد ايمانك بيوم الميعاد
ويجعلك آية للناس تخرجهم من ظلمات الجهل .. وتوضح لهم مااستعجم عليهم من مذاهب الايمان
تلفت عزير فاذا حماره بعلاماته وسماته قائم على اربع .تجري فيه شرايين الحياة
فقال ( اعلم ان الله على كل شيئ قدير )
وذهب محاولا التعرف على بيته ..وقد تغيرت المعالم وتحولت المنازل ..حتى انتهى الى منزل
فاذا عجوز فانية ذوى عودها وقد عشى بصرها كانت هذه امته التي خلفها في ربيع حياته وريق شبابها
سألها اهذا منزل عزير ؟؟
قالت : نعم هذا منزله.. وخنقتها العبرة ثم جادت عيناها بدمع هتون ..وقالت : لقد ذهب عزير ونسيه الناس
وما رأيت من الناس من حقبة يذكره الا انت ..
قال : انا عزير .. اماتني الله مائة عام ..وهاقد بعثني الى الوجود
فاضطرب امر العجوز وانكرت عليه بالبداية ثم قالت : وردني ان عزير كان رجلا صالحا ومستجاب الدعاء
ماتطلب امرا الا تقبل منه الله .. ولا تشفع له في مريض الاشفاه الله .. فادع الله ان يصح جسمي ويرد بصري
فدعا لها .. فاذا هي ذات بصر حديد ووجه وضيئ
ثم ذهبت من ساعتها الى بني اسرائيل وفيهم ابناؤه واحفاده .. منهم من بلغ الثمانين ومنهم الخمسين ..وفيهم اترابه
وقدبرى الدهر عظامهم وبلي شبابهم
وصاحت ان عزير الذي فقدتموه منذ مئة عام قد رده الله غض الاهاب يخطر في مطارف الشباب
وطلع عليهم عزير فانكروه
وارادوا ان يفتنوه بالرأي ويمتحنوه بالبرهان
قال احد ابناءه : ان لابي شامة بكتفه كان يتميز بها ..وكشفوا عن كتفه ..فاذا هي نفس العلامة
ولكن اردوا ان تطمئن قلوبهم فقال كبير منهم : لقد حثنا بانه منذ زحف بختنصر على بيت المقدس
ومن وقت احراق التوراة لم يكن على الارض من يحفظ التوراة الا قليلا ومنهم عزيرا
فان كنت عزيرا فاتل علينا ماكنت تحفظه منها
فقرأها لهم ولم يترك نصا ولم يحرف جزءا ولم يخرم لفظا
عند ذلك صافحوه مصدقين
واقبلوا عليه مباركين
ولكنهم - لشقوتهم - ماازدادوا ايمانا بل ازدادوا كفرا
وقالوا ( عزير ابن الله )
من كتاب قصص القرآن
تاليف : على محمد البجاوي - محمد احمد جاد المولى - محمد ابو الفضل ابراهيم