ثــــامر
01-03-07, 03:02 PM
الإنسان يمارس البلع أكثر من 2000مرة يومياً
قرأت هذا الموضوع فأعجبت به فأحببت أن أنقله لكم كي تعم الفائدة،،،،
http://www.alriyadh.com/2007/03/01/img/292029.jpg
عملية البلع تتم بسهولة
د. خالد حسان المالكي
اتصل الدكتور عمر على جاره عبدالله يدعوه لتناول طعام العشاء في منزله، لبى الجار الدعوة وكان في الموعد حاضرا، وقت العشاء تجمع الضيوف حول الطعام وبدؤوا يتبادلون أطراف الحديث، وفيما كان عبدالله يتناول عشاءه ضاحكا بدأ يكح بشدة حتى أن لون وجهه تغير، هنا تدخل الدكتور عمر وعمل له الإسعافات الأولية، فما لبث عبدالله أن استرد نفسه وأصبح يتنفس بشكل طبيعي، سأله الحاضرون: "ما الذي حصل؟" أجاب بأنه "شرق" بينما كان يبلع لقمته، تدخل الدكتور عمر وقال: " الحمد لله على سلامتك يا عبدالله، لقد دخل جزء من الطعام في مجرى نفسك، ولو دريت إنك بتسوي كذا ما عزمتك الليلة" ضحك الجميع وأكمل الدكتور عمر حديثه قائلا: " هل تعلمون أن الواحد منا يبلع أكثر من 2000مرة في اليوم دون أن يفكر في ذلك؟ فسبحان الذي أنعم علينا بهذه النعمة" ، تعجب الحاضرون وحمدوا الله على نعمه الكثيرة، بعد العشاء وجد الدكتور عمر ،وهو طبيب تخاطب متخصص في أمراض الصوت والبلع، أنها فرصة مناسبة للحديث عن عملية البلع الطبيعية التي تجري بداخل كل واحد منا.
عملية البلع الطبيعية:
يعرّف البلع بأنه عملية النقل الناجح للطعام والشراب (البلعة) من الفم إلى المعدة، ولهذه العملية المعقدة أربعة مراحل متتابعة، تتداخل قليلا فيما بينها، وتعتمد كل مرحلة على المرحلة التي تسبقها:
المرحلة الأولى:
هي المرحلة الفموية التحضيرية، وهي مرحلة إرادية يتحكم بها الإنسان، ويتم فيها تقليب الطعام باللسان ليتم مضغه وطحنه وخلطه باللعاب، بحيث يصبح جاهزا للمرحلة الثانية من عملية البلع، وفي هذه المرحلة يحس الإنسان بطعم الطعام والشراب وبحرارته ولزوجته وحجمه.
المرحلة الثانية:
هي المرحلة الفموية الدفعية، وهي مرحلة إرادية كذلك، يتم فيها دفع الطعام إلى منطقة البلعوم الفموي (خلف اللسان) بواسطة جزء اللسان الخلفي، وتحتاج هذه المرحلة إلى إغلاق الجزء الأمامي من الفم بواسطة الشفاه والجزء الأمامي من اللسان، وذلك لمنع خروج الطعام إلى خارج الفم أثناء دفع الطعام للخلف، وتستغرق هذه المرحلة حوالي الثانية الواحدة.
المرحلة الثالثة:
هي المرحلة البلعومية، وهي مرحلة لا إرادية، لا يتحكم بها الإنسان، كما أنها المرحلة الأهم والأخطر والأكثر تعقيدا، حيث يتم فيها توجيه الطعام لمجرى الأكل (المرئ) وفي ذات الوقت حماية مجرى التنفس (الحنجرة والقصبة الهوائية) من دخول أي طعام أو شراب بل حتى اللعاب، فعند وصول الطعام إلى مدخل منطقة البلعوم الفموي يبدأ تلقائيا الانعكاس البلعي، وهي عملية دقيقة لا إرادية، تستغرق ثانية واحدة تقريبا، يتم فيها مايلي: إغلاق منطقة البلعوم الأنفي بواسطة الحنك اللين لمنع وصول الطعام أو الشراب إلى الأنف، وصعود الحنجرة إلى أعلى وإغلاق فتحتها لمنع دخول الطعام لمجرى التنفس، وانقباض عضلات البلعوم لدفع الطعام باتجاه المريء،، وتنتهي هذه المرحلة الحساسة بفتح البوابة العلوية للمريء ودخول الطعام إليه.
المرحلة الرابعة والأخيرة:
هي المرحلة المريئية، وهي مرحلة لا إرادية كذلك، يتم فيها دفع الطعام للمعدة، والمريء هو أنبوب طوله من 20إلى 25سنتيمترا، يتم دفع البلعة خلاله عن طريق انقباض عضلاته التي تعلو البلعة، وفي نفس الوقت تسترخي العضلات التي تحت البلعة، ليتم إيصال هذه البلعة إلى المعدة، وتنتهي هذه المرحلة والتي تستغرق من 8إلى 20ثانية بخروج الطعام من البوابة السفلى للمريء ودخوله المعدة، فسبحان الذي يسر لنا كل هذا ونحن لا ندري.
خاتمة ...
على كل طبيب بل على كل متخصص أن يساهم في توعية من حوله في مجال تخصصه، وأن يستفيد من المناسبات التي يحس بأن من حوله مستعد للاستماع إليه والاستفادة منه، وأن يحرص على عرض المعلومة بشكل مبسط ومفهوم وبعيد قدر الإمكان عن التفاصيل العلمية التي لا تفيد المستمع، وإذا كنت عزيزي القارئ تقرأ هذه الكلمات أو تسمعها وأنت تأكل أو تشرب فاحمد الله على أنك لم "تشرق" وأن لقمتك قد وصلت إلى المعدة بسلام.
استشاري وأستاذ مساعد طب التخاطب والصوت
رئيس وحدة أمراض التخاطب والبلع مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي بالرياض
قرأت هذا الموضوع فأعجبت به فأحببت أن أنقله لكم كي تعم الفائدة،،،،
http://www.alriyadh.com/2007/03/01/img/292029.jpg
عملية البلع تتم بسهولة
د. خالد حسان المالكي
اتصل الدكتور عمر على جاره عبدالله يدعوه لتناول طعام العشاء في منزله، لبى الجار الدعوة وكان في الموعد حاضرا، وقت العشاء تجمع الضيوف حول الطعام وبدؤوا يتبادلون أطراف الحديث، وفيما كان عبدالله يتناول عشاءه ضاحكا بدأ يكح بشدة حتى أن لون وجهه تغير، هنا تدخل الدكتور عمر وعمل له الإسعافات الأولية، فما لبث عبدالله أن استرد نفسه وأصبح يتنفس بشكل طبيعي، سأله الحاضرون: "ما الذي حصل؟" أجاب بأنه "شرق" بينما كان يبلع لقمته، تدخل الدكتور عمر وقال: " الحمد لله على سلامتك يا عبدالله، لقد دخل جزء من الطعام في مجرى نفسك، ولو دريت إنك بتسوي كذا ما عزمتك الليلة" ضحك الجميع وأكمل الدكتور عمر حديثه قائلا: " هل تعلمون أن الواحد منا يبلع أكثر من 2000مرة في اليوم دون أن يفكر في ذلك؟ فسبحان الذي أنعم علينا بهذه النعمة" ، تعجب الحاضرون وحمدوا الله على نعمه الكثيرة، بعد العشاء وجد الدكتور عمر ،وهو طبيب تخاطب متخصص في أمراض الصوت والبلع، أنها فرصة مناسبة للحديث عن عملية البلع الطبيعية التي تجري بداخل كل واحد منا.
عملية البلع الطبيعية:
يعرّف البلع بأنه عملية النقل الناجح للطعام والشراب (البلعة) من الفم إلى المعدة، ولهذه العملية المعقدة أربعة مراحل متتابعة، تتداخل قليلا فيما بينها، وتعتمد كل مرحلة على المرحلة التي تسبقها:
المرحلة الأولى:
هي المرحلة الفموية التحضيرية، وهي مرحلة إرادية يتحكم بها الإنسان، ويتم فيها تقليب الطعام باللسان ليتم مضغه وطحنه وخلطه باللعاب، بحيث يصبح جاهزا للمرحلة الثانية من عملية البلع، وفي هذه المرحلة يحس الإنسان بطعم الطعام والشراب وبحرارته ولزوجته وحجمه.
المرحلة الثانية:
هي المرحلة الفموية الدفعية، وهي مرحلة إرادية كذلك، يتم فيها دفع الطعام إلى منطقة البلعوم الفموي (خلف اللسان) بواسطة جزء اللسان الخلفي، وتحتاج هذه المرحلة إلى إغلاق الجزء الأمامي من الفم بواسطة الشفاه والجزء الأمامي من اللسان، وذلك لمنع خروج الطعام إلى خارج الفم أثناء دفع الطعام للخلف، وتستغرق هذه المرحلة حوالي الثانية الواحدة.
المرحلة الثالثة:
هي المرحلة البلعومية، وهي مرحلة لا إرادية، لا يتحكم بها الإنسان، كما أنها المرحلة الأهم والأخطر والأكثر تعقيدا، حيث يتم فيها توجيه الطعام لمجرى الأكل (المرئ) وفي ذات الوقت حماية مجرى التنفس (الحنجرة والقصبة الهوائية) من دخول أي طعام أو شراب بل حتى اللعاب، فعند وصول الطعام إلى مدخل منطقة البلعوم الفموي يبدأ تلقائيا الانعكاس البلعي، وهي عملية دقيقة لا إرادية، تستغرق ثانية واحدة تقريبا، يتم فيها مايلي: إغلاق منطقة البلعوم الأنفي بواسطة الحنك اللين لمنع وصول الطعام أو الشراب إلى الأنف، وصعود الحنجرة إلى أعلى وإغلاق فتحتها لمنع دخول الطعام لمجرى التنفس، وانقباض عضلات البلعوم لدفع الطعام باتجاه المريء،، وتنتهي هذه المرحلة الحساسة بفتح البوابة العلوية للمريء ودخول الطعام إليه.
المرحلة الرابعة والأخيرة:
هي المرحلة المريئية، وهي مرحلة لا إرادية كذلك، يتم فيها دفع الطعام للمعدة، والمريء هو أنبوب طوله من 20إلى 25سنتيمترا، يتم دفع البلعة خلاله عن طريق انقباض عضلاته التي تعلو البلعة، وفي نفس الوقت تسترخي العضلات التي تحت البلعة، ليتم إيصال هذه البلعة إلى المعدة، وتنتهي هذه المرحلة والتي تستغرق من 8إلى 20ثانية بخروج الطعام من البوابة السفلى للمريء ودخوله المعدة، فسبحان الذي يسر لنا كل هذا ونحن لا ندري.
خاتمة ...
على كل طبيب بل على كل متخصص أن يساهم في توعية من حوله في مجال تخصصه، وأن يستفيد من المناسبات التي يحس بأن من حوله مستعد للاستماع إليه والاستفادة منه، وأن يحرص على عرض المعلومة بشكل مبسط ومفهوم وبعيد قدر الإمكان عن التفاصيل العلمية التي لا تفيد المستمع، وإذا كنت عزيزي القارئ تقرأ هذه الكلمات أو تسمعها وأنت تأكل أو تشرب فاحمد الله على أنك لم "تشرق" وأن لقمتك قد وصلت إلى المعدة بسلام.
استشاري وأستاذ مساعد طب التخاطب والصوت
رئيس وحدة أمراض التخاطب والبلع مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي بالرياض