| أضيف في: 12-12-1426هـ | ||||
|---|---|---|---|---|
السمكة التي تعودت أن ترى صديقنا مرحا استغربت هذه الصورة من الحزن عندما اقتربت كثيرا من سمير وقالت : - إلى أين وصلت يا صديقي سمير ، ما بك ، لماذا يرتسم كل هذا الحزن في عينيك ؟؟.. غاصت السمكة قليلا في الماء قبل أن تسمع أي إجابة ، ثم عادت إلى سطح الماء وقالت : - أجبني يا سمير بماذا تفكر ؟؟.. كأنك تحمل كل هموم الدنيا على كتفيك الصغيرين ؟؟ قال سمير وهو يتأمل حركة السمكة : - أهلا بالسمكة الطيبة .. ماذا أقول يا صديقتي ، بصراحة اليوم أغضبت معلمي .. نظرت إليه السمكة متسائلة ثم قالت : - لماذا يا سمير ؟؟.. أعرف تماما أنك طالب نشيط ومجد ، فلماذا يغضب منك معلمك ، وما الداعي إلى غضبه ؟؟ قال سمير بارتباك : - تحدثت دون استئذان مرتين .. - وماذا أيضا .. لماذا توقفت عن الكلام .. - لم أكتب الوظيفة.. أتدرين كان المعلم غاضبا وحزينا ، كلماته تركتني في حيرة .. قال : إذا كان الطالب المجد يفعل ذلك فماذا نقول للبقية ؟؟ .. - معه كل الحق .. أنت مخطئ يا سمير هذه حقيقة .. - وهل قلت لك غير ذلك ، أعرف أنني مخطئ لكن ما الحل ؟؟.. غاصت السمكة طويلا في الماء ، وحين عادت قالت بتمهل : - ما رأيك يا سمير أن تترك المدرسة ؟؟. صرخ سمير برعب حقيقي : - ماذا ؟؟ ماذا تقولين .. أترك المدرسة أتعرفين معنى ذلك ؟؟.. - طبعا أعرف .. إذا ما رأيك أن تبقى هكذا ولا تهتم لأي تأنيب .. وعندما يتعود معلمك ذلك سيتركك لكسلك ؟؟ - أنت مجنونة يا صديقتي .. بأي منطق تتحدثين ؟؟ أتريدين أن أكون كسولا ؟؟ - إذاً أخبرني ما هو الحل ؟؟.. - أظن أن اعتذاري للمعلم وعودتي إلى نشاطي وجدي واجتهادي سيكون له أثر في مسامحة معلمي لي .. قالت السمكة : - وهل سيرضى معلمك بهذا .. لا أظن .. حقيقة كان سمير حائرا من كلام السمكة الغريب ، لذلك قال : - يا صديقتي خطأ واحد لن يقلب الدنيا ، دائما كنت الطالب المجد النشيط ، لم يتغير شيء ، ومعلمي يحبني وأنا أحبه ، أنا متأكد أنه سيسامحني .. لماذا تفعلين بي ما تفعلين ؟؟.. ضحكت السمكة وقالت : - أرأيت يا صديقي حوارنا قادك إلى الحل الصحيح .. أعرف كم أنت مجد ، لذلك حاولت إثارتك ، وها أنت قد وجدت الحل .. قال سمير : - حقا يا صديقتي .. أشكرك من كل قلبي ، أنت صديقة وفية ، الآن سأذهب إلى البيت لأكتب وظائفي وأدرس دروسي .. وداعا .. قالت السمكة : - مع السلامة يا صديقي ، ستكون دائما طالبا متفوقا .. ذهب سمير إلى بيته ، وغاصت السمكة في ماء النهر وهي سعيدة فرحة لأن صديقها سمير عاد كما كان ، الطالب النشيط المجد المثابر ، وعرفت أنه سيبقى كذلك .. |
||||
| الكاتب: طلعت سقيرق |
|
|
|
|
|
خيارات الدرس : |
||||