| أضيف في: 26-12-1425هـ | ||||
|---|---|---|---|---|
غادرت المرأة منزلنا وهي مسرورة بصداقتي، ومنذ ذلك اليوم بدأت تلك المرأة تأتي لزيارتي بعد أن فتحتُ لها باب الأسئلة على مصراعيه، كانت لديها فكرة خاطئة عن الإسلام والمسلمين، ورويدا رويدا بدأت تنجلي أفكارها وأخذت تحبُ ديني الذي أعتز به وأفتخر به دون أن أخدش مشاعرها من ناحية دينها، لكن ما حصل أن بعض صديقاتي المسلمات ابتعدن عني عندما عرفن بصداقتي لها، وأصبحن يتجنبن اللقاء بي عندما تكون في ضيافتي، وأخذ لومهن لي يزداد يوما بعد يوم .. كيف تُدخلينها إلى منزلك ؟ وكيف تسمحين لها بلمس أغراضك ؟ وكيف تصلين وهي جالسة بقربك ؟، وكنتُ أحاول دائما جاهدة إقناعهن بأن الإسلام طهر أهل الكتاب، ولم أكترثُ إليهن وبقيت على صداقتي لهذه المرأة التي كانت تقترب مني يوما بعد يوم، وذات مرة فوجئتُ عندما سألتني عن كتب مترجمة من العربية إلى الإنكليزية تتحدث عن الإسلام، سررتُ في قرارة نفسي إلى هذه المبادرة وبدأتُ ابتاع لها الكتب المناسبة بعد أن أهديتها قرآنا مترجما، وكان إذا استعصى علي سؤال أتصلُ مباشرة إلى الشيخ وآخذ منه الجواب الصحيح. يوم بعد يوم، وشهر بعد آخر وسنة ومثلها أصبحت صديقتي تعرف كل شيء عن الإسلام، وذات يوم كنتُ جالسة في منزلي أُعلم ابنتي سورة الإخلاص، طُرق الباب وعندما فتحتُ ذُهلت بما رأيت، لقد كانت صديقتي المسيحية تبتسم لي من خلال حجاب لفت به رأسها، وبادرتني سعيدة قائلة : لقد أشهرتُ إسلامي اليوم وفكرتُ أن تكوني أول من أبشره بهذا، حقاً لقد كانت سعادتي لا توصف إذ حضنتها باكية وأنا أقول لها : الحمد لله الذي هدانا لهذا، فتابعت هي : وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وبعد أيام قمتُ بدعوة جميع صديقاتي لأعرفهن على أختهن الجديدة في الإسلام، وأنا أتمنى في قرارة نفسي أن يكن قد تعلمن درساً مفيداً من هذه التجربة المميزة التي لا تنسى. |
||||
| الكاتب: قصيمي |
|
|
|
|
|
خيارات الدرس : |
||||