منتدى السواليف والضحك

العاب يوتيوب تلفزيون الحوادث والجريمة منتدى قصة وقصيدة منتدى القصص والروايات

 

العاب بنات

يوتيوب

قناة بث مباشر

games

 


قصص » كيف أسلموا » قصة أبو إكرام الفرنسي - الباحث عن الحقيقة

 قصة أبو إكرام الفرنسي - الباحث عن الحقيقة  أضيف في: 26-12-1425هـ

كنا نسمع عن الصحابي الجليل سلمان الفارسي ، رضي الله عنه ، الباحث عن الحقيقة ، كيف عانى ، وسافر ، بحثاً عن الحقيقة ، حتى هداه الله للإسلام ، ونال مكانته ، وصار قدوة لمن يبحث عن الحقيقة في كل زمان بعده.
وأبو إكرام الفرنسي ، ترعرع في مجتمع علماني ، ليس للدين مكان فيه ، ترعرع في بيت نصراني ، في أعماق أوروبا ، قائدة الحروب الصليبية ، ظلمات بعضها فوق بعض ، ولكنه هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ، فسبحان الله من هدى أبو إكرام للإسلام .

كنتُ في زيارة عمل لشركة في فرنسا مع زملائي في العمل ، تلك البلاد التي اشتهرت بمحاربة الحجاب ، وتعرفتُ في رحلتي تلك بأخ مسلم فرنسي ، وُلِدَ في منطقة جونفيل – أعتقد هكذا اسمها – لأبوين نصرانيين ، انتقل إلى ليون ، وبدأ يتردد على مكتبة يعمل فيها مسلم مغربي اسمه " نور الدين " - الذي كانت له قصة جميلة سأذكرها في نهاية المقال - ، وهنا بدأت علاقته بالإسلام تتقوى ، كان ينظر للإسلام بأنه دين خطر ، وأن المسلمين مجانين الله وذلك لعبادتهم الدائمة لله ، كان بلال قبل إسلامه ملحد .

كان أخونا المغربي ينصحه بقراءة بعض الكتب ، وكان على صلة به ، وكلما أشكل عليه شئ رجع إليه يستفسر ، وكان أول كتابة قرأه عن الإسلام كتاب عن دراسة الإسلام لمؤلف من بخارى – لم أطلع عليه - ، وكانت هذه حاله حتى وقع كتاب يتحدث عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم " " 1000 إعجاز علمي في القرآن الكريم " ، وكعادته صار يقرأ الكتاب ، حتى وصل إلى " أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ " ، فأصابته دهشة ، كيف لرجل يعيش قبل أكثر من 1400 سنة في الجبال ، يعرف ذلك ، ولم نتوصل لها إلا باستخدام المعدات الجديدة ، فذهب وتوضأ ، وهو لم يسلم بعد ، ولكنه كان يعتقد إنه يجب أن يتوضأ إذا أراد أن يمسك القرآن ، ففتح ترجمة للقرآن باللغة الفرنسية ليتأكد من ذلك ، نعم هذا صحيح ، يقول : فذهلت ، وأغلقت الكتاب ، نعم لا أريد أن أفتحه ، وأردت أن أنسى ، ولمدة أسبوعين ، وأنا أعاني من الخواطر ، لا يذهب الأمر عني ، حاولت أن أنسى ، ولكن لا جدوى ، فأصبح أمامي طريقين ، طريق للجنة أعرف ما أريد من هذه الدنيا ، وطريق إلى النار لا أدري إلى أين سأذهب ؟!

وكان لديه صديقين آخرين ، أخ سنغالي وآخر تونسي ، فذهب إليهما ، وقال لهما : أريد أن أصلي ، فعلت الدهشة وجوههما ، نعم أريد أن أصلي ، وهو لم يسلم بعد ، ولكنه أراد أن يصلي فقط ، فبعدما توضأ ، علماه الصلاة ، وأسلم بعد ذلك بتاريخ 24/يناير 2001 وعمره آنذاك 24 سنة ، وتزوج تونسية وأنجب منها إكرام تلك الطفلة الجميلة – أسأل الله يبارك فيها - ، وعندما سألته عن انطباع أهله قال لي : أما أمي فبكت ، وأما أبي فلم يقل شيئاً.

وسألته : " ما هو شعورك عند سجودك أول مرة ؟ " قال لي : " أحسست في بادئ الأمر بثقل الأمر علي ، كيف أضع وجهي على الأرض ، فتنازعتني قوتان ، إحداهما لا تُريدني أن أسجد ، والأخرى تدعوني للسجود ، ولأني كنت أريد الصلاة ، فكان لابد لي من السجود ، وبعدها وجدت أن الأمر سهل ، فها أنا أضع وجهي الذي أكرمني الله به على الأرض ليس لأي أحد ، ولكنه لله الذي رزقنيه ، فأحسست بالذل والخضوع لله ، وهكذا ينبغي أن يكون المرء مع ربه "

عند وصولنا لفرنسا ، طلبنا من الشركة تهيئة مكان لنا للصلاة فيه ، كنا نجتمع في أوقات الصلاة ، للصلاة والحديث ، وكان يصلي معنا أبو إكرام ، الذي لمسنا من خلال وجودنا معه حبه للسنة ، وكان يفضي على جو الجلسات روح المحبة والمرح ، وعندما سألناه " أنت مختلف عن باقي الفرنسيين ، نرى من حولنا من الفرنسيين متجهمين ، عبوسين ، لا يتمتعون بروح المرح التي تتمتع بها أنت ، فلم ؟ " قال لنا : " إنه الإسلام الذي غيّرني !! " ، لقد أحببناه جميعنا ، ودعونا له بالثبات ، حرصه على الخير وعلى تعلم القرآن والاستفسار عن بعض الأمور الفقهية ، دليل على إخلاصه فأسأل الله الثبات لنا وله ، وكان معنا في العمل في موقع الشركة مسلميْن ، مغربي وتونسي ، ولكن ما كنا نستغربه حقاً أنهما لا يحضران الصلاة معنا ، وعندما سألنا أحدهم أخبرنا : " بأن الفرنسيين قد يطردوهما إن رأوهما يلتزمون الصلاة في أوقاتها ، وأنهما سيصليان في المنزل جمعاً بين الصلوات !! " ، قال أبو إكرام " كنت أصلي قبل مجيئكم خلف الباب ،- أي مستخفي - ولكن بعدما منَّ الله علينا بمجيئكم فها أنا أصلي معكم ، ولكن بالنسبة للعرب المسلمين ، الوضع مختلف ، فقد يطردون بسبب الصلاة معنا !!" ، ونقل لنا أبو إكرام صورة مصغرة عن التمييز العنصري ضد المسلمين هناك في فرنسا ، فأسأل الله أن يعين إخواننا هناك ، وأن يثبتهم على الإيمان والصراط والمستقيم ، فهم والله بحاجة للدعاء .

إن وجود المسلم في بلاد المسلمين ، يجعله عزيزاً بدينه ، ولكن عندما يكون في مجتمع كافر ، يملأ الخوف قلبه ، يكون خاضعاً ، ذليلاً ، مما يجعله يبتعد عن دينه قليلاً .. قليلاً ، وهذا هو وضع المسلمين في مجتمع الكفر ، إلا من رحم الله ، فعلى المسلم أن يخرج من هذه المجتمعات وأن يتجه للعيش في المجتمعات المسلمة ، حفظاً على نفسه ودينه ، ما استطاع إلى ذلك سبيلاً ، لأنه إن نجا هو ، لم ينج أبناؤه من الانسلاخ من الدين ، والله المستعان.

كانت قصة أبي إكرام ، عادية ، لا توجد فيها معجزات ولا كرامات ، ولكنها قصة تثبت أن الإسلام ينتشر بقوة في البلاد التي تحاربه بقوة ،وأنه مهما حاربه الآخرون وروجوا عنه الشبهات سيأتي من يعتنقه ويحبه ، ويدافع عنه ، حدث نقاش بين أخينا أبي إكرام وأحد المهندسين في الشركة ، قال هذا المهندس : " إنكم يا مسلمون دائماً تتحدثون عن الإسلام ! " ، رد عليه أخونا أبو إكرام قائلاً : " نعم ، لأن ديننا يأمرننا بأن نتمسك به في جميع أمور الحياة ، ونتبعه ، أما أنتم بإمكانكم ألا تفعلوا شيئاً من أمور دينكم ، وتظلون تقولون نحن نصرى ، أما نحن فلا ، فديننا منهج حياة " .

وقصة أبي إكرام تثبت أن الإسلام يأسر القلوب ، وينتشر إذا لم يضع الكافر الحواجز ويسد الآذان ومن كان حالهم كمن قال الله تعالى عنهم : " وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ " فصلت 5

نعم هي قصة عادية ، نستفيد منها بأن لا نحقرن من المعروف شيئاً ، فانظر إلى تأثير هذا الكتيب ، فإن علينا هداية الإرشاد والدلالة ، ومن الله هداية التوفيق ، فما كان من " نور الدين " إلا أن أهداه كتاب ، وانظروا أنتم إلى النتيجة ، ولأن يهدي الله بك رجلا خير لك من أن يكون لك ‏‏ حمر النعم .

وكنتُ قد ذكرتُ أن لأخينا المغربي قصة جميلة ذكرها أبو إكرام ، عندما زار أبو إكرام المكتبة التي كان يعمل بها " نور الدين " ، أهداه " نور الدين " كتاباً ، فما كان من صاحب المكتبة إلا أن قال لـ" نور الدين " : أنت هنا لبيع الكتب وليس للدعوة !!

هل وقف " نور الدين " وخفض رأسه ؟! لا وألف لا ، ولكنه الإيمان ، فالمؤمن قوي بإيمانه ، إن تركه أو ضعف ، ضاع واستكان وأصبح ذليلاً.

قال " نور الدين " : هذه استقالتي !! ، تفاجأ صاحب المكتبة بالرد !!

وخرج " نور الدين" حاملاً في قلبه " من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه " ، فافتتح مكتبة إسلامية صغيرة ، رزقه الله منها الشئ الكثير ، وافتتح من ريعها مطعماً وتوالت الأرباح ، ويُقدِّر الله أن تخسر المكتبة الأخرى التي كانت عاملاً فيها لا مالكاً وهذا أمر الله ، له الحكمة البالغة والحمد لله أولاً وأخيراً

وبعد انقضاء الشهر وقبل رجوعنا ، جلستُ مع أبي إكرام ، نتجاذب أطراف الحديث ، شاكراً له حسن معاملته وضيافته ، وإثناء حديثنا صعقني بجملة قائلاً : " الآن سنرجع نصلي خلف الباب " ، يالله ، ثبتك الله يا أبا إكرام وغفر لك .

كان أبو إكرام محباً للخير محباً للإسلام والمسلمين ، قال أحد أصحابنا : " إسلامه أحسن من إسلامنا " ، لما لمسنا منه حب الخير والسنة والإتباع ، كان يحثنا للشراء من محلات المسلمين ، ودائماً ينصحنا بعدم شراء كوكا كولا ، ويقول عليكم بمكة كولا ، دعماً للمسلمين ، كان أبو إكرام مثالاً للمسلم العامل ، وإن كان عمره ثلاث سنوات إسلامية.

هذا أبو إكرام الفرنسي المسلم ، الذي اتخذ من " بلال" اسماً له ، حباً لبلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، استأذنته لكتابة قصته ، لعلنا نستفيد منها ، أسأل الله لنا وله الثبات وأن يرزقنا الشهادة في سبيله ... اللهم آمين


الكاتب: قصيمي انقر هنا لمراسلة قصيمي أنقر هنا للإنتقال إلى موقع قصيمي إضافة للمفضلة إضافة لمفضلة Google إضافة لمفضلة Delicious إضافة لمفضلة Digg إضافة لمفضلة Facebook
خيارات القصة :  ارسل القصة لصديقك   طباعة القصة   حفظ القصة كملف Word   حفظ القصة كملف PDF



 

مكتبة الصور

مكتبة الصوتيات

مكتبة البطاقات

مكتبة الأخبار

مكتبة الفيديو

مكتبة الفلاشيات

مكتبة الجوال ألعاب الجوال نغمات الحمية والرجيم موسوعة الاعشاب تطوير الذات
ديوان الشعر عالم الجنس عالم المرأة الأذكار شرح البرامج

قنوات فضائية

الأدعية الصحيحة المنتديات مكتبة القصص موسوعة الطبخ

مجلة قصيمي نت

موسوعة الكتب