• EN
  • قصص قصيمي نت

أين نحن منهم

بواسطة: فنار
تاريخ القصة: 20-10-1428هـ

أين نحن منهم؟؟



في منطقة نائية يعيش فيها أهلها..اخطبوط الجهل قد التف على أعناقهم..وسياط الفقر ألهب ظهورهم..موجودون ولربما اعتزلوا هذا العالم ..الذي يدعون أنه قرية واحدة..

بل العام كله في قرية وتلك المنطقة في قرية!!

وكل من زارهم يندهش ويسخر:أين هم عن العالم وانفتاحه..؟ والتطور وحضارته..الكل تقدم والكل تغير وهم متقوقعون على أنفسهم..أضناهم الفقر وأعياهم الجهل!!

استكبر عليهم أناس وأقل من شأنهم آخرون..إلا أن هناك قلوب حية..وضمائر يقظة لم تشغلها أنفسها عنهم..ولم تمنعها حب النفس عن مساعدتهم..

تقول صاحبة ذلك الموقف العظيم الذي يندر من أن يقف أحد مثل موقفها:

زرناهم..سمعنا شكواهم ..معاناتهم..فوقعنا في مشكلتين..الأولى أكبر من الثانية!! فقر وجهل اجتمعا.. فما الحل؟؟

لا بد أن ننقذ هذه الجموع الغفيرة مما هم عليه..هي مسؤولية في أعناقنا سنسأل عنها يوم القيامة..ففكروا في مشروع ويا له من مشروع ..تقول:

انطلقت الفكرة، ماهي إلا كبذرة أنبتت فظهرت ثمارها يانعة..

بدأنا نتلمس حاجياتهم..كانت الوظيفة المشهورة عنهم هي رعي الماشية..ولذلك فإن نهارهم كله رجالا ونساء يذهب في السير خلف هذه المواشي لرعيها والبحث عن الكلأ لها..فأنى يستجيبوا لنا ويتفرغوا لسماع دعوتنا.!!!.قام أصحاب هذا المشروع وممن يحمل هم هذا الدين بالإتيان إليهم في أماكنهم التي يستريحون فيها تحت ظل الأشجار،، وتجهيز الطعام والشراب هذه الأماكن لجذبهم..ومن ثم استغلال جلوس هؤلاء الضعفاء وانتظارهم للطعام بدعوتهم وتعليمهم الخير ..

مسيس الحاجة تكشف ستارها.. فالإقبال يزيد يوما بعد يوم ..

كثر حضورهم رجالا ونساء وأطفالا..فأنشئوا على إثر هذا مائتي(دار) ومجلس علم..ومازالوا في ازدياد..

حتى أن أحد كبار السن يناهز الثمانين عاما جاءهم وهو يرعى غنيماته ويقول:لم أحفظ طيلة حياتي إلا الفاتحة و(قل هو الله أحد)فبدأ معهم بالحفظ حتى وصل الآن إلى حفظ خمسة أجزاء...ومازال مستمرا..

ومازالوا بصدد فتح مشاريع أخرى كحفظ القران كافي شهرين والسنة النبوية والمتون العلمية..

فيا لها من همة ويا له من بذل ويا له من عطاء,,,,


التقييم
شارك معنا