| أضيف في: 25-1-1428هـ | ||||
|---|---|---|---|---|
................................ صلى الله عليه وسلم وذكر نسبه .... ....... ............ ...................... [/color] حتـى إذا احـتـوى بـيتـك الـمـهـيمـن مـــن خنـدق عـلـياء تـحـتـهـا الـــنـــطـــق و أنـت لـــمـــا ولـــدت أشـــرقـــت الأرض و ضـــاءت بـــنـــورك الأفـــق فنحن من ذلك الضياء، وفي النور،وسبل الرشاد نخترق. .................... فأما حليمة: فهي بنت أبي ذؤيب واسمه عبد الله بن الحارث بن شحنة بن جابر السعدية، قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تزوج خديجة، فشكت إليه جدب البلاد فكلم خديجة فأعطتها أربعين شاة و أعطتها بعيرا، ثم قدمت عليه بعد النبوة فأسلمت وبايعت و أسلم زوجها الحارث بن عبد العزى. قال محمد بن المنكدر: استأذنت امرأة على النبي صلى الله عليه وسلم وقد كانت أرضعته، فلما دخلت قال أمي أمي، وعمد الى ردائه فبسطه لها فجلست عليه. قأما ثويبة فهي مولاة أبي لهب ولا نعلم أحدا ذكر أنها أسلمت غير ما حكى أبو نعيم الأصفهاني أن بعض العلماء قال: قد اختلف في إسلامها. وروى الواقدي عن جماعة من أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكرم ثويبة ويصلها وهي بمكة، فلما هاجر كان يبعث إليها بكسوة وصلة، فجاءه خبرها سنة سبع مرجعه من خيبر أنها توفيت. [/b] [color=blue]حديث بحيرا الراهب [/color] عن داود بن الحصين، قال: لما خرج أبو طالب إلى الشام وبها راهب يقال له، بحيرا في صومعة له، وكان علماء النصارى يكونون في تلك الصومعة يتوارثونها عن كتاب يدرسونه. فلما نزلوا ببحيرا وكانوا كثيرا ما يمرون به لا يكلمهم حتى إذا كان ذلك العام ونزلوا منزلا قريبا من صومعته قد كانوا ينزلونه قبل ذلك كلما مروا، فصنع لهم طعاما ثم دعاهم وإنما حمله على دعائهم أنه رآهم حين طلعوا وغمامة تظل رسول الله. صلى الله عليه وسلم من بين القوم حتى نزلوا تحت الشجرة. ثم نظر إلى تلك الغمامة أظلت تلك الشجرة وأخضلت أغصان الشجرة على النبي. صلى الله عليه وسلم حين استظل تحتها. فلما رأى بحيرا ذلك نزل من صومعته وأمر بذلك الطعام فأتي به. وأرسل إليهم فقال: إني قد صنعت لكم طعاما يا معشر قريش وأنا أحب أن تحضرونه كلكم ولا تخلفوا منكم صغيرا ولا كبيرا، حرا ولا عبدا، فإن هذا شيء تكرمونني به. فقال رجل: إن لك لشأنا يا بحيرا. ما كنت تصنع بنا هذا فما شأنك اليوم? قال: فإني أحببت أن أكرمكم فلكم حق. فاجتمعوا إليه وتخلف رسول الله. صلى الله عليه وسلم من بين القوم لحداثة سنه ليس في القوم أصغر منه في رحالهم تحت الشجرة، فلما نظر بحيرا إلى القوم فلم ير الصفة التي يعرف ويجدها عنده، وجعل ينظر فلا يرى الغمامة على أحد من القوم، ورآها متخلفة على رأس رسول الله. صلى الله عليه وسلم، فقال بحيرا: يا معشر قريش لا يتخلفن أحد منكم عن طعامي. قالوا: ما تخلف أحد إلا غلام هو اصغر القوم سنا في رحالهم. فقال: أدعوه فليحضر طعامي فما أقبح أن يتخلف رجل واحد مع أني أراه من أنفسكم. فقال القوم: هو والله أوسطنا نسبا وهو أبن أخي هذا الرجل، يعنون أبا طالب، وهو من ولد عبد المطلب، فقال الحارث بن عبد المطلب: والله إن كان بنا للؤم أن يتخلف ابن عبد المطلب من بيننا. ثم قام إليه فاحتضنه وأقبل به حتى أجلسه على الطعام، والغمامة تسير على رأسه، وجعل بحيرا يلحظ لحظا شديدا، وينظر إلى أشياء في جسده قد كان يجدها عنده من صفته، فلما تفرقوا عن طعامهم قام إليه الراهب فقال: يا غلام أسألك بحق اللات والعزى إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه، فقال رسول الله.صلى الله عليه وسلم لا تسألني باللات والعزى، فوالله ما أبغضت شيئا بغضهما. قال فبالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه، قال: سلني عما بدا لك. فجعل يسأله عن أشياء من حاله حتى نومه، فجعل رسول الله. صلى الله عليه وسلم يخبره فيوافق ذلك ما عنده، ثم جعل ينظر بين عينيه، ثم كشف عن ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على الصفة التي عنده، فقبل موضع الخاتم وقالت قريش: إن لمحمد عند هذا الراهب لقدرا، وجعل أبو طالب لما يرى من الراهب يخاف على ابن أخيه، فقال الراهب لأبي طالب: ما هذا الغلام منك? قال أبو طالب: ابني. قال: ما هو بابنك وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حيا. قال: فابن أخي. قال فما فعل أبوه? قال: هلك وأمه حبلى به، قال: فما فعلت أمه? قال: توفيت قريبا. قال: صدقت ارجع بابن أخيك إلى بلده وأحذر عليه اليهود، فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما أعرف ليبغنه بغيا، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم نجده في كتبنا وما روينا عن آبائنا واعلم أني قد أديت إليك النصيحة. فلما فرغوا من تجارتهم خرج به سريعا، وكان رجال من يهود قد رأوا رسول الله. صلى الله عليه وسلم وعرفوا صفته فأرادوا أن يغتالوه فذهبوا إلى بحيرا فذاكروه أمره فنهاهم أشد النهي وقال لهم: أتجدون صفته? قالوا: نعم. قال: فما لكم إليه سبيل. فصدقوه وتركوه. ورجع به أبو طالب فما خرج به سفرا بعد ذلك خوفا عليه، قال الشيخ رحمه الله: وما زال. صلى الله عليه وسلم في صغره افضل الخلق مروءة وأحسنهم خلقا وأصدقهم حديثا وأبعدهم من الفحش والأذى حتى سماه قومه الأمين. [b]قد ذكرنا أنه خرج مع أبي طالب وهو ابن اثنتي عشرة سنة فلما بلغ خمسا وعشرين سنة قال له أبو طالب: أنا رجل لا مال لي وقد اشتد علينا الزمان، وهذه عير قومك قد حصر خروجها إلى الشام، وخديجة تبعث رجالا من قومك، فلو جئتها فعرضت نفسها عليها لأسرعت إليك. [/b] قالت نفيسة بنت منية كانت خديجة بنت خويلد بن أسد بن العزى بن قصي، امرأة حازمة جلدة شريفة، أوسط قريش نسبا وأكثرهم مالا، وكل قومها كان حريصا على نكاحها لو قدر على ذلك، وقد طلبوها وبذلوا لها الأموال، فأرسلتني دسيسا إلى محمد بعد أن رجع من الشام، فقلت يا محمد: ما يمنعك أن تزوج? فقال: ما بيدي ما أتزوج به، قلت: فإن كفيت ذلك ودعيت إلى الجمال والمال والشرف والكفاءة ألا تجيب? قال: فمن هي? قلت: خديجة. قال: وكيف بذلك? قلت: علي. قال: وأنا افعل: فذهبت فأخبرتها، فأرسلت إليه أن أئت لساعة كذا وكذا وأرسلت إلى عمها عمرو بن أسد ليزوجها فحضر، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمومته فتزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنة، وخديجة يومئذ بنت أربعين سنة. وقد ذكر بعض العلماء أن أبا طالب حضر العقد ومعه بنو مضر، فقال ابو طالب: الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم، وزرع إسماعيل، وضئضئي معد، وعنصر مضر، وجعلنا حضنة بيته وسواس حرمه، وجعل لنا بيتا محجوجا وحرما آمنا، وجعلنا الحكام على الناس. ثم إن ابن أخي هذا محمد بن عبد الله لا يوزن به رجل إلا رجح به فإن كان في المائل قل، فإن المال ظل زائل وأمر حائل، ومحمد من قد عرفتم قرابته، وقد خطب خديجة بنت خويلد وبذل لها الصداق ما آجله وعاجله من مالي، وهو بعد هذا والله له نبأ عظيم وخطر جليل. .......................... [/b] |
||||
| الكاتب: أحمد حفيد الصحابة |
|
|
|
|
|
خيارات الدرس : |
||||