منتدى السواليف والضحك

العاب يوتيوب تلفزيون الحوادث والجريمة منتدى قصة وقصيدة منتدى القصص والروايات

 

العاب بنات

يوتيوب

قناة بث مباشر

games

 


قصص » قصص منوعة » معاناة الشعب الفلسطيني بعنوان شيخ في العاشرة

 معاناة الشعب الفلسطيني بعنوان شيخ في العاشرة  أضيف في: 5-5-1427هـ

[font]شيخ في العاشرة[/font]

[font] [/font]

[font] كالعادة ، رأيته في مكانه ، يجلس القرفصاء ، في إحدى زقاق ذلك المخيم ، يرتدي ملابسه الممزقة المهترأة[/font][font] ، مع حذاء يكاد يُنتَزَعُ من قدميه ،[/font][font] تظهر في عينيه كلّ علامات الحزن والبؤس والألم ، فما لبثتُ حتى سمعتُ صوت بكائه المنخفض كصوت النسيم الهادئ ، لكني لم أستطع أن أنبس معه ولو ببنت شفة ، لأن الوقت أدركني في التوجه إلى نقل أبناء جيراني المصابين من قبل قوات الاحتلال الغاشم ، إلى أقرب عيادة ، ليس نقلهم لأنهم أبناء جيراني فحسب ، بل هم أهلي الذين منْ واجبي وكذلك من حقهم عليّ مساعدتهم . . . لم ولن أخاصم النوم الذي فرّ من عيني لكثرة تفكيري وتساؤلاتي التي لا تنتهي ، ما الذي حل بهذا الطفل ؟!؟ وما الذي يخبئه له المستقبل؟! وهل سأراه مرة أخرى ؟!؟ فجأة قَََطَعَ حبلُ أفكاري صوت المؤذن منادياً للصلاة وقد مرّ الوقت كقطارٍ تأخر عن موعده ، فنهضتُ من فراشي ملبياً نداء المؤذن ، حقاً ، الصلاة خيرٌ من النوم.[/font]

[font] [/font]

[font] وما أن بدأتْ الشمس بإرسال أشعتها الذهبيّة الخجولة ، عبر شباك غرفتي الشرقيّ ، حتى بدأتُ بوضع اللمسات الأخيرة على خطتي لهذا الفصل الدراسيّ الجديد ، الذي ولد مع إشراقة هذه الأشعة المباركة ، وكعادتي ذهبت مبكراً لعملي ، وبعد مناداة الجرس لبدء الدرس ، جالت عيناي في الصّف حيث كانت المفاجأة بمشاهدتي ذلك الطفل المسكين ، في ذلك الصف الحزين يجلس كئيباً كسائر زملائه ، فنظرت إليه حتى أدركتُ أنّه لم يعرفني ، فحاولت جاهداً التقرب إليه والحديث معه لإيجاد حلٍ لتلك الأوهام التي كانت كلَّ ليلةٍ تدعني أغرق في تلك الموجة في عُرْض المحيط ، فاستدعيته إلى غرفة المعلمين ، في ذلك اليوم البارد ، رغم ابتسامة الشمس ، ولمّا جلس أمامي أخذ يعبث بملابسه ويلملمها ، غير ناسياً قبعته كذلك ، فهو يعبث بها أيضاً ، فتارة يسحبها يميناً ، وأخرى يساراً ، كلّ ذلك حتى لا تلتقي عينيه التي ما زالت ممتلئة ببحر من الدموع بعينيَّ خجلاً ، لم أستطع الصبر كثيراً ، فسألته عن عائلته ، فانهمر الدمع متدفقاً منْ عينيه دون جواب ، سألته عمّن يعيله ، فقال بصوت منخفض ، كدت لا أسمعه لولا أن المكان فارغ من الأثاث ( خرج صدى صوته ) : " أنا أعمل بائع كعك قريباً من المشفى " ، ومرة أخرى ، قطع حديثنا صوت الجرس منادياً لبدء الحصة الأخيرة . . .[/font]

[font] [/font]

[font] في ذات اليوم و بعد الخامسة بقليل ، بدأت الظلمة تخيّم على المكان ، وبدا الليل زاحفاً ، كعادته ، وبدأت الأفكار تنتابني كعادتها ، حيث شعرت بأنّ هذا الطفل لم يكنْ صادقاً في حديثه معي بشأن أنه يعمل بائع كعك ، وفجأة بينما كنت بين الحلم والحقيقة ، النوم والاستيقاظ ، سمعت صوت أحدٍ يبكي ، فخلتُ أنّه صوت الرعد والرياح ، أو صوت الطائرات ومداهمات العدو ، داهمني النعاس حتى استسلمتُ له ، وعلى نفس الصوت استيقظت ، فخرجت إلى فناء منزلي متفقداً ما سمعته من صوت ، فرأيت الطفل ذاته ، يجلس أمام صندوقه الخشبي وما يحويه من أصباغ سوداء وبنيّة ، ينتظر قدوم أحد الزبائن ، وهنا علمت أنه ليس بائع كعك حيث اضطر أن يخفي عني عمله الحقيقي ، لم تمنعني المسافة التي بيني وبينه من رؤية الدموع التي تسيل من كلتا عينيه ، فقررت الذهاب إليه لمعرفة السبب . . .[/font]

[font] [/font]

[font] ذهلت بما قاله ، عندما واصل حديثه بكلماتٍ متقطعة أحياناً، وصوت بكاء أحياناً أخرى ، وصمتٌ أبلغ من الحديث ، حتى استطاع القول في النهاية : " . . . ذهبت إلى منزل أحد زملائي للدراسة معه ، وبعد مضي الوقت الذي كان قد حدده والدي لي للعودة إلى المنزل ، عدت مسرعاً فرحاً ؛ لأنني وأخوتي ووالداي سنذهب إلى نزهة قصيرة قريباً من منزلنا ، نتحدث ، نتناول الطعام ، ونلعب معاً ؛ لإخراج الحزن من أنفسنا . . .ولكن . . . عندما بدأتُ الاقتراب من منزلي رأيته منهاراً ، لم أصدق بداية ، ولكنني تحققت لهذا الحدث ، عندما شاهدت جثث أفراد عائلتي المتفرقة ،والمبعثرة هنا وهناك ، قريباً من المكان الذين أعلموني أنهم سينتظرونني فيه . . . " ، لم أدعه يكمل حديثه لأن عيني شرعت تفيض دمعاً ، أمسكت بيديه ، وبقيت أداعبه حتى ينسى ما مرّ به من ظروف صعبة ، وعندما وصلنا إلى البيت قدمت له كل ما أستطيع ، ساعياً لأشعره بالراحة ، حتى ذهب في سباتٍ عميق، لم يستيقظ منه إلاّ بعد ظهر اليوم التالي ، عندها شعر الطفل بالطمأنينة التي كان يشعرها في منزله وهذا ما بان في عينيه ، عندما نظر إلى معلمه نظرةَ محبةٍ ، واحترام ، وكأنه ينظر إلى والده ، وابتسم في وجهه ، كابتسامة النوار على أعواد الشجر ، وشكره جزيل الشكر على ما قدمه له من مساعدة ، وما حققه له من طمأنينة وراحة ، ومع مرور الأيام التي قضاها مع معلمه الذي أصبح بمثابة أب ، بل عائلة له . . . بدأت الصعوبات التي مرّ بها تضمحل ، ولكنه لم ينس أحباءه أفراد عائلته الذين عاش معهم أجمل أيامه ، وكذلك لم ينس الهموم التي أوجدها الاحتلال لأبناء وطنه وشعبه .[/font]

[font] [/font]

[font] وأخيراً هذا هو حالنا جميعاً ، حيث تمنعنا فلسطينيتنا ، أن نرضى بالذل ، ويحضرني هنا قول الشاعر الفلسطيني :[/font]

[font] إنَّ الحياةَ مع الكرامةِ متعةٌ [/font]

[font] والموتُ من أجل الكرامةِ أمتعُ [/font]
الكاتب: ماري انقر هنا لمراسلة ماري أنقر هنا للإنتقال إلى موقع ماري إضافة للمفضلة إضافة لمفضلة Google إضافة لمفضلة Delicious إضافة لمفضلة Digg إضافة لمفضلة Facebook
خيارات القصة :  ارسل القصة لصديقك   طباعة القصة   حفظ القصة كملف Word   حفظ القصة كملف PDF



 

مكتبة الصور

مكتبة الصوتيات

مكتبة البطاقات

مكتبة الأخبار

مكتبة الفيديو

مكتبة الفلاشيات

مكتبة الجوال ألعاب الجوال نغمات الحمية والرجيم موسوعة الاعشاب تطوير الذات
ديوان الشعر عالم الجنس عالم المرأة الأذكار شرح البرامج

قنوات فضائية

الأدعية الصحيحة المنتديات مكتبة القصص موسوعة الطبخ

مجلة قصيمي نت

موسوعة الكتب