قصة ريم

في البدايه احب ان هذه القصة وجميع ماتحتويه من احداث هي قصة واقعية بناء على شهادة من رواها لي وتم تغير اسماء الشخصيات للحفاظ على سرية وخصوصية الشخصيات............. 

في عام 1980ولدت فتاة تدعى (ريم) الا ان الاقدار شاءت ان تكون ريم يتيمة الام (ريم من اب سعودي وام من بلد عربي) وبناءا على رغبة اقارب ام ريم ظلت ريم لفترة قريبة من الخمس سنوات في ذالك البلد العربي عند اقارب امها وبعد انقضاء الخمس سنوات قرر والدها بان تعود الى الرياض وان تكون تحت نظره, بالنسبة لفتاة لاتتجاوز من العمر 5 سنوات اختلاف البيئات كان كافيا بان يسبب لها الكثير من الارتباك الا ان اكثر ما صدم تلك الفتاة هو ان والدها اللذي لم يفكر بزيارتها طول فترة وجودها عند اقارب امها كان اكثر قسوة عليها من البيئه الجديدة كان مجرد صورة تجدها امام عينها لكنها لم تجد اب حانيا بل لم تجد ابا بمعنى الكلمة كان والدها اقسى عليها من ما تعنيه كلمة القسوة مما جعل ريم تبدو كغريبه في وسط اهلها ولم تجد ملجئا من كل ذالك الا شقيقتها (سارة) التي تكبرها بحوالي 7 سنوات وكانت لها الام والاب وكذالك كان اخوها من الاب فيما بعد المتنفس الوحيد كان الصديق و الاخ في نفس الوقت لدرجة انها من كثر تعلقها به اصبحت اقرب الى عالم الاولاد من عالم الفتيات و بدات بالعيش حياة تبدو بعض ملامح السعادة تتضح فيها خصوصا من جهة شقيقتها واخوها (بندر) الا ان افراحها لم تدم طويلاا للاسف فتوالت الاحداث فزواج سارة وابتعادها قليلا عنها وكذالك سفر بندر الى بعثة تعليمية للخارج فصارت ريم من جديد لوحدها فريم اللي من بداية دراستها في المملكة ورغم اجتهادها لم تستطع تكوين صداقات مع فتيات سعوديات لاسباب خارجه عن يدها فشكلها ولهجتها التي كانت توحي بانها غير سعوديه قد شكلت عائقا كبيرا في حياتها لدرجة ان معظم صديقاتها كانوا من الفتيات الغير سعوديات وبالتالي فنظرا لضروف عودت الكثير منهن الى بلدانهن فقد اصبحت ريم وهي على مشارف سن السادسة عشر اشبه بالمعزوله الا كجرد بضع زميلات سعوديات اضافة الى انها كانت بحكم علاقتها مع اخوها بندر في وسط معزول عمن حولها من بنات جنسها ومرات كثيرة اضطرت الى مجاراة من حولها وبالذات اخواتها من الاب وزوجة ابيها وفي احد المرات وبينما كانت في مناسبة عائليه في المساء مع اخوتها وزوجة ابيها وتاخر السائق ونظرا لتاخر الوقت فقد اضطروا جميعا الى العودة برفقة احد اقارب زوجة الاب وكان في حوالي 24 سنة ولم يحدث وقتها أي شي ولكن قريب زوجة الاب (سلطان) يبدو انه اعجب بريم ولتوضيح اكثر اعجب بها اعجاب من ناحية الجمال اكثر من أي شي اخر وبالفعل تقدم في مدة لاتقل عن اسبوع لخطبة ريم, الامر الذي كان مفاجئا للجميع والد ريم وزجة ابيها واختها سارة نظرا لان ريم في عرفهم كانت طفله لكن المفاجاة الاكبر هي ان ريم وافقت على الفور و نظرا لتوتر علاقة ريم بوالدها فقد قابل والدها قرارها بالترحيب الا ان المعارضة الشديدة كانت من طرف سارة التي حاولت ان تقف في وجه ذالك المشروع وبالفعل اجتمعت سارة بريم وحاولت ان تثنيها عن قرارها الا ان ريم شرحت لاساره غربتها في وسط اهلها ووحدتها وجفاء ابيها لها كان اكبر بكثير من ان تتحمله لوحدها فقررت ان تجد من تلجا اليه في ظل بعد الاخرين عنها ثم انهارت بالبكاء على اختها سارة الامر الذي ادى الى ان تقتنع ساره برغبة اختها ريم وتحترمها وبالفعل تمت خطبة ريم الى سلطان واصبح في حياة ريم صرح كبير اسمه سلطان صورة كامله بمعنى الكلمة كان هو الرجل والحلم الوحيد في حياتها وهذا امر متوقع لفتاة في السادسة عشر من عمرها تعيش في عزله لوحدها ,ونظرا لان عائلة ريم سمحت لسلطان بان يقوم بالاتصالات الهاتفيه والزيارات للالتقاء بريم فقد زاد تعلقها في سلطان لدرجة انها اصبحت اكثر لهفة منه للقاءه ولتمضيه وقت اطول بقربه والحديث معه وبعد بضعة اشهر تم كتب كتاب سلطان على ريم ولم يتبقى سوى موعد الزفاف وبدت زيارات سلطان لريم في منزلها تتسم بالخصوصيه وان ينفرد بها ويكونا لوحدهما وقبل موعد الزفاف باسبوع تقريبا وبينما كان سلطان في منزل والد ريم 

ومع ريم لوحدهما في غرفة الضيوف حاول سلطان بشكل مفاجا ان يقبل ريم ونظرا لان كما جرت العادة في المملكة العربيه السعوديه ان الزفاف هو اكثر هو التاكيد النهائي للعلاقة الزوجيه ولان هذا من وجهة نظر ريم واي فتاة في محلها امر لايحق للزوج اضافة لمافيه من احراج للفتاة نفسها فقد رفضت هذا بشده ولكن هذا لم يغضب سلطان بل اصبح اكثر تبجحا حيث قال لها انه يتفهم سبب تصرفها بهذا الشكل وبدا يستعرض على ابنة الستة عشر ربيعا رومانسياته وقصصة مع النساء وبدا يقص لها قصة فتاة تعرف عليها وحاولت استدراجه الا انه رفض ويحكي قصة اخرى مع فتاة اخرى وفتاة ثالثة وكل هذا وريم كالتي وقعت صاعقة فوق راسها فارس احلامها والصرح التي كانت تحلم فيه لمدة اشهر انهار في ثواني فكانه شاب لايختلف عن الاخرين ان لم يكن اكثر انحطاطا منهم اضافة الى انه قارن علاقته بها بعلاقته بفتيات منحلات فانهارت ريم بالبكاء وخرجت وتركته لوحده وقررت في نفسها ان علاقتها بسلطان انتهت عند هذا الحد وبدات تعد نفسها لابلاغ والدها بقرارها .ولكن من والدها الرجل الذي ظل طول الوقت بعيدا عنها الرجل الذي لم يفكر في يوم في ان يزرع ابتسامة في وجهه عند النظر اليها وقضت ريم اطول ليلة في حياتها وفي اليوم التالي ذهبت ريم الى والدها وبدات بالحديث معه وقالت له انها تريد الطلاق من سلطان ولاتريد الزواج وما ان انتهت من حديثها الا وبدا والد ريم في الصراخ على ريم واسماعها اقسى الكلام ولم يكتفي بالكلام بل بدا بضربها بقسوة شديدة الى ان انهارت ريم واغمي عليها وصحت وامامها اختها ساره صدمت ريم بسلطان لم تكن اقسى من صدمتها بوالدها وكيفيية ضربه لها بتلك القسوة الى درجة انها بدات في الشك بانها ليست ابنته الشرعيه وهنا لم يكن امام سارة سوى التدخل وشرح الموضوع كاملا لريم فوالد ريم احب امهما حب جنوني ومن اجل الزواج بها فقد خالف تقاليد العائله وعلى عكس ما شرحوه للريم من ان امها توفيت بعد قرابة عام من ولادتها الا ان الحقيقة ان امها توفيت مباشرة بعد ولادتها لدرجة ان والد ريم كاد ان يتخلص من ريم بظنه انها سبب وفاة امها وما ان عرفت ريم بهذه الحقيقة الى ان تحول كل الخوف والبعد عن والدها الى حب متدفق ورغم الامها من ضربها الا ان حبها له قد ازداد ووقفت سارة مرة اخرى مع ريم واستطاعت ان تقنع والدها بانه لابد من طلاق ريم من سلطان وبالفعل لما لسارة من مكانة عند والدها فقد سمع كلامها وتم طلاق سلطان وريم وبعدها بفترة بسيطة بدات ريم فترة جديدة في حياتها فتاة على مشارف 17 عام تعامل كمطلقه فبدا والدها واقاربها وبعض صديقاتها بمعاملتها كمطلقة وبدا بالتضيق عليها في كل شي عندما تخرج من المنزل مثلا وبالحكي والهمز واللمز عنها واحيانا بالحديث الصريح مباشرة وجدت ريم نفسها في عزلة اكثر من السابق لدرجة انها لم تكن تذهب سوى للمدرسة ولزيارة شقيقتها سارة فقط الا ان شيء من الفرح بدا يدب في حياة ريم عندما علمت بعودة اخوها بندر وما ان عاد بندر بالفعل حتى اصبحت ريم كمان عادت لها الروح ولكن لم يكن كل شي كما تخيلته فالظروف اصبحت تعيق بقائها مع بندر لفترات كما كان في السابق ولكن أي شيء لريم كان اكثر من جيد ورغم ادراكها ان بندر لم يعد كما عهدته من قبل الا انه اصبحت كمن يزرع في وسط بستان من الورود في وسط الصحراء كانت تفرح اشد الفرح عندما تتحدث معه او تذهب معه في أي مشوار وفي غمرة تلك الاحداث وتواليها تقدم فيصل ابن عم ريم وزميل بندر فترة الدراسة في الخارج لخطبة ريم في وسط ذهولها فمن فيصل هي لاتعرفه الا بالاسم فقط ولاتعرف عنه أي شي الا انه كان زميل بندر في الخارج وفيما كانت تحاول تجميع افكارها والبحث عن قرار خصوصا بعد قصة سلطان وجدت ان والدها قد وافق موافقة مبدئيه وكذالك وجدت الترحيب من بندر .احست ريم وقتها ان الكل يدفعها نحو الموافقة وبالفعل وافقت ريم ولظروف فيصل فقد توالت الاحداث الخطبة وكتب الكتاب والزفاف بشكل سريع ومع بداية ازواج احست ان الحياة بدات تبتسم لها وبدات تستعد للسفر مع زوجها للخارج حيث سوف يكمل تعليمه الجامعي من زحمة الامور لم ترتب أي شي عن ما اذا سوف تكمل تعليمها او انها سوف تبقى في المنزل ولكنها بدات تشعر بالقليل من السعادة في حياتها وفي اليوم التاسع من الزواج وبينما كان فيصل في طريقه عائدا من احد مشاوير الاستعداد للسفر تعرض فيصل الى حادث مروري فضيع انتقل الى اثره الى رحمة الله متوفيا وبهذا تحولت ابنة السبعة عشر عاما الى ارملة ومطلقة في غضون اقل من عام.....تعرضت بعدها ريم الى صدمة قويه بدات بعدها بتلقي بعض العلاج النفسي وانقطعت عن التعليم وهي فيالصف الثالث ثانوي ..........هذي قصة ريم فتاة عصفت بهالظروف اضطرت الى ان تجاري الزمان الصعب الا ان القدر لم يرضى بهذا ريم باختصار ضحية ظروف وعادات مجتمع وعادات اسريه واكثر من ذالك ضحية جهل عائلي جهل لاتقضي على الشهادت الجامعيه بقدر مايقض عليه العطف والشفقه والتفهم .....ريم الان طالبة جامعيه في جامعةالملك سعود ذات لقبين مطلقة وارمله في مجتمع يكن اشد الكره والحساسيه والانتقاص للقبين وبالذات الاول ..مجتمع لايعير أي اهتمام لرومانسيات ..مجتمع لايكاد يؤمن بقدر الله ومشئيته مجتمع حمل فتاة السادسة عشر مسئولية الطلاق من شاب اقل مايقال في حقه انه شاب مستهتر ...مجتمع حمل فتاة السابعة عشر من عمرها ذنب وفاة زوجها في حادث مروري مروّع..هذا كله لايعزي ريم في واقعه بقدر ما تفعل الكلمة الصادقة الحانيه فعلها في تلك الفتاة التي تبلغ الان العشرين من عمرها......هذه قصة ريم كما تلقيتها من راويتها لي ,وجدت نفسي لا استطيع سوى نشر تلك القصة بكامل تفاصيلها... 

الصفحة الرئيسية