قصة مأساتي

في البدايه احب ان اشير الى انهذه القصة اقعيه بكل تفاصيها ,,وقام بارسالها لي بطل القصة وبناءا على رغبته فقد قمت بنشرها باكمل تفاصيلها بعد اعادة الصياغه فقط. 

حدثت هذه القصة في عام 1420 هـ وقد كنت في المنزل وحيدا (احمد) اثناء فترة ما قبل الاختبارات النهائيه,,وكنت في حالة ملل شديده واثناء ذالك رن هاتفي الجوال ورددت واذا بصوت نسائي يسال عن فتاة فاخبرتها ان الرقم غير صحيح واعتذرت مني بشكل يمكن ان يطلق عليه متغنج فبادرتها بمزحه بسيطة وهي اني اشعر بملل واود الحديث معها فاجابتني بانها لاتريد الحديث معي .ولكنها تعرف من قد يتحدث معي وطلبت مني ان اذكرها برقم هاتفي الجوال .. وبالفعل قمت بذالك واخبرتها بان اسمي احمد, وبعد 5 دقائق اتصلت فتاة تسئل عني شخصيا وسالتني اذا كنت انا احمد و اخبرتها باني الشخص المطلوب قد تستغربون تسلسل الاحداث لكنها حصلت بالفعل ولم اكن اساسا انوي كل هذه الاشياء...المهم انني استمريت بالحديث مع الفتاة لمدة طويله وعرفت ان اسمها( ديما) كما اخبرتني .. المهم وبشكل عفوي عند نهاية المكالمة سالتها اذا ما كان بالامكان ان اكلمها في اليوم التالي وفاجاتني بانها ترحب ولكن تريد هذا الشيء في منتصف الليل وبالفعل اخذت رقم هاتفها المحمول ..ولم اكد اصدق ان منتصف ليل اليوم التالي ياتي والا انا اطلبها واتحدث معها..وانطلق معها بالحديث عن نفسي وحياتي بشكل سريع ومندفع ولا اعير أي شيء اخر أي اهتمام..وفاجاتني بانها هي الاخرى تحكي لي كل شيء لدرجة جعلتني شديد التعلق بها..واستمرت الحال بيننا على هذا المنوال..حتى اتت فترة الاختبارات وانا طالب في الصف الاول الثانوي وهي ايضا طالبة.. وطلبت مني ان نقلل فترة اتصالنا الهاتفي حيث كنا في السابق نستمر الى ساعات متتاليه ولكني شخصيا وهي كذالك لم نستطع كبح مشاعرنا واستمرت اوضاعنا على ماهي عليه في فترة الاختبارات ومن رحمة الله توفقنا كلينا ونجحنا ..وكنت اسعد الناس بنجاحها اكثر من نجاحي شخصيا ..وبينما كنا نتحدث في ثاني او ثالث يوم بعد نجاحنا فاجاتني بان اسمها الحقيقي (دانيا) وانها على علاقة غرامية بشاب اخر اسمه احمد ايضا وان علاقتنا مجرد صداقه... هنالك شعرت بصدمه تهز كل كياني لم استطع عندها باني استطيع الحديث فقلت لها بكل صراحة وانا اعاني الامرين مما سوف اقوله ..قلت لها بصراحة انا يادانيا لا اريد ان اكون سبب في افساد حياتك العامه او الغراميه وبكل امانة لا ارضى لحبيبتي ان تكون لها علاقة هاتفيه لو من باب الصداقه بشاب اخر..ومن اجل هذا ارجو منك ان تساعديني وننقطع عن الاتصال الهاتفي مع بعضنا ولكن بالتاكيد سوف نظل اصدقاء متى احتجتي الي فسوف اكون موجودا في خدمتك.. احسست في صوتها بالفرحه المصحوبة بحزن شديد وبالفعل اتفقنا على هذا... 

وكان اليوم التالي لذالك اليوم اصعب واطول يوم في حياتي كنت اشعر بحزن وكآبه شديدة فوق الحد كم تمنيت ان اتصل عليها ولكنني احترمت وعدي لها..ومر اسبوع وفوجئت بانها (دانيا ) تطلبني من جديد من الفرحة لم اكن اصدق نفسي وفوجئت بصوتها الخجول الخافت وهي تقول لي احمد ممكن اطلب منك طلب وقلت لها على الفور انتي تامرين فقالت لي هناك من يتعرض لي ويزعجني باتصالات هاتفيه ورسائل على هاتفي الجوال فاذا كان باستطاعتك مساعدتي فسوف اكون مقدرة لك هذا الشيء؟؟ وبالفعل اخذت رقم الهاتف اللذي كان يسبب الازعاج لها وذهبت الى معارف واصدقاء لي في الهاتف واكتشتفت ان مصدر الازعاج احد اقاربها وابلغتها بذالك ثم ابلغت اهلها عنه. 

المهم انها في ذالك اليوم اخبرتني ان حبيبها قد افترقت معه وهي تسالني اذا كان بالامكان ان نرجع لسابق علاقتنا وماانتظرت بعد سماع ذالك فاخبرتها اني موافق بل هذي كانت اكبر امنياتي واخبرتها بالحقيقة المرة اني احبها ,وجاوبتني بالسكوت اللذي هو من علامات الرضا. وبالفعل رجعنا اكثر من السابق وتعلقنا ببعض اشد تعلق لدرجة انها عندما تذهب الى أي سوق او منتزة تخبرني على الفور فنتقابل هناك وانا كذالك عندما اشتغلت في الصيف في شركة خالي ..كنت اصحو على مكالمة منها واكلمها وانا متجة الى عملي واكلمها وانا في العمل وانام في الليل وسماعة الهاتف على اذني ..تعلقت فيها لدرجة انني لم استطيع التفكير في أي شيء اخر ..احسست بان الدنيا جميله فقط بسبب وجودها في حياتي. 

ومع بداية العام الدراسي حصل مالم احسب له أي حساب. اجتمعت مع والدي وبات يتحدث معي عن المستقبل والزواج والعائله وفوجئت بان والدي يطلب مني الارتباط بابنة عمي..ولم استطع ان اناقش والدي او اصارحه بحقيقة مشاعري تجاه ابنة عمي او (دانيا) وتفاجئت بنفسي صامتا امام والدي الامر اللذي اوضح لابي انني موافق على الارتباط بابنة عمي...لم اشعر بمرارة الامر الا عندما غادر والدي حجرتي وهو يقول بانه سوف يخبر عمي بهذا الامر.. احسست اني مختنق ومن صباح اليوم التالي ذهبت الى من كنت اتوقع انها قد تفهمني,,وهي خالتي الصغرى وبالفعل ذهبت الى خالتي وصارحتها بالموضوع..... 

في البدايه خالتي لم تصدقني ولكن بعدما اقسمت لها اقتنعت وقالت لي ولكن انت يا احمد لست قادرا على معصية والدك فانت مازلت طالب في الصف الثانوي ووالدك كما تعلم لان يرضى بمخالفتك لامره ورغبته,,فقلت لها ياخالتي وماذا اعمل مع حبيبتي (دانيا) فقالت لي اكذب عليها قلت كيف قالت لي قل لها انك سوف تذهب للخارج لاكمال دراستك وانك ستمضي 6 اشهر في بريطانيا لتعلم اللغة الانجليزيه..لاول مرة اشعر انني ارغب في الكذب على دانيا ليس لغرض التهرب ولكن بهدف اني لا اريد ان اشوه صورتي في عينيها وبالفعل اخبرتها بتلك الكذبه وفوجئت بانها تكاد ان تنهار وتلح علي بالسؤال عن اسم المعهد ومدة الدراسة..ولجئت الى صديق بريطاني يعمل في شركة تتعاون مع شركة خالي وفهمته القصة بالتفصيل واستطاع مساعدتي بحيث اعطاني وصف للمعهد ومكانه ورقم هاتف في بريطانيا لدى اصدقاء له بحيث اذا اتصلت دانيا علي يخبروها باني خارج المعهد او المنزل . 

وخرجت معها قبل السفر المزعوم كي اودعها وانا ارى الدموع تملىء وجهها وتحاصرني وتخنقني لدرجة لا استطيع النظر في عينها واخبرتها بانني سوف اعمم هاتفي الجوال اثناء وجودي في الخارج...وبالفعل بعد ايام اتصلت عليها من هاتفي الجوال وهي ترد علي لاحظت ان رقم هاتفي يظهر لها في جهازها وبادرتني بالسؤال اذا كنت فعلا خارج البلاد او مازلت في جده فقلت لها اني في لندن وطلبت مني ان احلف بذالك فحلفت لها الف مرة وانا كاذب وكل هدفي ان لا اجرحها ..المهم ان دانيا لم تصدق ذالك وكانت قد سئلت مسئول في شركة الهاتف فاخبرها ان رقم الهاتف لا يظهر اذا كان الاتصال من خارج المملكة . 

وقبل يومين من خطبتي على ابنة عمي فوجئت بابنة عمي تطلبني على الهاتف وتخبرني بان مشاعرها تجاهي مشاعر اخت لاخيها وانها قد اجبرت من والدها وعمها (والدي) ولكنها مع اقتراب الموعد ادركت بانها لاتستطيع الزواج مني عندها شعرت بصدمة اخرى وتعبت نفسي بل وجسمانيا ايضا ومرضت ..وظليت فتره على الفراش. 

آنذاك احسست باني مثل التائه اللذي لايعرف ماذا بقي له في الدنيا وفي تلك الايام كنت مع احد اصدقائي (عمار) عندما كان يتحدث مع خطيبته على الهاتف ..وعندها تذكرت دانيا وتمنيت لو اننا مثل صديقي عمار وخطيبته وعندها من شدة الندم دمعت عيناي وفوجىء صديقي عمار وهو يرى دموعي لاول مرة في حياتي ..فبادر الى سؤالي فاخبرته بالقصة كاملة وطلبت منه لو كان يستطيع اقناع دانيا بان نعود الى بعضنا البعض...ووعدني صديقي عمار بانه سوف يحاول . 

وبالفعل اتصل صديقي عمار بي في احد الايام واخبرني بانه قد كلم ديما وانها ظنت انه هو انا اللذي يتحدث معها (لشدة تشابه صوتي وصوت صديقي عمار) وانها انهارت بالبكاء ..وقلت له ماذا حصل فقال لي عمار اذهب الى اما منزلها كي تراك وتتاكد انني صديقك ولست انت..وبالفعل ذهبت الى هناك وراتني من خلال نافذة حجرتها. 

وبعد قرابة 10 دقائق توجهت الى منزل صديقي عمار وكان بالقرب من منزل دانيا وطلبت منه ان يعطيني الهاتف كي اتحدث معها وبالفعل كلمتها . 

وقبل ان ابدا في الحديث قالت لي بالحرف الواحد(خلاص انسا يا احمد انا الان انسانه مرتبطة أي مخطوبه وخطيبي انسان كامل ومحترم ومافيه أي عيب وسوف اسافر معه انشاءالله بعد الزواج الى خارج المملكة.ارجوك اللي بيننا انتهى واذا كنت تحبني فيجب ان تنساني ....كانت كلماتها كوقع الرصاص على مسامعي. عندها وجدت نفسي وبدون ان اشعر انهال بالبكاء واصبحت تزجرني وتطلب مني ان اتوقف عن البكاء قلت لها اتمنى ان تسامحيني على مافعلت فردت علي بانها قد سامحتني منذ زمن لان اللذي بيننا اكبر من تؤثر عليه غلطة كتلك فقلت لها اذا كان بالامكان اذا لم تتوفق في الزواج ان تتصل بي فقاطعتني بانها هي مقتنعة بخطيبها وتود فعلا الزواج به ولابد ان انساها وحاولت ان اهديها اغنية ما وضحكت قليلا وقالت لي مازلت اتذكر كل الاغاني اللتي اهديتها لي ولكن يجب ان اتوقف عن هذا..وطلبت مني ان اعدها باني لا اطلبها على هاتفها ابدا. ومن اجلها واجلها فقط وعدتها بالوعد اللذي لاتزال حسرته في قلبي الى يومنا الحاضر. 

هذه القصة بكل الاسماء اللتي وردت فيها حقيقية كما رواها بطل هذه القصة..وتمت اعداة صياغة هذه القصة من قبل ا بلاك هورس وانتهت احداثها في 1\12\1421هـ 

ولمراسلة صاحب القصة لمن يرغب يرجى المراسلة على

 [email protected] 

الصفحة الرئيسية