خريطة الموقع  
مجلة قصيمي نت
مكتبة الأخبار
ثقافة
أحمدي نجاد..التاريخ السري لقائد إيران الراديكالي













أحمدي نجاد..التاريخ السري لقائد إيران الراديكالي
أحمدي نجاد..التاريخ السري لقائد إيران الراديكالي
عندما انتخب احمدي نجاد رئيسا في حزيران (يونيو) 2005، حل القلق مكان حمى الانتخابات بين العديد من الايرانيين، وللتخفيف من الضغط اطلقوا النكات: لماذا يقوم الرئيس الجديد بصف شعره بشكل مستقيم جداً؟ الجواب: لكي يفصل بين القمل الذكر والأنثى، ولكن عندما يبدأ الضحك يخبو، يزداد القلق حول شخصية هذا الرئيس الايراني «المتزمت» الغامض الجديد.
وبينما يتسارع تطوير برنامج ايران النووي، تتجه كل الاعين الى الاصبع الحاسم الذي يحكم على الزناد؟ من هو محمد احمدي نجاد؟ ما الذي يدفعه؟ ما الذي شكله؟ وكيف برز كقائد جديد لايران؟
يحاول الصحافي الاميركي الايراني الاصل كسرى ناجي استعراض حياة هذه الشخصية المؤثرة والاكثر جدلاً في العصر الحديث، وقد امضى عدة سنوات في ايران يقابل اصدقاء وعائلة وزملاء الرئيس احمدي نجاد لينقل للمرة الاولى القصة الحقيقية حول وصوله الى السلطة، فهو بالتأكيد لا يطابق نموذج القادة الحديثين، فهو يعتقد بقوة بعودة «الامام الغائب»، المسيح المنتظر للاسلام الشيعة، وساذج الى حد انه يتباهى باصوله المتواضعة تحديداً السترة البيج الرخيصة التي يرتديها وتعتبر اليوم من صيحات الموضة في طهران.
وتبزغ صورة نجاد في الكتاب اكثر جدية من اي من الرسوم الكاريكاتيرية التي صدرت حوله الآن، بينما يوثق ناجي السلوك الغريب المعتاد لاحمدي نجاد، مع آرائه حول الامام المختفي والخطب اللاذعة ضد اسرائيل، فهو يظهر ايضا بانه شخص مليء بالمتناقضات: رجل غريب ومعقد، تهيمن عليه مرة، معتقدات خاصة بسفر الرؤيا، وفي الوقت نفسه، قادر على تحويل الولاء الروحي في البحث عن السلطة، رجل قاس بما فيه الكفاية لشن حروب شوارع باسم آية الله الخميني خلال الثورة، الذي وصف من قبل زملائه السابقين في الجيش بانه «جبان»، ورجل خام بما فيه الكفاية لدعوة المستشار الالماني للالتحاق به في تحالف ضد اليهود، وانما سفسطائي بشكل كاف للفوز بالدعم السياسي من الحرس الثوري السلطوي.
ان احمدي نجاد، الذي يكشفه ناجي هنا، اقوى بكثير مما يعرف به الوحش الخرافي الذي استحضرته واشنطن، يأخذنا ناجي داخل غرف المجلس الضبابي في طهران، ويعرض علينا المؤامرات، والعواطف والشخصيات التي سوف تؤثر في الحركة التالية لاحمدي نجاد، بينما العالم ينتظر بنفس منبهرة. مباشرة في اعقاب الانتصار الانتخابي، اطلق احمدي نجاد، الرئيس الجديد لإيران، من طهران صاروخا لينير العالم. بدا هذا الشاب الذي درس في الثورة الاسلامية ونشأ خلال الحرب الايرانية العراقية الدموية، الرئيس الايراني الشرس لا يهاب شيئا بينما يعتلي منصة الكون في عام 2005 للاجتماع الستين للجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك وهو يلقي خطابه الناري للعالم.
وقد اخبر احمدي نجاد القادة الدينيين لايران انه بينما كان يتحدث عن الثورة الاسلامية الايرانية كان بحماية نور الهي اضفى بنوره على الجمعية العمومية للامم المتحدة، فقد نزلت هالة حوله وسحرت قادة العالم على مدى قرابة نصف ساعة! لكن صديقا للكاتب شهد الخطاب والتقى القائد الايراني خلال الزيارة خرج بانطباع مختلف تماما، فقد قال: «احمدي نجاد رجل مجنون، اتمنى فقط الا يجرنا الى الهاوية معه».
كما يكشف الكتاب العديد من الامور حول سوء ادارة احمدي نجاد للحكم في طهران. ان جهله في بعض امور الولاية، تحديدا الشؤون الاقتصادية مذهل. في السنوات الاثنتين الأولى له في الحكم ازال 40 مليار يورو من تمويل النفط الايراني ليدعم مشاريع ملحة في البلد. كانت النتيجة ان الدولة عانت من التضخم وتقنين ضخم في النفط لدى ثاني اكبر مصدر للنفط في العالم. لكن خلف القبضة الخرقاء للادارة تكمن لمسة شعبية مؤكدة. يفهم احمدي نجاد اعباء الايرانيين العاديين وقد احبط اشد القوى في بلده.
لكن في الوقت نفسه، احمدي نجاد قاسي القلب. فقد تم صرف عدد من الدبلوماسيين والاكاديميين من مناصبهم واسكت النقاد وكل ذلك تحت شعار سحب ايران الى الوراء باتجاه المبادئ الثورية من ايام المرحوم آية الله الخميني. الى جانب انه قدم عرضا لبعض النزاعات على منصة العالم، على الرغم من كونه مبتدئا في السياسات الدولية. لدى وصوله الى السلطة اوقف التعاون مع الأمم المتحدة حول برنامج ايران النووي، وضاعف الخطاب التهديدي ضد اميركا، واقسم على ازالة اسرائيل. كما قام بعقد مؤتمر لإنكار الهولوكوست. لكن من منظوره يرى احمدي نجاد انه كسب الرهان، فقد تقدم برنامج ايران النووي وعزز نفوذ ايران في العراق والمنطقة، وسوف يتابع خروج «عدوه اللدود» جورج بوش من منصبه قريبا.
ويشدد الكاتب في الختام على ان ما تعززه قصة احمدي نجاد في الواقع هو الحاجة الماسة للغرب، وبالتحديد الرئيس الاميركي المقبل، للتركيز بشكل جدي على انهاء عقود العداء وعدم الثقة مع طهران. وبعبارة اوضح فإن تطبيع العلاقات بين واشنطن وطهران يمكنه ان يحسن فرص المنطقة بأكملها. كما انه قد يعطي المؤشر على نهاية شخصيات مثل احمدي نجاد التي تغذي الصراع.
تم إضافته يوم الثلاثاء 14/10/2008 م - الموافق 14-10-1429 هـ الساعة 7:21 مساءً

شوهد 1265 مرة - تم إرسالة 1 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (23 صوت)








 

الصور ϖ المقالات ϖ البطاقات ϖ الجوال ϖ الأخبار ϖ الفيديو ϖ الصوتيات ϖ المنتديات ϖ الرئيسية
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.qassimy.com - All rights reserved