خريطة الموقع  
مجلة قصيمي نت


مكتبة الأخبار
الجريمة والحوادث
قلب حزين













قلب حزين
قلب حزين
"سماحة".. سيدة في منتصف العقد الرابع من عمرها.. جميلة كأنها بنت في العشرين من عمرها.. كان لها نصيب كبير من اسمها.. ترتيبها بين أشقائها التاسعة.. توفي والدها وهي طفلة لم تتجاوز الثانية من عمرها.. ولم تجد الأم سوي الخروج لسوق العمل.. فالقروش التي تتقاضاها من معاش زوجها قليلة.. لا تسد أفواه كومة اللحم التي تركها.
تقدمت سيدة ثرية بالحي للأم تطلب منها استضافة طفلتها لتربيتها خاصة وهي سيدة عقيم ولديها من الأموال الكثير.. ولأن الطفلة علي درجة كبيرة من الجمال وخفة الدم جعلت الثرية تنجذب إليها وتصمم علي استضافتها بمنزلها لتربيتها وتؤنس وحدتها وزوجها وافقت الأم وتصطحب الثرية الطفلة لمنزلها.. تزينها.. تشبع غريزة الأمومة لديها ترعي وزوجها الطفلة وكأنها ابنتهما.
سنوات مضت والطفلة تلهو وتلعب وتكبر يوما في حجر "والديها" الأثرياء تنعم بكل شيء.. حتي جاء يوم وتشعر السيدة ببعض الآلام وتسرع وزوجها إلي طبيب العائلة.. لتكون المفاجأة التي أصابتهما بالدهشة واذ المفاجأة.. عندما ابتسم الطبيب مردداً.. "مبروك".. المدام حامل ويتساءلان كيف الحمل بعد عقم أكثر من 15 عاما.. لكنها إرادة السماء ويتعانق الزوجان وبينهما الطفلة شهور قليلة وتضع مولودتها وتحتضن سماحة مرددة أخيراً أصبح لك اخت وتكبر الفتانان بمنزل واحد لا تعرفان شيئاً سوي أنهما شقيقتان "سماحة ورحمة".. تكبران وتصطحبهما الأم في الصباح للمدرسة وتعود بهما آخر اليوم تستذكر لهما الدروس والفرحة والسعادة تخيم علي المنزل وكأن الدنيا قد أضاءت لهما مصابيحها من جديد.. فبعد الحرمان أصبح لديها بنتان جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن.. عندما تناولت الطفلتان وجبة خارج المنزل وأصيبتا علي أثرها بحالة تسمم ونقلتا للمستشفي أياماً وتتوفي الصغري "رحمة" وتعود "سماحة" من جديد وحيدة وتدب الخلافات بين الزوجين لتنتهي بالانفصال وتعود سماحة بنت ال13 عاماً لأحضان والدتها وأشقائها.. ولا تعلم أن الحياة في منزل أسرتها قد تغيرت كثيراً.. الأم تزوجت من رجل آخر وراحت الفتاة تفترش الأرض بعدما كانت تفترش الحرير وأصيب شقيقها الأكبر بمرض شديد دخل علي أثره المستشفي وتصمم أخته علي مرافقته لرعايته إلي أن يتوفي بين يديها.
ووسط أكوام اللحم الملقاة بغرف الشقة الصغيرة خيمت أحزان علي وفاة شقيقها.. لكنها استطاعت لفت أنظار أبناء الحي الجميع يلجأ إليها إذا ما تعرض لمشكلة تساعدهم رغم ظروفها القاسية.
فوجئت الفتاة بزوج أمها يقتحم عليها مرقدها محاولاً الامساك بها.. لكنها كانت تنهره بقوة ولا تنطق بشيء خشية الفضيحة.. حتي قام بمهاجمتها ولم تجد أمامها سوي أن تهرب من قبضة يديه.
ويتقدم ابن الجيران للزواج منها لكن زوج الأم يرفضه مهدداً بتطليق أمها إذا تمت الزيجة.. وتهرب الفتاة من جحيم زوج ا لأم حيث أسرة ابن الجيران ووسط عبارات الترحاب راح الأب يعرض عليها من جديد زواجها من ابنه ووافقت.. وأسرع الأب يصارحها بهروب الابن من الخدمة العسكرية.. وتطالب "سمسم" الشاب بمهرها بأدائه الواجب وما تم الزواج.. ويتقدم الشاب لأداء الخدمة العسكرية ويعاقب بالحبس لمدة سنة.. ويقضي فترة العقوبة.. وأثناء إنهاء إجراءات الافراج عنه.. حدثت المفاجأة التي جاءت عليها كالصاعقة.
فاسمه متشابه رباعياً مع أحد اللصوص مسجل خطر متهم في 11 قضية سرقة سيارات ومحكوم عليه بالحبس 3 سنوات.
فراحت تشد من أزر زوجها ولا يهدأ بالها حتي تثبت براءته ويعود وتنزل سوق العمل من قبيل الحب والوفاء والاخلاص والحفاظ علي شرفها وراحت تهرول هنا وهناك ما بين أقسام ومديريات الأمن وأروقة مصلحة الأحوال المدنية حتي عثرت علي ملف المتهم الحقيقي الذي يتشابه اسمه مع اسم زوجها وأبلغت أجهزة الأمن بعنوانه وراحت تطارده بمعاونة أبناء الحي حتي تمكنوا من استدراجه وتسليمه لأجهزة الأمن ليقف الاثنان من جديد أمام منصة العدالة ولتقضي محكمة الجنايات برئاسة المستشار سمير أبوالمعاطي ببراءة الزوج واخلاء سبيله من سراي المحكمة.. وحبس اللص الحقيقي.
وتحتضن "سمسم" زوجها وتصطحبه لمنزلهما وسط فرحة أهالي الحي لكن خرج من السجن وقد تغيرت طباعه فقد أصبح يميل للشر والعدوان.. واستطاعت بصعوبة إعادته إلي طبيعته وابعاده عن طريق الشر.. وتصطحبه ليسافرا لإحدي الدول العربية حيث تقيم السيدة الثرية التي احتضنتها وزوجها من جديد بعدما عرفت بمشوار كفاحها.
واستطاعا تكوين مبلغ كبير من المال.. تمكنا من خلاله إنشاء مطعم مشهور هناك 25 عاما من الجهد والكفاح ليلا نهار أنجبا خلالها أبناءهما الأربعة وبعدما استطاعا تكوين ثروة كبيرة والانتهاء من تعليم أبنائهما حتي حصلوا علي شهاداتهم الجامعية.. قررا العودة إلي مصر وما أن وصلوا إلي المطار حتي فوجئوا بالضباط يلقون القبض علي الزوج مرة أخري لاتهامه في العديد من قضايا سرقات السيارات وهروبه من تنفيذ أحكام قضائية صادرة ضده بالسجن لأكثر من 30 سنة.. وترفض "سمسم" أن تترك زوجها يواجه تلك المأساة التي تلاحقه بعدما ظنت أنها دفنت الماضي بعدما أثبتت للقضاء أن هناك لصاً يتشابه اسمه مع زوجها وراحت تتردد علي الجهات الأمنية واستخرجت الأوراق والمستندات وحكم البراءة من سجلات المحكمة والشرطة والتي تؤكد جميعها وجود لص مسجل خطر يتشابه اسمه مع زوجها.. ويفرج عن الزوج ويعود وأسرته.
أسابيع قليلة ويصاب بوعكة صحية.. دخل علي إثرها المستشفي وتعجز جهود الأطباء ويتوقف القلب ويلقي ربه.. وتقرر "سماحة" أن تعتكف علي تربية الأبناء.. حتي طرق بابها أحد رجال الأعمال يعزف علي أوتار قلبها يطلبها للزواج يعاونها في تربية الأبناء وبعد تفكير وافقت "سماحة" واشترطت عليه ألا يدخل المنزل خاصة وأن لديها فتاة في عمر الزواج.. ثم بعد أسابيع عقد قرانهما وتكتشف "سمسم" أن زوجها الجديد أراد أن يتخذ من جمالها ستاراً يعاونه في ارتكاب جرائمه بالاحتيال فأسرعت تقيم دعوي خلع بعدما قدمت للمحكمة الأوراق والمستندات التي توضح سوء سلوكه وأن لديه من الاتهامات في وقائع نصب بسجلات الشرطة ما يجعلها تطلب التطليق خلعاً وبعدما تفحصت المحكمة قضت بالخلع لتعود من جديد تحتض أبناءها وتكتفي بما لاقته في حياتها.. وتعرضت له من أحداث وأضرار ويستريح القلب الحزين.
تم إضافته يوم الأربعاء 27/08/2008 م - الموافق 25-8-1429 هـ الساعة 7:43 مساءً

شوهد 482 مرة - تم إرسالة 1 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 10.00/10 (1 صوت)








 
الصورϖالمقالاتϖالبطاقاتϖالجوالϖالأخبارϖالفيديوϖالصوتياتϖالمنتدياتϖالرئيسية
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.qassimy.com - All rights reserved