بعد النجاح الهائل الذي حققته لعبة انتحال الأدوار Mass Effect الإلكترونية على مشغل ألعاب ميكروسوفت Xbox 360 وحصولها على رضا النقاد واللاعبين على حد سواء، ها هي شركة BioWare المبرمجة تنزل إلى الأسواق إصداراً من هذه اللعبة مخصصاً للكمبيوترات في محاولة لاستهداف جمهور أكبر من اللاعبين.
مسرح قصة Mass Effect هو الفضاء الشاسع حيث تدور مجريات أحداثها مئات السنين في المستقبل، حين ينضم الجنس البشري بعد اكتشاف وسيلة للسفر عبر المجرة على كوكب المريخ، كانت تستفيد منها حضارة متقدمة، إلى نظام كوني كبير مكوّن من حضارات قديمة متقدمة تعيش في أماكن متفرقة من المجرة وتشكل جميعها نوعاً من الأمم الكونية المتحدة لفرض النظام والقانون في الكون أجمع. توفر هذه اللعبة القدرة على انتحال شخصية جون شبيرد، وهو قائد من الجنس البشري مكلّف بملاحقة أحد أفراد القوة الضاربة التي تستفيد منها مجموعة الأمم الكونية المتحدة، لفرض النظام في المجرة بعدما خرج عن القانون وهاجم مستعمرة للجنس البشري على كوكب Eden Prime. بالطبع هذه المهمة ليست بالأمر السهل ما يزيد على التشويق والإثارة، إذ عليك الإستعانة بسفينة فضائية والإنتقال من كوكب إلى آخر والدخول في معارك وحروب ضروس في محاولة لاقتفاء أثر هذا الخارج عن القانون الخطير وكشف السر الدفين الذي يهدد سلام المجرة بأكملها، والذي دفع هذا المجرم إلى القيام بأعماله المشينة. يتوافر تحت تصرفك فريق من المحاربين لمؤازرتك في مهمتك شبه المستحيلة، ينتمي بعضهم إلى الجنس البشري أما البعض الأخر فهو من المخلوقات الفضائية، ولكل واحد منهم فوائد ومساوئ يمكن الإستفادة منها خلال المعارك.
توفر لعبة Mass Effect في بدايتها القدرة على اختيار شخصية القائد جون شبيرد الذي تمثله شخصيات عدة مبرمجة مسبقا أو نحت شخصية خاصة بك تلائم رغباتك من حيث المظهر والتصرفات، ويمكن اختيار الوجه الذي يناسبك ووضع بعض الندبات عليه، ما يظهر هذا القائد أشد بأساَ وشراسة، وسيتكيف الذكاء الإصطناعي المتحكم باللعبة مع الشخصية المختارة ويغير مجريات الأحداث وفقا لها وللقرارات التي تتخذها في سياق اللعب، ما يجعل التفاعل دائمًا والحركة ناشطة طوال الوقت.
ثمة مساران مبدئيًا، يمكن اتباعهما خلال اللعب، الأول هو مسار الطيبة والتعامل بالحسنى مع الآخرين ويعرف بـ Paragon، أما المسار الثاني فيتسم بالقسوة والأعمال السيئة ويعرف بـ Renegade، تضع هذه اللعبة أمامك الكثير من الشخصيات أثناء مجريات القصة، منها من ينتمي إلى فريقك ومنها من هو من الأبرياء صدف وجوده في مكان الحدث، وتمنحك القدرة المطلقة على التحكم بمصيرهم وبالتالي اختيار، من دون أن تدري، مجريات أحداث اللعبة. كذلك يزيد على الإثارة حث الذكاء الاصطناعي اللاعب على الاستكشاف قبل الخوض في المعارك الضارية وتتوافر منشآت واسعة، يجدر البحث فيها سيراً على الأقدام. ثمة مساحات شاسعة من الكواكب الغريبة يمكن التنقل فيها بالإستعانة بعربة خاصة. يتفوق إصدار Mass Effect المخصص للكمبيوتر عن نظيره المخصص لمشغّل ألعاب Xbox 360 بتضمّنه واجهة استعمال جديدة أثناء المعارك، تمكن من إصدار أوامر مختلفة لمساعديك أثناء القتال ما يزيد على واقعيتها، كذلك يتوافر مكان مخصص يمكن سحب وإسقاط فيه القوى الخاصة المتوافرة لك، ومن ثم استحضارها بسهولة واستعمالها بالإستعانة بلوحة المفاتيح في الوقت نفسه.
متطلّبات التنصيب
تحتاج لعبة Mass Effect على الأقل إلى كمبيوتر مزود بمعالج مركزي بسرعة 2.4 غيغاهرتز، ويندوز XP أو ويندوز فيستا، واحد غيغابايت من الرام، خمسة عشر غيغابايتًا مساحة على القرص الصلب، كارت لتظهير الصورة (VGA) متوافقة مع DirectX 9.0C وتدعم تقنية Pixel Shader 3.0 تحوي أقله مئتين وستة وخمسين ميغابايتًا من الرام.
الرأي
تجمع بين العالم الافتراضي الواسع والرسوم الجميلة والقصة المـشوقة التي تغذي إثارتها الحوارات المختلفة بين الشخصيات والحركة الدائمة التجدد وسيستسيغها جمهور أكبر بعد توافر إصدار محسن خصص لأجهزة الكمبيوتر وتؤمن ساعات طويلة من المرح لمحبي ألعاب انتحال الأدوار
تم إضافته يوم الجمعة 15/08/2008 م - الموافق 13-8-1429 هـ الساعة 3:58 مساءً