لم يكن ينقص الصحافة العربية سوى جريمة قتل لتنقذها من ركود العطلة الصيفية، غير أن بعض المقالات التي نشرت مستندة إلى تأويلات واشاعات، قتلت سوزان تميم مرّة جديدة، بحسب عائلتها المفجوعة، التي بكت سوزان في حياتها كما تبكيها اليوم في مماتها، والفارق الوحيد أن الشابة الجميلة تغفو اليوم في سلام، فهل ستدعها الصحافة تغفو بسلام؟
«ابنتي عروس ولن أحضر جنازتها، فهي لم تمت»، تقول ثريا الوالدة المفجوعة بملابسها البيضاء التي ستستقبل بها عرس جميلتها التي تزوجت أكثر من مرة ولم تنعم بعرس حقيقي، «مثواها الجنة فهي لم تقترف أي ذنب لتعاقب بهذه الطريقة»، تقول الوالدة التي كانت تحلم بابنتها نجمة، لكنّ إمكاناتها المتواضعة حالت دون ذلك.
رحلة البحث عن الأمان
وأصبحت سوزان نجمة، لكن طلاق والديها كان ينغص عليها فرحتها، حاولت البحث عن الأمان والاستقرار في كنف رجل. لم تحصل على الأمان فعاشت حياة غير مستقرة، لتنتهي بجريمة قد تبقى لغزاً يضاف إلى سلسلة الألغاز التي لا تزال ترسم نهايات نجمات عالميات.
قمة.. وهاوية
في مدرسة الراهبات تلقت علومها، أغرمت بعلي مزنر وكانت لا تزال حينها مراهقة، تزوجته بعد قصة حب عاصفة، وبدأت بتحقيق حلمها في استديو الفن، فبطولة مسرحية كانت فيها كبش فداء. أراد المخرج أن يثأر من مادونا، فاستبدلها بسوزان التي وضعها أمام اختبار صعب.. نجحت؟ لم تنجح؟ السؤال يعود إلى سنوات مضت، لكن الأهم أن صعود القمة بسرعة قياسية تلاه هبوط إلى الهاوية.
هروب من القيود
وعاد قيد الزواج يخنقها، فقررت السفر إلى الخارج حيث أضواء الشهرة من دون قيود. وكان لها ما أرادت، عقد عمل في ملهى عادل معتوق في باريس. أغرم بها، وقف إلى جانبها، ساعدها في الحصول على الطلاق من زوجها الأول، تزوجها؟ سوزان تنفي الأمر وهو يؤكد، ولا يزال يؤكد أنها لا تزال على ذمته.
زواج عادل وسوزان لم يترك عادل نفسه بسلام، فالصحافة أمعنت في الطعن فيه، متعاطفة مع نجمة لطالما طعنتها بسهامها، ما دفع بمعتوق إلى الإعلان عن استعداده لمقاضاة بعض الصحف والمواقع الإلكترونية، التي لمّحت إلى إمكان تورطه بجريمة قتل الفنانة سوزان تميم، عبر نشر معلومات كاذبة أو تصريحات على لسان مقربين من سوزان.
بيان ونداء.. وتهديد
وكان عادل قد أرسل بياناً إلى الصحف أعرب فيه عن أسفه لاضطرره إلى التطرق إعلامياً إلى علاقته بالمغدورة زوجته سوزان تميم بعد وفاتها «وفي ظروف يلفها بالغ الأسى والتأثر نتيجة تعرضها للقتل بهذه الطريقة النكراء». وأوضح أن «خلافاتهما الزوجية وما تفرع عنها من نزاعات قضائية بقي ضمن إطار الاحترام والأصول والحرص على المحافظة على ما كان يربطهما من عيش مشترك ومودة».
وتوجه إلى جميع الوسائل الإعلامية لتجنب أي إشكاليات والتباس، بضرورة وجوب الكف عن نشر أي أخبار ومعطيات وإشاعات لا اساس لها من الصحة والابتعاد عن التكهنات، والتوقف عن استغلال الحادثة الأليمة والتعاطي بالأمور الشخصية بخفة ومصلحة، بهدف الحصول على سبق إعلامي، حفاظاً على هيبة الموت وعدم الإساءة إلى روح الفقيدة حسب ما جاء في البيان.
وطلب معتوق الإعلام بعدم استباق التحقيقات القضائية التي ستكشف الحقائق وتضع حداً للأقاويل، مؤكداً أن ثمة صحافيين اجتزأوا مقاطع من تصريحاته، مهدداً باتخاذ التدابير القضائية المناسبة بحقهم وبحق كل من تسوغ له نفسه تشويه الحقائق وتشييع الأكاذيب، محتفظاً بحقه في ملاحقة كل من يسرب أخبارا عارية عن الصحة تسيء إليه وإلى المرحومة.
ونفى معتوق ما نشر في بعض الصحف، عن أن سبب الخلاف بينه وبين سوزان كان على الإدارة الفنية، موضحا أن أسباب الخلاف الأساسية كانت رغبته بعد زواجه بالمرحومة سوزان تميم بأن تعتزل الفن وتتفرغ للحياة العائلية.
وأكد معتوق أن عائلة سوزان طلبت منها الممانعة وترك المنزل الزوجي، ما اضطره إلى منعها من السفر والعمل على استصدار القرارات القضائية الشرعية بهذا الشأن.
وأوضح معتوق في بيانه، أن أهل زوجته قاموا بتحريضها ومساعدتها على المغادرة بطرق غير شرعية إلى خارج لبنان، محملاً إياهم نتيجة فعلتهم هذه.
وكان معتوق قد كلّف محامياً للادعاء ضد مجهول وكل من يظهره التحقيق أمام السلطات القضائية المعنية في الإمارات العربية المتحدة وملاحقة القضية ومتابعة سائر الإجراءات المطلوبة حتى النهاية لكشف الحقائق، معلناً أنه سيذهب إلى دبي خلال الأيام القليلة القادمة للوقوف شخصياً على حقيقة الموضوع.
زوج جديد لسوزان!
في هذه الأثناء، وبعيد تأكيد عادل معتوق أن سوزان لا تزال على ذمته، نشرت بعض الصحف صوراً لسوزان برفقة رجل عراقي يدّعي أنها زوجته، وأنها تقيم معه في لندن، موضحاً أن محاميه سيعقد مؤتمراً صحافياً في العاصمة الإنكليزية يوضح فيها ملابسات القضية، لا سيّما أن سوزان كانت تتلقى تهديدات بالقتل.
وكانت الصحف المصرية قد أسهبت في الحديث عن علاقة سوزان برجل أعمال مصري كان متيماً بها، وأكدت بعض التقارير الصحفية أن الفنانة هربت من قيده إلى لندن، بعد أن خنقها قيده، وهناك تعرفت إلى رجل عراقي تزوّجته.
قاتل مأجور!
اختلفت الروايات حول مقتل الفنانة الشابة ابنة الـ31 ربيعاً، غير أن المؤكد بقي إجماع المقربين منها على أنها كانت تتلقى تهديدات بالقتل، وأن والدها يعرف هويّة الشخص الذي دأب على مطاردتها بالخوف والتهديد طوال سنوات، وأنه سيدلي بمعلوماته للشرطة في دبي.
خمسة أيام مضت على مقتل سوزان وحتى الآن لا معلومات حول الجريمة، خصوصاً أن قاتلها عرف كيف ينظّم جريمته بحيث لا تكتشف إلا بعد مرور عشرين ساعة كانت كافية لتعقيد الأمور أكثر، ولفرار قاتل لم يكتف بسلبها حياتها بل عمد إلى التمثيل بجثتها وتشويه جمالها الذي كان نقمة حرمتها من الاستمتاع بحياة مستقرة.
رسالة من أم مفجوعة
والدة سوزان المنهارة ارتدت الأبيض، فهي لم تر ابنتها منذ سنة، وفي منزلها المتواضع في بيروت جلست تتقبّل التعازي راجية من الإعلام ألا يشارك في قتل ابنتها مرتين، ماتت سوزان فدعوها تغفو بسلام لطالما افتقدت إليه في حياتها القصيرة.
قد يعرف قاتل سوزان وقد يبقى مجهولاً، وفي انتظار جلاء الملابسات، تبدو الصحافة العربية أمام اختبار جديد، كي لا تشارك في قتل المغدورة مرتين، فهل تنجح في الاختبار المرير رأفة بروح سوزان ومشاعر عائلتها؟
تم إضافته يوم الأحد 03/08/2008 م - الموافق 1-8-1429 هـ الساعة 10:35 صباحاً
[ام ريـــــــــــم] [ 03/08/2008 الساعة 10:27 مساءً]
الميت مااااااااااااااتجوز عليه غير الرحمه
ربنا يرحمها برحمته
ويهدي جميع الفنااااااناااااااات قبل يوم خروج الروح
ويصبر والدتها علي حر غياااااااابه وجرحه
وربنا ينتقم من الضااالم
ولا حولا ولا قووة لا بااااالله
استغفر الله واتوب إليه