خريطة الموقع  
مجلة قصيمي نت
مكتبة الأخبار
ثقافة
الأقباط يطالبون بمصادرتها..عزازيل يوسف زيدان... تثير ضجّة في مصر!















الأقباط يطالبون بمصادرتها..عزازيل يوسف زيدان... تثير ضجّة في مصر!
الأقباط يطالبون بمصادرتها..عزازيل يوسف زيدان... تثير ضجّة في مصر!
سكن الشيطان في الأعمال الأدبية ولم يغادرها بعد، فالاتهامات لم تزل تتوالى على كل عمل إبداعي يحاول الاقتراب من المقدس الديني، وتتصاعد الأصوات المطالبة بمنع تداوله ومصادرته، وأحدث تلك الأعمال رواية «عزازيل» التي تعني في اللغة العبرية «الشيطان»، للمؤلف يوسف زيدان، لكن الجديد اليوم أن الغضب آت من بين الأقباط في مصر.

احتجت مصادر كنسيَّة لدى جهات رسمية في مصر على ما تضمنته رواية «عزازيل» من أحداث تاريخية يرون أنها غير حقيقية، وطالب بعضهم باللجوء الى القضاء.

تتعرض الرواية لمواضيع عدة تتعلق بالعقيدة المسيحية قيل إنها تشكك في الحقائق التاريخية، مثل مرور المسيحية بعصر «الاستشهاد» في البداية والصراع حول العقيدة المسيحية بين الآباء الأوائل بخصوص الأناجيل. طبقاً للرواية، ثمة سبعة أناجيل أُحرقت منها ثلاثة إلى الأبد وبقيت أربعة فحسب. كذلك تثير قضية التثليث والتوحيد في الديانة المسيحية، فتنحاز إلى التوحيد.

يدور ذلك وفق حكي روائي من خلال البطل هيبا وباغراء عزازيل، أو إبليس. يحكي هيبا مذكراته وسيرته وعلاقته مع إحدى سيدات الإسكندرية هي أوكتافيا وكانت علاقتها بالراهب قائمة على الغواية.

من خلال الرواية، نعرف كيف كانت حال الإسكندرية... الثراء والنهوض العمراني والتألق الثقافي والفكري، فضلا عن المستوى الاجتماعي الراقي، الى أن هاجمها رجال الكنيسة متَّهمين أهلها بالوثنية، فهدموا المعابد فيها وبيوت السادة، وأوكتافيا هي صوت الإسكندرية القديمة داخل الرواية ورمز انهيارها.

يرحل هيبا من مصر عبر سيناء إلى فلسطين، ويبقى في القدس فترة ثم ينطلق منها إلى سورية، ليقيم في حلب ومن هناك يكتب سيرته وذكرياته.

الكنيسة

من ناحيته، نفى الدكتور كميل صديق، عضو المجلس الملي بالإسكندرية، وجود أي رد فعل رسمي من الكنيسة تجاه ما تردد عن رفع دعوى قضائية ضد يوسف زيدان حول «عزازيل»، مشيراً إلى أن قيادة الكنيسة الآن غائبة حيث سافر البابا شنودة في رحلة للعلاج، إلا أنه لم ينف وجود بعض من ردود الفعل الغاضبة في المجتمع المسيحي في الإسكندرية بسبب ما تتعرض له الرواية من أحداث تاريخية غير صحيحة وبعض العقائد اللاهوتية في الديانة المسيحية.
أعرب صديق عن عزوف مثقفين مسيحيين عن قراءة تلك الرواية وقال «إننا ما زلنا نمر بمرحلة الأفعال وردود الأفعال ولم نتخطاها بعد».
في السياق نفسه، اتجه د. يوسف زيدان (أستاذ للفلسفة والتصوف الإسلامي ومسؤول مركز المخطوطات الإسلامية والعربية في مكتبة الإسكندرية) أخيرا إلى عالم الروايات، فأصدر من قبل روايته «ظل الأفعى» وهي رواية اجتماعية.

اعتبر الأديب والناقد يوسف الشروني أن الرواية تتضمن دراسة في نشأة وتطوُّر الصراع المذهبي بين الطوائف المسيحية في الشرق، إذ تدور أحداثها في مصر خلال أربعين عامًا، بداية من عام 391 م. بالإضافة الى «مناطق حوارية حول سعي بطلها «هيبا»، وهو ذو نزوع إنساني إلى معرفة الحقيقة على رغم وقوعه في الغواية، اذ كان عقله ساحة لصراع معرفي بين تصورات مصرية قديمة وإيمانه الجديد بالمسيحية.
قال مدير الإعلام في مكتبة الإسكندرية خالد عزب إن القارئ ربما يطلق عليها «رواية تاريخية فلسفية»، لأنها تستعرض جوانب من الحياة الروحية للراهب هيبا الذي ولد في أسوان بأقصى جنوبي مصر وشهد أحداثا جسام في كل مكان رحل إليه حتى استقر به المقام في أورشليم ثم في دير حلب. خلال هذه الرحلة الطويلة، تتناول الرواية بعض الأحداث المهمة في تاريخ الطوائف المسيحية.
أوضح عزب أن كلمة عزازيل وإن كانت في العبرية تشير إلى الشيطان إلا أن الهدف الحقيقي من وراء الرواية هو التأكيد على إعادة بناء الأمور والمفاهيم التي استقرت في أذهان الناس بشكل خاطئ، مضيفًا أن شخصيات الرواية حقيقية باستثناء البطل.

أما زيدان فأكد أن روايته «عزازيل» لا ينبغي النظر إليها من غير زاوية الإبداع الأدبي، وأبدى أسفه من هجوم البعض على الرواية وتشبيهها بـ «شفرة دافنشي» واتهامه بعدم الحياد وخلط الحقائق بخياله الروائي.

كذلك شدد على أن الوقائع والشخصيات الواردة في الرواية، باستثناء «البطل»، هي وقائع فعلية وشخصيات حقيقية، وقال: «كان التحدي الإبداعي في الرواية هو كيف أحرك الأحداث من دون أن أخالف أي واقعة فعلية أو شخصية تاريخية»، لافتا إلى أن هيبا الرهاوي بطل الرواية ليس هو الراهب هيبا الذي عاش في آواخر القرن الخامس الميلادي، كما يعتقد البعض، وأن بطل الرواية ولد في القرن الرابع وتوقفت الأحداث عام ٤٣١م، وهي السنة نفسها التي انعقد فيها المجمع الكنسي العالمي «أفسوس» الذي شهد الانشطار الكبير بين الكنائس الأرثوذكسية.

الإنسان المختفي

أكد زيدان أن البابا كيرلس عمود الدين، بابا الإسكندرية الرابع والعشرين، ظهر في الرواية بحسب ما يوافق شخصيته التاريخية الفعلية، داعياً المشككين في ذلك الى قراءة رسالته الشهيرة «اناتيما» أو اللعنات التي صبها على رأس الأسقف نسطور، منتقداً ما يسميه الأقباط تاريخ الكنيسة، مؤكداً أنه يعتبره جزءاً من تاريخ مصر الذي لا يمكن فصله عن باقي أجزاء تراثنا المشترك. كذلك أشار الى أن «الرواية دعوة للإهتمام بالإنسان المختفي بين الصراعات المذهبية، وتؤكد أن العنف لا يرتبط بالضرورة بدين أو مذهب معيّن، وإنما يرتبط بأشخاص محددين توهموا أنهم من حقهم قتل الآخرين باسم الحق الإلهي. أرفض مقارنة روايتي بـ{شفرة دافنشي»، لأن الأخيرة كتبت بأوهام غير ثابتة، وهدف مؤلفها الانتشار العالمي وتحويلها لفيلم سينمائي على عكس الأولى، فهي رواية فلسفية تأسست على معرفة عميقة بالتراث».

أخيرا طالب زيدان بأن يكون تدخّل رجال الدين في أمور الدين فحسب، وإلا صار من حق الناقد الأدبي أن يتدخل في المسائل الدينية، وقال: «لا أحب أن أسكب النار على الزيت، لكني أرجو إعادة قراءة الرواية مجدداً».
تم إضافته يوم الأحد 03/08/2008 م - الموافق 1-8-1429 هـ الساعة 10:25 صباحاً

شوهد 1063 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (12 صوت)








 

الصور ϖ المقالات ϖ البطاقات ϖ الجوال ϖ الأخبار ϖ الفيديو ϖ الصوتيات ϖ المنتديات ϖ الرئيسية
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.qassimy.com - All rights reserved