لاكشمي إمبراطوار الحديد في العالم..هندي الجنسية وتبلغ ثروته 45 مليار دولار
لاكشمي ميتال اسم له وزنه في عالم الاستثمار، هو رجل أعمال هندي وأحد عمالقة صناعة الحديد والصلب في العالم، ورئيس مجموعة ارسيلور ميتال ، ويعد أغني رجل بأوروبا وبريطانيا والهند، ورابع أغني رجل بالعالم، هو رجل تمكن من الصعود والتألق في عالم الثراء، وحسب خطواته بدقة بالغة الأمر الذي أهله لكي يعتلي عرش الحديد والصلب في العالم.
احتل المركز الخامس في قائمة الصنداي تايمز البريطانية لأغني الأشخاص ببريطانيا بثروة بلغت 6.3 مليار دولار عام 2004 وصعد إلي قمتها عام 2008 وجاء في المركز 62 بقائمة مجلة فوربس الأمريكية لأغنياء العالم، ثم صعد سريعاً بعد ذلك ليصبح أغني رجل بالهند، وبريطانيا وأوروبا، واحتل المركز الرابع في قائمة فوربس لأغنياء العالم بثروة تقدر ب 45 مليار دولار لعام 2008م.
ولد ميتال في الخامس عشر من يونيو 1950م، بإحدي القري الهندية، نشأ في وسط عائلة متواضعة الحال، والده موهان كان تاجرا عصاميا، ويقال أن والده سماه باسم لاكشمي تيمناً بآلهة الثروة عند الهندوس، وتعود جذور عائلة لاكشمي إلي مجموعة مارواري والتي عرفت بعشقها للتجارة، ويعود أصلها الي ولاية راجستان في غرب الهند التي يتحدر منها في الوقت الراهن العديد من العائلات التجارية الهندية المعروفة. وقد تلقي تعليمه بالهند وحصل علي بكالوريوس التجارة والمحاسبة من إحدي الجامعات بكلكتا. في عام 1975 قرر لاكشمي ميتال برفقة صديق، الذهاب لقضاء اجازة في اليابان، وقبيل سفره طلب منه والده ان يتوقف في اندونيسيا. ولم يكن يتصور الشاب القادم من الهند ان تلك الرحلة هي بداية الطريق للتربع علي عرش امبراطورية الحديد والصلب في العالم.
وفي الحقيقة فإن صعود نجم ميتال لم يكن مفاجئا، حيث برهن علي مدي السنوات الماضية علي حس تجاري لا يضاهي، خصوصا من ناحية توقيت شراء أصول لا يجرؤ احد علي الاقتراب منها، وفي بلدان لا يعد الاستثمار فيها.
وتكمن مهارة ميتال في أنه يجد صفقات في أماكن لا يتجرأ أحد للتحرك نحوها، حيث أنه اشتري شركات كان يعتقد كثيرون أنها حالات ميؤوس منها، ولا تستحق المجازفة. وعلي سبيل المثال بينما كان الأمريكيون والأوروبيون واليابانيون، يفكرون بالاستثمار في دول الاتحاد السوفياتي السابق مثل كازاخستان، كان هو يجول تلك الجمهوريات من اجل التوقيع علي صفقات وشراء شركات هناك، ولكن لا يعني ذلك بأي حال من الاحوال، أن ميتال شخص مقامر، بل انه رجل اعمال يحسب خطواته بدقة، حيث يمتلك خبرة تزيد عن 30 عاما في مجال صناعة الحديد والصلب، فضلا علي انه رجل عائلي من الطراز الاول، يولي كل اهتمامه لزوجته ولابنته وولده. ورغم انه احتل المركز الخامس في قائمة الصنداي تايمز البريطانية لأغني الأشخاص في بريطانيا لعام بثروة وصلت الي 6.3 مليار دولار 2004وجاء في المركز 62 في قائمة مجلة فوربز الامريكية لأغني مليارديرات العالم لعام 2004 الا أن صفقاته الأخيرة تؤهله لأن يصبح أغني رجل في بريطانيا، وأن يحتل موقعا متقدما في قائمة فوربس المقبلة.
ومثل هذه الانجازات لم تأت من فراغ، فقد تعلم ميتال صناعة الحديد والصلب في مدينة كلكتا الهندية، حيث رحل اليها والده موهان عندما انفصلت باكستان عن الهند عام 1947واقام معملا للحديد هناك، .حصل ميتال علي شهادة البكالوريوس في التجارة والمحاسبة، وبعدها عمل في تجارة والده، حتي قرر عام 1975 عندما كان عمره 25 عاما الانتقال إلي اندونيسيا، وبتشجيع من والده أسس هناك مصنع إسبات اندو للصلب. وفي عام 1979 اسس اسبات انترناشونال المسجلة حاليا في بورصة نيويورك. وفي عام 1995 قرر لاكشمي ميتال الانفصال عن شركة عائلته والاتجاه بطريقه الخاص، واستقر في لندن وبدأ يمارس نشاطه التجاري من هناك أكثر من 20 عاما.
وفي لندن توالت صفقات لاكشمي الناجحة، إلي أن قام بشراء شركة ارسيلور الأوربية بمبلغ 17.50 مليار جنيه إسترليني، هذه الصفقة التي تعد من أهم الصفقات في حياته، وصعد ليعتلي عرش الحديد والصلب علي مستوي العالم أجمع.
يبقي رئيس ومدير عام مجموعة ارسيلور ميتال ، لاكشمي ميتال في طليعة الاثرياء في بريطانيا للسنة الرابعة علي التوالي، بحسب لائحة 2008 لأغني الشخصيات في هذا البلد والتي نشرتها صحيفة صنداي تايمز .
ولاكشمي ميتال يملك ثروة من 27.7مليار جنيه استرليني ( 54.9مليار دولار، 35.1مليار يورو)، اي 8.5 مليارات جنيه استرليني أكثر من العام السابق، بحسب الصحيفة.
وبذلك يتقدم ميتال علي قطب النفط الروسي رومان ابراموفيتش ( 11.7مليار جنيه استرليني) مالك نادي كرة القدم الشهير تشيلسي ، ودوق وستمنستر (سبعة مليارات جنيه استرليني) الذي يملك عددا كبيرا من المباني في وسط لندن. وبحسب اللائحة، فان الاثرياء المقيمين في بريطانيا يزدادون ثراء.
وهكذا، فان نحو الف من حملة الثروات الكبيرة في بريطانيا يملكون ما مجموعه 412 مليارات جنيه استرليني، اي 53مليار جنيه استرليني اكثر مما كانت عليه ثروتهم قبل 12شهرا.
ويقيم في بريطانيا 75من هؤلاء الاثرياء مقابل 68في العام 2007.وقد ولد 40منهم في الخارج. ثلاثة فقط ممن يحتلون المراتب العشرة الاولي ولدوا في بريطانيا، بحسب اللائحة.
اخترق لاكشمي عالم التجارة في مجال الحديد والصلب بقلب قوي فهذه التجارة علي وجه الخصوص طالما أبتعد عنها رجال الأعمال نظراً لعدم استقرارها فتتسم بالصعود والهبوط المفاجئ، إلا أنه تمكن بمهارة من النجاح في هذا المجال الاستثماري فقد صعدت أسعار الحديد والصلب في العالم أجمع علي مدار السنوات القليلة الماضية مما عاد بالكثير من الفائدة عليه، ويتكهن عدد من خبراء الاقتصاد أنه نظراً للأوضاع الحالية في الأسواق والتي تتسم بنقص الإنتاج مع ارتفاع تكاليف المواد الخام فإن هذا الأمر يضمن بقاء الطلب قوياً والأسعار مرتفعة لعدد من السنوات المقبلة، وهو ما سينعكس إيجابياً علي ثروة لاكشمي.
كان ميتال صاحب حس تجاري استثماري متميز، وكان يؤمن بالمجازفة المحسوبة فتمكن من الاقتراب من أسواق لم يكن يجرؤ أي من رجال الاستثمار من الاقتراب منها، وكانت سياسة لاكشمي هي الاتجاه نحو شراء المصانع الصغيرة الخاسرة، وشركات الصلب التي تعاني من ضائقة مالية، فيعمل علي تحويل خسائرها إلي أرباح مضمونة وإعادة هيكلتها مرة أخري، وعند انهيار الإتحاد السوفيتي سارع إلي شراء المصانع الخاسرة في بلدان أوروبا الوسطي والشرقية.
في عام 2004 قام بشراء إنترناشيونال ستيل جروب كوربوريشن بصفقة تقدر قيمتها 17.8 مليار دولار أمريكي، مشكلاً بذلك أكبر شركة للصلب في العالم هي ميتال ستيل كومباني .
لكن المفارقة انه رغم هذا الثراء الفاحش لم يكن معروفا، ولم يلمع اسمه إلا عبر فضيحة سياسية، كما ان له عادات تثير شهية صحافة الاثارة بين الحين والآخر. وقبل اكثر من عامين تعرض لحملة انتقادات بسبب تبرعاته لحزب العمال الحاكم في بريطانيا، وعندما اعترفت الحكومة البريطانية بأنها شجعت البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية علي تقديم قرض له بقيمة 70 مليون جنيه استرليني. وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد تدخل لدي الحكومة الرومانية بغية تشجيع بيع الشركة العملاقة في صناعة الحديد سيدكس لشركة ل.ام.ان التي يملكها الملياردير الهندي.
وفي شهر ابريل (نيسان) في عام 2004 عاد لاكشمي الي الاضواء بقوة، عندما دفع 129 مليون دولار لمنزل فخم ذي 12 غرفة نوم في منطقة كينزينغتون بالاس بغرب لندن، والتي كانت أغلي صفقة من نوعها تسجل في بريطانيا والعالم انذاك.
وفي يونيو 2004 احتفل في باريس لعدة أيام بحفل زواج ابنته الوحيدة فانيشا حيث حول المناسبة الي ما يشبه الف ليلة وليلة، حيث بلغت تكاليف الحفل نحو 55 مليون دولار، الا ان هذه الانتقادات لا تقلل ابدا من مهاراته التجارية الكبيرة، فحتي اشد منتقديه يعترفون انه رجل أعمال قدير يتمتع بأفق ونظرة مستقبلية يحسده عليها الكثيرون. ويتوقع ميتال انه في العشر سنوات المقبلة ستصبح صناعة الحديد والصلب خاضعة لسيطرة مجموعة محدودة من الشركات التي ستقوم بتصدير 80 100 مليون طن سنويا، مقارنة بوقتنا الراهن، حيث تسيطر 6 شركات علي 18% من انتاج الصلب، وتلك النسبة ستصعد الي 23% بعد ان ينهي ميتال الصفقة في الربع الاول من العام المقبل وفقا لما جاء في تقرير نشرته مؤسسة سي.آر.يو المختصة في مجال الاستشارات المعدنية أخيرا.
ولا يتوقف طموح ميتال عند هذا الحد، فهو يسعي الي اقتحام السوق في الصين، حيث عقد هناك شراكات استراتيجية انتظارا للوقت التي تسمح به الصين للمستثمرين الاجانب، تملك شركات الصلب والحديد هناك، من أجل أن ينقض علي الفريسة المقبلة، التي ستؤهله، لأن يتصدر الأخبار مرة أخري.
في عام 2006 تمكن لاكشمي من الاستحواذ عبر شركة ميتال ستيل" علي شركة ارسيلور ميتال الفرنسية بصفقة ضخمة اعتبرت من أفضل استثمارات لاكشمي.
حصل لاكشمي علي عدد من الجوائز والتكريم فحصل علي جائزة رجل عام 2006 من ال فايننشال تايمز ومن ال صنداي تايمز ، وفي عام 2007 تم اختياره من قبل مجلة تايم الأمريكية من ضمن المائة شخص الأكثر نفوذاً.
تعرض لاكشمي لموقف محرج عندما قامت الصحف البريطانية باتهامه بممارسة العبودية بحق العمال، كما تعرض لهجوم وانتقاد بعد مقتل العديد من الأشخاص في عدد من المناجم التي يملكها بكازاخستان، وانه يعرض حياة العمال للخطر بسبب استخدامه لمعدات قديمة لا توفر الأمان الكافي لمستخدميها، وقد تعهدت الشركة التي يملكها لاكشمي أنها سوف تستثمر عشرات الملايين من الدولارات لتحسين شروط الأمان.
وأحد أصغر التنفيذيين وأكثرهم غموضا في أية شركة كبري هو أديتيا ميتال، المسؤول المالي الأول البالغ من العمر 32 عاما لمجموعة أرسيلور ميتال، أكبر شركة لصناعة الصلب في العالم.
في معرض حوار أجري معه، بدا علي أديتيا ميتال، نجل لاكشمي ميتال، رجل الأعمال الهندي والرئيس التنفيذي والمالك الرئيسي للشركة شيء من الحياء الممزوج بالحرج.
ومع ذلك، فإن مصرفي الاستثمار السابق طفولي الملامح يعزي إليه كذلك العديد من المبادرات لتحويل "أرسيلور ميتال " إلي إحدي أنجح الشركات العالمية خلال العقد الماضي.
إن اللغز الذي يحيط بدور أديتيا في بناء "أرسيلور ميتال" ذ الشركة العملاقة التي تضم 310 آلاف موظف، ومبيعات بلغت العام الماضي 105 مليارات دولار ذ ما فتئ مستعصيا علي الحل، لا سيما في ظل تركيز معظم الاهتمام علي لاكشمي، أحد أغني الرجال في العالم بثروة تقدر ب 45 مليار دولار.
يلبور روس، مستثمر أمريكي ضليع التقي أديتيا ووالده للمرة الأولي في 2004 عندما باع شركته "إنترناشونال ستيل جروب"، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، لهما بموجب صفقة قيمتها 21 مليار دولار.
ومن موقعه الحالي في مجلس إدارة "أرسيلور ميتال" في الوقت الراهن، يقول روس إنه عقب بضعة أشهر من صفقة "إنترناشونال ستيل جروب" ISG كانت لديه في بداية الأمر بعض الشكوك حول ميتال الشاب، ويتساءل ما إذا كان قد ضمن وظيفته في الشركة بسبب نفوذ والده فقط.
ولكن منذ ذلك الوقت، لا يفتأ روس يقول إنه بات "معجبا للغاية" للمعرفة الشاملة والدقيقة التي يتميز بها أديتيا ليس بتفاصيل قطاع الصلب فحسب، وإنما بقضايا الأعمال الأوسع.
ويقول في هذا الصدد: "استطاع أن يخبرني عن فئات الضرائب في الدول التي تمتلك فيها الشركة أصول صلب، تفاصيل عطلات الضريبة "في دول مختلفة"، وكذلك عن طبيعة التطبيق "الحراري" داخل أفران صلب معينة".
إن الموضوع المتعلق بما إذا كان ميتال الابن يدين بعمله في الشركة إلي علاقات العائلة، إحدي المسائل التي لا يجد أديتيا أي حرج في مناقشتها مع الآخرين.
يقول أديتيا ميتال في هذا الصدد: "في بداية الأمر، أن أكون ابن أبي كان سلاحا ذا حدين. بالطبع أتاح لي ذلك سانحة فريدة للالتحاق بشركة تتمتع بفرص نمو رائعة التي صارت في النهاية الأكبر في قطاعها. ولكن "الصلة بالعائلة"، كذلك أشعلت مجموعة من التطلعات تختلف عما يمكن أن يجابهها أي شخص آخر في موقعي. كان لزاما عليّ أن أثبت للجميع أني بمقدوري أن أقوم بواجبات وظيفتي "كتنفيذي أول في شركة لاكشمي ميتال" بسبب من أكون أنا وليس بسبب اسمي الأخير".
قبل تأسيس "أرسيلور ميتال" في 2006 نتيجة لصفقة استحواذ "ميتال ستيل" التي أثارت جدلا واسعا والبالغة 26.9 مليار يورو علي "ارسيلور" التي تتخذ من لوكسمبرج مقرا لها، كان أديتيا ميتال هو المسؤول المالي الأول لشركة ميتال ستيل، التي واصلت نموها المضطرد منذ سبعينيات القرن الماضي علي خلفية صفقات استحواذ أكبر حجما وتعقيدا، إضافة إلي استثمارات المصنع.
وبفضل تلك التحركات، التي استمرت بطريقة أصغر منذ الاستحواذ علي "أرسيلور" ذ بما فيها شركات مهمة لتوسيع مصالح المجموعة في الصين وروسيا، عبر استحواذ صناعة واستثمار مصنع ضخم علي التوالي - استطاعت الشركة أن تنتشر علي نطاق واسع، مع 27 مصنعا للصلب في ست قارات.
واليوم، مع وضع الاستحواذ علي "أرسيلور" بأمان وراء ظهرها، ومع عملية التكامل بين العدوين السابقين التي تمضي بسلاسة أكثر مما كان يتوقع الكثيرون آنذاك، فإن العديد من المراقبين مستعدون للاعتراف بأن أديتيا يلعب دورا مساندا هائلا لوالده، والذي يبدو دائما أنه يعوّل علي ابنه في اتخاذ القرارات الخطيرة.
ويصف ميتال الصغير مهام عمله كرئيس تنفيذي - علي الرغم من أن يتحمل المسؤولية الكاملة في الشركة في كل ما يتعلق بالاندماجات والاستحواذات، والجوانب الاستراتيجية لإدارة عمليات إنتاج الصلب في أمريكا الشمالية والجنوبية - بأنها "بسيطة ومعقدة في آن مع سعينا "كشركة" للاضطلاع بها". وهو بذلك يعني أن عليه أن يوزع جهوده باستمرار بين وضع السياسات الإدارية الضرورية لإبقاء "ارسيلور ميتال" في المركز المتقدم، والاهتمام بالتفاصيل المالية المرتبطة مع عمليات المصانع الفردية وقطاعات السوق.
ويقول: "إن مهمتي هي تسهيل الحصول علي المعلومة المستندة إلي الدراسات المالية إلي أقصي حد ممكن، والتي يمكن أن تقود المجموعة لاتخاذ القرارات الأكثر حكمة".
لا بد أن وظيفة الرئيس التنفيذي في مؤسسة كبيرة كهذه، تتطلب قدرا هائلا من المعالجات الهيكلية، المستندة إلي الاجتماعات والمنتديات، والتي يتم تصميمها من أجل تغذية المعطيات المالية والتسويقية بطريقة متناسقة، وفي الوقت المناسب ما بين الأطراف المتباينة للمجموعة.
ويضيف: "وكذلك ينبغي عليّ أن أتصف بالقدر الكافي من المرونة فيما أقوم به من ناحية التفاعل مع الفرص. إذا قرأت مقالا إخباريا يتحدث عن التنمية "في صناعة الصلب" في طاجيكستان، وأفكر "يا الله، أن هذا مثير بالفعل"، وأكون بحاجة إلي أن أتمكن من ركوب الطائرة بسرعة للتوجه إلي هناك. إذا عانت الشركة أية مشكلة هيكلية تتعلق بالتنظيم الإداري، ستكون معرضة لخطر الإخفاق للاستفادة من إمكانات النمو والتطوير".
ويحرص أديتيا مثل والده، لإثبات أن الشركة ملتزمة بروح المغامرة التي تمثل المحرك الرئيس لتوسيع المجموعة منذ سبعينيات القرن الماضي، عندما نجح لاكشمي في تطويرها من مصنع صغير لصناعة الصلب في إندونيسيا.
إن أول زيارة قام بها أديتيا لمصنع إنتاج للصلب كان إلي مصانع عائلته ذاتها عندما كان في الثامنة من عمره. وعقب إكمال دراسته والحصول علي شهادة في الاقتصاد في مدرسة وارتون في ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة، التحق ب CSFB كمصرفي استثمار، وهي وظيفة لم يستمر فيها إلا لفترة تقل عن العام، قبل أن ينضم إلي والده في أوائل 1997 والعمل في مجال الاندماج والاستحواذ لدي Ispat إحدي الشركتين اللتين تتم إدارتهما بواسطة لاكشمي واللتين كونتا أخيرا شركة ميتال ستيل.
ومنذئذ، يتمتع أديتيا بنفوذ واسع، وفي بعض الأحيان يدفع والده نحو استراتيجيات أكثر راديكالية من تلك التي يحبذها ميتال الأب.
وعلي سبيل المثال، فإن لاكشمي كان في السابق دائما يبني سياسته الخاصة بالاندماج والاستحواذ علي الحصول علي حصص تزيد علي 51 في المائة في الشركات التي لديه مصالح بها.
وفي البداية، إبان معركة الاستحواذ علي "أرسيلور"، كان ميتال الأب مترددا للسماح لحصته في المؤسسة المندمجة التي أسست حديثا، بأن تهبط لما دون هذا الرقم. وفي "ميتال ستيل"، الأداة التي أنشئت عقب الاستحواذ علي ISG بلغت حصة لاكشمي 88 في المائة.
إنه أديتيا الذي بذل الجهد أكثر من الجميع لإقناع والده لقبول حصة 45 في المائة في شركة أرسيلور ميتال المكونة حديثا، كجزء من مساع ترمي إلي كسب المستثمرين العالميين عبر منحهم شريحة أكبر من الشركة الموسعة.
في الماضي كانت غريزة لاكشمي تدفعه صوب إدارة شركته كمؤسسة خاصة بالقدر الممكن، مع حجب معظم آليات صنع القرار عن أعين الرأي العام. ولكن يبدو أن أديتيا المشدود بشدة لفكرة أن الشركات العامة، في ظل كمية محددة من التدقيق والرقابة من العالم الخارجي، أكثر استدامة علي المدي الطويل، يعد المهندس الرئيس لحوكمة شركة ذات معايير محسنة لدي "أرسيلور ميتال".
أما فيما يتعلق باتجاه صناعة الصلب، فإن ميتال الصغير، يبدو غير مبال بالمخاوف المدفوعة بمظاهر الركود في الاقتصاد العالمي بسبب الأزمة الائتمانية، مع تأثيره الرئيس في الولايات المتحدة. ويقول إن النمو في الصين، الهند، والبرازيل، والاقتصادات الناشئة الأخري من المحتمل أن يخفّف الكثير من هذه المخاوف.
يقول ميتال الابن: "مهما يحدث في الاقتصاد الأمريكي، فإننا نشاهد قدرا هائلا من النمو في أماكن أخري في مجال استهلاك الصلب".
ويضيف: "العالم يقطنه الآن مليارا نسمة يعيشون مرحلة جديدة من الثورة الصناعية التي اندلعت عندما كان عددهم لا يتجاوز 200 مليون نسمة. خلال الستة إلي التسعة أشهر المقبلة سنشاهد هزات طفيفة جراء الركود العالمي التي ستؤثر في صناعة الصلب. ولكنني أعتقد أن الأثر الكلي سيكون محدودا".
تم إضافته يوم الجمعة 25/07/2008 م - الموافق 22-7-1429 هـ الساعة 11:12 صباحاً