لم يكن يعرف مشعل الذي يبلغ من العمر خمسة وخمسين عاما ان تكون اصابته كبيرة تلك التي سببت له عاهة مستديمة وهي بتر ساقه على يد شقيقه الاصغر الذي هو في منزلة ابنه لانه هو من قام على تربيته بعد وفاة والدهما.. فقد بلغت قسوة شقيقه مداها ليطلق النار عدة مرات فتخطئ يده ويصيب ساق أخيه بعدة اعيرة نارية مما دفع الاطباء إلى بترها لانقاذ حياته بعدما نزف بشدة إلى حين وصول رجال الاسعاف.. كشف تفاصيل الواقعة المثيرة بلاغ تلقاه رجال الامن بان هناك مصابا في ديوانية منزله فقد هرع ذووه لنجدته بعد سماع صوت اطلاق النار فوجدوه سابحا في بحيرة من الدماء وفاقد الوعي تماما فلم يعرفوا السبب الرئيسي لاطلاق النار عليه ولا من هو مطلق النار.. كان كل هم ذويه انقاذه من الموت ونقله الى المستشفى قبل معرفة من هو الجاني.. بعد نقل مشعل الى المستشفى اتضح ان حالته سيئة جدا وساقه تعرضت لاكثر من طلق ناري مما سبب تهتكا في العظام والساق كلها مما استدعى بتر الساق لانقاذه.. نشط رجال المباحث لحل لغز تلك الجريمة.. تمت مناقشة الاهل والجيران والمعارف والسؤال عن علاقة المجني عليه بكل من حوله.. اهله واصدقائه وجيرانه وصرخت زوجته بانه كان على خلاف دائم مع شقيقه الصغير الذي يبلغ خمسة وعشرين عاما قام المجني عليه بتربيته ورعايته بعد وفاة والدهما واصبح ابا ثانيا له وحل محل والدهما الراحل وكان له بالفعل نعم الاب.. لكن الخلافات بدأت تزداد بينهما في الآونة الاخيرة بسبب رغبة الشقيق الاصغر في الزواج لكن مشعل الشقيق الاكبر كان رافضا للعروس التي اختارها شقيقه وابلغه بانه يحبها ويشتعل قلبه نارا بحبها ويرغب في الزواج بها.. لكن مشعل الشقيق الاكبر وبنظرة الاب الفاحصة ابلغ شقيقه ان تلك الفتاة ليست مناسبة له وان عائلتها واهلها لا يرتقون إلى سمعة اسرتهما وعائلتهما الكبيرة.. لكن الشقيق الاصغر لمشعل لم يستمع لنصيحة شقيقه وذهب إلى أهل فتاته وطلبها من اهلها بعد رفض شقيقه الزواج بها والتأثير على والدته وشقيقاته بعدم معاونته أو التدخل في تلك الزيجة.. لكن مشعل استشاط غضبا بعدما علم بان شقيقه ذهب بمفرده لاهل فتاته ليطلبها للزواج ضاربا برفضه عرض الحائط فما كان من مشعل إلا ان ذهب إلى أهل الفتاة وتحدث مع والدها وشقيقيها عن رغبته في عدم اتمام تلك الزيجة بناء على رغبة كل العائلة وان زواج شقيقه من ابنتهم سوف يجلب التعاسة على العائلة لانه سيتم من دون رغبتهم أو رضاهم.. وهذا ما اشعل الفتنة بين الشقيقين وزاد من حدة الخلافات بين مشعل وشقيقه الاصغر.. على الفور تم القبض على الشقيق الاصغر ومواجهته من قبل رجال المباحث بما جمعوا من معلومات فانهار الشقيق الاصغر لمشعل واعترف على الفور بان الغضب اعماه واصم اذنيه عن الحقيقة المرة وبانه استشاط غضبا بعدما علم بزيارة أخيه إلى أهل فتاته لفسخ خطبته منها وافساد حياته وحلم حياته فقرر الانتقام منه وذهب اليه في الديوانية واطلق عليه عدة اعيرة نارية اصابت ساقه.
قدم الشاب للمحاكمة بتهمة الشروع في القتل واحداث عاهة مستديمة فاصدرت المحكمة حكما عليه بالسجن عشرة اعوام لكن بعد تنازل مشعل اكتفت المحكمة بالحق العام وعدلت الحكم إلى ثلاث سنوات وستة اشهر مع الشغل والنفاذ
تم إضافته يوم الخميس 24/07/2008 م - الموافق 21-7-1429 هـ الساعة 11:47 صباحاً