خريطة الموقع  
مجلة قصيمي نت
مكتبة الأخبار
مقال
الحب .. شهوة













الحب .. شهوة
بقلم / كمال عوض
kamalawad848@hotmail.com


ربما تكون قصة قابيل وهابيل هي ابلغ تعبير عن أن الحب والزواج ما هما إلا وجهان لعملة واحدة، وأيضا من الممكن أن تكون أول رغبة جنسية في تاريخ البشرية منذ بدء الخلق وحتي أيامنا هذه التي لا يعلم بها إلا ربنا، فحينما أراد هابيل أن يتزوج الأخت التي تلي قابيل وكانت تتمتع بقدر كبير من الجمال، فرفض قابيل وأراد أن يستأثر بها علي أخيه، فأمره آدم عليه السلام أن يزوجه إياها فرفض... حتي نهاية القصة حينما صمم علي قتل أخيه لمنعه من زواج أخته... كما أن الأمر الآلهي الي سيدنا نوح قبل الطوفان العظيم بان يحمل في مركبته من كل زوجين اثنين علامة واضحة علي أن العلاقة بين الذكر والأنثي الغرض منها الزواج والتكاثر والحفاظ علي النسل، وهناك عادة اختيار العشير والتي لازالت موجودة في بعض العائلات اليهودية الي اليوم .. حيث يأتي الشاب الي أهل الفتاة ويخطبها، وحينئذ يعيشان سويا بدون اتصال جنسي ويقيمان علي ذلك فترة كافية حتي إذا رضيت أخلاقه ورضيها.. أتما الزواج ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج.. وإذا لم يرض أحدهما أخلاق الآخر فسخت الخطبة وذهب كل منهما الي سبيله..، وأغلب قصص الحب المشهورة وأشهرها علي الإطلاق حكاية قيس وليلي ورغم الظروف الاجتماعية المريرة التي كانوا يمروا بها ورغم كونها تربة خصبة لنمو العاطفة واشتعالها واستبداد الوجد والشوق بالحبيب، فقد انحصرت حياة صاحبنا قيس كلها وتركزت في نقطة واحدة هي الزواج من محبوبته، ومجرد أن وقف كيوبيد يلقي سهامه النافذة ليجمع بين قلب عنترة وقلب ابنة عمه عبلة بنت مالك، تجرأ العبد الأسود وتقدم الي عمه يخطب اليه ابنته، ويبدو أن عنترة قضي ما تبقي من حياته راهبا متبتلا في محراب عبلة يغني لها ويتغني بها بعد أن فشل في الظفر بها زوجة تساعده في رعي الغنم وحلب الماعز، أيضا يذكر التاريخ ونتعرف منه علي أرقي نماذج الشعر وأصدقها وأشدها حرارة وهي تلك التي بثها جميل بن معمر في حب بثينة، ثم ذاعت قصة عشقه لها وتناقلت أخباره الركبان وتمادي في جنونه وجاء الي أبيها خاطبا، فرفضه أبوها خشية أن يقال انه زوجها سترا لعارها، وهكذا حكم علي جميل كما حكم علي قيس وعنترة فلم يكن حبا عذريا بل رغبة جنسية متوهجة.. وعندما فشلوا في تحقيقها أمتلأت قلوبهم بالجروح وأصيبت عقولهم بالجنون، وأذكر أنه في المرحلة الثانوية كنا ندرس ضمن مقرر اللغة الإنجليزية رواية بعنوان البحيرة الزرقاء، وملخصها أن قاربا تعرض للغرق بمن فيه ماعدا رضيعين صغيرين، طفل وطفلة ألقت بهم الأمواج علي شاطئ إحدي الجزر، وسارت الحياة بهما حتي جاءت اللحظة الفاصلة في حياتهما، وكما جاء في نص الرواية.. أغمضا أعينهما واحتواها بين ذراعيه، ونتج عن ذلك طفل جميل.. حتي تم إنقاذهم بالصدفة... الي آخر ما في الرواية.. وما قصدته من ذكر تلك الرواية أن الفطرة التي خلقنا عليها هي الغريزة الجنسية والشهوة وما الحب إلا الخطة الأولي للفراش سواء كان عن طريق الزواج أو عن طريق الصداقة كما في حالة جان بول سارتر وسيمون دي بوافوار أو مرشحة الرئاسة الفرنسية روايال التي تقيم علاقة جنسية مع فرانسوا أولاند منذ 25 وعشرين عاما، وأثمرت العلاقة عن 4 أبناء وبدون زواج.. ونقلا عن إذاعة البي بي سي، أعلنت المرشحة الرئاسية المهزومة في كتاب من المقرر أن ينشر هذا الأسبوع إن صديقها أقام علاقة خارج إطار العلاقة التي تربط بينهما..ولذلك قررت الانفصال عنه وطلبت منه أن يغادر المنزل فورا، أي أنه ليس هناك حب ولا يحزنون.. بل انجذاب جنسي بالمجان وخالص الضرائب والرسوم والدمغات.

الحبيب جميل علي رأي الفنانة ليلي مراد، ولكن أن نستعيض به عن الزواج.. فهذه هي المكابرة بعينها.. فالدراسات العلمية قد حارت في تفسير الشعور الإنساني سواء للرجل أو المرأة عقب اللحظات التي تعقب اللقاء الجنسي مباشرة، لكنه ثبت أن هذا الشعور يختلف تماما في حالة اللقاء الهادئ بين الزوجين المتقاربين عاطفيا ونفسيا، عن حالة اللقاء مع امرأة تم التقاطها من علي قارعة الطريق.. أو تعرف عليها من خلال غرف الشات علي شبكة الإنترنت.. أي أن الحب والإعجاب هما أولي خطوات الزواج الموفق.. رغم أنف من يحاول أن يفصل بين الحب والزواج متخذين من شعار هذا أحبه وهذا أريده ذريعة للتهرب من الزواج ومسئولياته والحصول علي مساحة من الحرية تعطي لهم الحق في الانتقال من حضن امرأة الي فراش امرأة أخري دون قيود ودون التزامات.
تم إضافته يوم الثلاثاء 10/07/2007 م - الموافق 25-6-1428 هـ الساعة 9:23 صباحاً

شوهد 1064 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 5.01/10 (73 صوت)








 

الصور ϖ المقالات ϖ البطاقات ϖ الجوال ϖ الأخبار ϖ الفيديو ϖ الصوتيات ϖ المنتديات ϖ الرئيسية
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.qassimy.com - All rights reserved