التهاب الفرج أمر شائع لدى الفتيات الصغيرات اللواتي يشعرنَ بالحرق والوخز ويعانين من احمرار في هذه المنطقة. لكن لا داعي للقلق، إذ تسهل معالجة هذه الحالة، كذلك يمكن تفاديها من خلال خطوات تلقائية مفيدة.
حتى لو كانت حالات التهاب الفرج نادرة الحصول قبل السنة الثانية، إلا أنها تبقى شائعة لدى الفتيات الصغيرات، علماً أنّ الأطفال عموماً يعانون من حساسيّة في المؤخّرة أو من الأكزيما في الأشهر الأولى. خلال بضع ساعات، يُلاحَظ نشوء احمرار في الفرج، ويكون الالتهاب قويّاً إلى حدّ أنّ أيّ احتكاك للّباس الداخلي أو البول مع الأغشية يؤدي إلى بكاء الطفلة. لكن لا شيء خطيراً في الأمر ولا فائدة من الإسراع إلى طبيب الأطفال. تأكّدي أنّ طفلتك لا تضخّم الأمور لأنّ الأمر مؤلم حقاً! لتخفيف الالتهاب، إغسلي هذه المنطقة بهلام مضادّ للجراثيم، شطِّفيها جيّداً وجفّفيها بنعومة. ثم استعملي مضاداً للالتهاب، لا لون له، وكريماً للحماية. ستصطلح الأمور كلّها خلال يومين أو ثلاثة.
عند تفاقمه استشيري الطبيب!
إذا طالت المشكلة أو تكررت بانتظام، من الأفضل استشارة الطبيب. قد يفسّر وجود الدود في براز الطفلة أسباب هذه الانتكاسة. إنه أمر شائع لدى الأطفال ويكفي تناول دواء خاصّ بطرد الدود ليختفي كليّاً. إذا ترافق التهاب الفرج بالحمّى، لا بدّ من استشارة الطبيب أيضاً. إنها حالة نادرة، لكن قد تكون الطفلة مصابة بالتهاب صغير. من الضروري في بعض الحالات إجراء فحوص طبيّة لمعرفة ما إذا كان الالتهاب ناجماً عن وجود جراثيم، ولتحديد المضادّات الحيويّة المناسبة لمعالجة الحالة.
قد يرغب الطبيب أيضاً في التأكد من عدم وجود أجسام غريبة في منطقة المهبل! لكن نكرر أنّ هذه الأسباب نادرة. لتفادي حصول أيّ انتكاسة، يجب اعتماد عادات مفيدة. تأكّدي من أن ابنتك تدخل الحمّام بشكل منتظم وتشرب كميّة كافية من الماء حين تكون في المدرسة. إذا كانت نسبة تركّز البول وحمضيّته مرتفعة، قد تلتهب الأغشية. هل تجد ابنتك أنّ الحمّامات متّسخة في المدرسة؟ لا تترددي في معالجة المشكلة مع معلّمتها، لأنّ حبس البول يعزّز تكاثر الجراثيم الهضميّة.
عادات الاغتسال ومسح الفرج الصحيحة
علّمي ابنتك كيفيّة مسح الفرج من الأمام إلى الوراء وتنظيف هذه المنطقة جيّداً للتخلّص من آثار البول. ضعي في حقيبتها المدرسية محارم أو مناديل. شجّعيها على الاغتسال وحدها منذ عمر الثالثة أو الرابعة. ما من وقت مبكر لتتعلّم كيفيّة تنظيف نفسها ولتفهم أنها الوحيدة التي يحقّ لها لمس تلك المنطقة من جسمها. لكن ابقي إلى جانبها للتأكّد من أنها تضع الصابون السائل على يدها وتمسح الفرج وتشطفه كما يجب. تُعتبر المنتجات الخاصة بنظافة الفتيات الصغيرات مناسبة جداً (تجدينها في الصيدليات).
رأي الأطبّاء
هل تتوقّف الالتهابات مع التقدّم في العمر؟
ما سبب هذه الالتهابات؟ لا تحمي شفاه الفرج منطقة الفرج بفاعلية، لأنها لم تنمو بشكل كامل بعد، ويكون الغشاء رقيقاً وهشّاً. كذلك تعزّز المسافة الصغيرة التي تفصل بين مدخل المهبل والشرج تكاثر الجراثيم في الأمعاء. مع مرور السنوات، تختفي هذه المشاكل وتتضاءل مخاطر الإصابة بالتهاب الفرج.
تم إضافته يوم الأربعاء 29/07/2009 م - الموافق 7-8-1430 هـ الساعة 8:44 صباحاً