خريطة الموقع  
مجلة قصيمي نت
المقالات
عالم الجنس
إجتماعيـات
زوجات مع وقف التنفيذ

















من دون ادراك لمسؤولياته العاطفية والجنسية كانسان وزوج، ومن دون مبالاة او ادراك للمواقف النفسية والاخلاقية المترتبة على سلوكه مع زوجته، ومن دون اكتراث لما يمثله هذا السلوك من اعتداء على حقوقها وكرامتها وعفتها كأنثى، وعلى ما يمثله وجوده في حياتها كرجل، خاصة اذا كانت الزوجة في مرحلة النضج والشباب، يقرر بعض الازواج من جانب واحد – ايقاف العلاقة الزوجية او تجميدها في صيغة فندقية، توفر له المأكل والمشرب والمأوى لساعات قليلة فقط.
هذه النماذج حولت الزوجات بارادة هؤلاء الازواج المنفردة الى مدبرة منزل او زوجة على الورق او بصيغة فندقية «فام دي شامبر» Femme De Chambre او الاغتراب عنها وتركها مع الاولاد لضغوط اقتصادية فتصبح ارملة رغم حياة زوجها. ترى ما الذي يدفع هؤلاء الازواج الى هذا السلوك الذي يحول شريكة الحياة ونصفه الاخر الى زوجة مع وقف التنفيذ؟ وما تأثير هذا السلوك على الاسرة وعلى نفسية المرأة، وعلاقتها بزوجها ووالد اطفالها؟ هذا ما سوف نتطرق اليه في هذا التحقيق؟
كان لابد ان نلتقي ببعض النماذج التي تنطبق عليها هذه التسمية «زوجة مع وقف التنفيذ» لاننا لا نريد الاساءة او كشف المستور لاسرار اسرية تخدش قدسية العلاقة وتجرح الزوجة في الصميم، لذلك آثرنا التركيز على الحالة وليس تعريفها بالاسماء، لان الهدف هو بحث الاسباب وتشخيص النتائج والاثار المترتبة على هذه السلوكيات وتقديم العلاج.
هي زوجة من فرط تأدبها رفضت ان تحدثني على الهاتف او من خلال لقاء وآثرت ان تترك لي رسالة تصف فيها حالتها وموقف زوجها منها تقول في رسالتها التي تنضح بالالم والتأثر:
- انا زوجة شابة مثقفة وجميلة وهذا ليس وصفي لذاتي، لكن ما يقوله الاخرون عني، اشعر بالكثير من الاحباط والالم النفسي بعد ان تحدثت اليك بالهاتف، ذلك لان الحوار يمس شيئاً يعذبني في الصميم، وتذكره يجرح كبريائي، ولذلك آثرت ان اكتب لك هذه الرسالة لأعبر لك بحرية كيف يكون الانسان مقهوراً من دون ذنب جناه من اهمال الطرف الآخر، وكيف يصبح من كان يحمد الله على ما اكرمه وما اعطاه من سعادة، فاذا بها تتبدد بين يوم وليلة، وتتحول الى تعاسة وفتور، ينعكس على نفسيتي بالقلق والاكتئاب.
هكذا يا سيدتي بلا اسباب على الاقل ان وجدت فأنا لا اعرفها، فجأة ادار لي زوجي ظهره عاطفيا وصار يأتي الينا كنزيل الفندق المضطر ان يتناول وجباته وينام فيه ويبدل ثيابه، ويتبادل معي ومع اولاده ايضا احاديث روتينية مثلما يتبادلها الموظفون في دواوين العمل.. لا كلمة حلوة ولا سيئة، لا علاقة عاطفية ولا غيرها، مع انني معروفة بالاناقة والاهتمام بذاتي وبشكلي.
سألته كثيرا: هل هناك ما يضايقك مني او من العمل او في علاقاتك الاسرية؟ لكنه كان يجيب على كل تساؤلاتي: لا شيء.. لا شيء.
حاولت ان اعرف بطريقتي الخاصة لكنني لم اوفق، بل اصبحت اشعر بالتوتر والقلق من رصد حركاته ومكالماته، فلست احب ذلك، وايضا لم توصلني هذه التصرفات الى دواء شاف لاهماله لي.
قلت لنفسي انها المرأة الاخرى الحبيبة او العشيقة، لكنني لم اعثر عليها او اعرف عنها شيئا حتى الآن لاحمل حقيبتي واولادي وارحل.. انت لا تتصورين يا سيدتي ماذا تعني زوجة مع وقف التنفيذ لا مرأة شابة وجميلة، تحظى بتقدير واعجاب في كل مكان تذهب اليه.. ومن فضل الله عليّ اني ايضا امرأة تعتز كثيرا بكرامتها ومهما كانت رغبتي في الحياة الطبيعية التي تعيشها اي زوجة، لا يمكنني ابدا ان اعوض هذه الاساءة وهذا الاهمال والتجاهل التام من زوجي بالخيانة معاذ الله ان اكون كذلك.
هو لا يعرف انني احترق الف مرة في اليوم كلما اراه يلبس ويتعطر ويتأنق ويخرج قائلا انه ذاهب مع الربع.. او ساهر في ديوانية احد الاصدقاء.
انني اعيش في حالة من العنوسة مع ان لي زوج بموجب عقد الزواج، ومحسوب عليّ في عيون الآخرين لكنه في عيوني مغتصب لحقوقي، وقاتل لمشاعري واحاسيسي.
اعتبر نفسي ادفع ضريبة امومتي لأبقي اولادي مع ابيهم وان كنت احترق من استمراري في هذه العلاقة، زوجة مع وقف التنفيذ، ومع ذلك يمنعني كبريائي من الحديث حول هذا الموضوع، اكتفي فقط بالتلميح، لكنه لا يكترث ويظهر انه لم يلتقط رسائلي، لذلك فوضت امري لله، واعيش اما لاولادي ومدبرة منزل لزوجي، واثق ان الموضوع لا يمكن ان يستمر على هذه الحال.
زوجة بلا إرادة؟
س. ل زوجة اخرى عانس رغم وجود زوجها معها، تزوجت بالطريقة المألوفة في المجتمع رآها زوجها فاعجب بها وتقدم بطلب يدها من ابيها، ولم يأخذ الاب موافقتها وانما ابلغها قراره، وهي لم تكن تستطيع الرفض او الوقوف في وجه ابيها، دفع الزوج المطلوب من مهر وشبكة وكل ما طلبه الوالد، وهكذا وجدت س. ل نفسها زوجة وهي في الثامنة عشرة لرجل في الاربعين، زوجة من دون ان يكون لها رأي في اخص شؤون حياتها وشريكة لرجل لا تعرف عنه شيئا.. وتستكمل قصتها قائلة: قلت لنفسي لا يهم ربما يكون فيه الخير كله ويوفقني الله معه، بعد شهور قليلة من زواجنا بدأت معاملته تتغير، واصبح يعاملني بقسوة من دون مشاعر او اهتمام، خصوصا امام اهله وذويه، قلت لنفسي ربما يفعل ذلك ليثبت لهم انني طوع امره وانه ذو سطوة وحظوة لدى من تزوجها، وانه يدخر لي معاملة طيبة بيني وبينه.. لكن ذلك لم يحدث، فوجئت به يستمر في معاملتي بجفاء، انا التي كنت اهفو الى حنانه ومحبته كأي زوجة، لكنه كان في علاقته الزوجية يعاملني كالسيد الذي يأخذ ما يريد وينصرف من دون اكتراث، او احترام لمشاعري كانسان وزوجة.
عودت نفسي على تقبل هذا الواقع، على امل أن تغير عشرتي معه والمعاملة الحسنة من جانب معاملته لي.. لكن ذلك لم يحدث ابدا.
وتضيف محدثتي: من العجيب انني كنت التمس له الاعذار في كثير من اهماله ونسيانه لي، احيانا اعلق على ضغط الحياة، ومرات اخرى على ارهاقه في العمل، كما انني قلت لنفسي ربما يكون ذلك من تأثير انه يعرف انني لم اكن مرحبة بالزواج منه، وان والدي اجبرني على ذلك، ولم ينس لي انني اعلنت عن رغبتي لوالدي في تأجيل زواجنا لاعطاء فرصة ان اتعرف عليه قبل ان انتقل للحياة معه، لكنه رفض مطلبي في ذلك الوقت وايده الوالد في رفضه.
لم اسمع منه بعد هذه الشهور القليلة الجميلة كلمة حب او اهتمام واحدة، وانما كل كلماته اوامر واعتراضات على ما اقول وما افعل، وانا اعيش وحيدة الا من صديقات يزرنني، وحتى هؤلاء كان الحديث معهن يؤلمني احيانا حين اسمع من بعضهن عن حب زوجها واهتمامه وهيامه بها، قد يكون في ذلك بعض المبالغة او بعض الحقيقة، لكنني شخصيا لم اكن استطيع ان اجد شيئا يسر الخاطر لأحكي عنه.
اثمرت هذه العلاقة التي وظفت فيها لديه زوجة، فاصبحت اما لطفلين انسياني تذكر احزاني مع ابيهما وعزيت نفسي بالانشغال بتربيتهما، ومر عامان وخمسة، وانا اوطن نفسي على الرضى بواقعي، وتفريغ عاطفتي في العطاء لطفلي وتبادل مشاعر الامومة معهما، وبعد سنوات من هذا الوضع تعودت عليه زوجة بلا عاطفة، وعلاقة زوجية جافة فيها من تأدية الواجب بالنسبة لي اكثر من اي معنى آخر.
لكنه لم يكتف بذلك، كان يتركني وقتا طويلا من الليل وحيدة ويسهر في الخارج مع رفاقه، او مع غير الرفاق لا ادري، حتى ولا اريد ان اعرف، لكن ما يدمرني نفسيا انه بدأ يتجاهل وجودي كزوجة وانسانة لها حقوق ومطالب عنده، حاولت لفت نظره لإهماله لي، مع ان ذلك كان صعبا على كرامتي، لكنه لم يكترث وهكذا اصبحت، علاوة علي تجاهل مشاعري وعواطفي، زوجة على الورق فقط.. احس انني شخص غير مرغوب فيه.
بقيت كل هذا الوضع عامين ولا اعرف ماذا افعل ولا استطيع ان اشكو لاحد او اجاهر بمشكلتي لان في ذلك تجريحا لي كامرأة، لا استطيع تحمل المزيد ولا استطيع الاستمرار في قبول هذا الوضع.
نصحتني صديقة ان افاتحه قبل تركه او طلب الطلاق، لكنه لم يكترث.. انا بشر واعتقد انه لا يعيش حياة جافة مثلي دون اشباع نفسي او جسدي، لذلك تركت له البيت واقيم منذ عامين عند اهلي لا انا زوجة ولا مطلقة، امرأة معلقة لكنني لا اجرؤ على المجاهرة بمشكلتي حتى امام القضاء.. فانا اعتبرها اهانة لنفسي ولأسرتي.
الضغوط المادية مزقتها؟
سامية نموذج ثالث تزوجت عن حب وعاطفة قوية لم تهنأ بحياتها سوى اعوام قليلة وسافر زوجها منذ عامين ليحقق لها ولأولاده حياة افضل. لم يصطحبها واولاده لان الاولاد يلتحقون بمدارس خاصة وراتبه في الغربة يكفي فقط لتغطية نفقات تلك المدارس ومعيشتها هي في بلده، لكنه لا يكفي ان تعيش في نفس المستوى معه في بلد العمل، هو يضحى من اجلهم، لكنها تتعذب في غيابه تحتاجه كزوج واب لرعاية اولاده وتشعر ب الكثير من القلق على وضع اسرتها وعلاقتها بزوجها في ظل هذا الفراق الاضطراري.. بأعماقها شرخ عاطفي كبير لبعده عنها اخيرا كتبت له ان يعود وهي تنتظر قراره.
نماذج رابعة وخامسة لزوجات يضطررن بإرادتهن لقطع العلاقة الزوجية مع شريك حياتها من جانبها، لانها تلمس وتعرف بخيانته لها وهو لا يكترث بعلمها ومعرفتها ولا ايضا برفضها العلاقة الزوجية، وبقائها هكذا حفظا لماء وجهها زوجة على الورق.
حملت هذه النماذج الى مبضع الجراح النفسي لهذه القضية، علنا نجد عند المتخصصين في شؤونها بعض التفسير والدواء.

هجران الزوجة وتعليقها ثلاثة أنواع
خبير العلاقات الاسرية المتخصص في شؤون العلاقة الزوجية الدكتور طارق الرجيب حين طرحت امامه المشكلة لبحث حلها اجاب:
- هذا يعتمد على شكل العلاقة ومهارات وقدرات طرفي العلاقة.
• كيف؟
- العلاقة الزوجية يعتمد شكلها ولونها ونتاجها على مكونات وقدرات ومهارات طرفي العلاقة، وعليه تدخل العلاقة في بدايتها في صراع تثبيت المواقع والادوار على الادوات والقدرات المتوافرة لكل طرف، ومتى ما استقرت العلاقة بعد سنة الى ثلاث سنوات، تبدأ المرحلة الثانية من العلاقة في الادارة والتنفيذ للحياة الزوجية بكل تفاصيلها الجيدة وغير الجيدة، حيث يقوم الطرف المنتصر في الصراع بدوره ويتقبل الطرف الخاسر نتائج خسارته في معركة تحديد المواقع. ولان العلاقة الزوجية الصحيحة مشاركة مع التعامل الحكيم مع الاختلافات وليس الصراع وتأجيج الخلافات والتركيز المقصود وغير المقصود على نواقص الشخصية بين الطرفين، ونقصد هنا المعايرة والانتقاد واشعار النواقص، يلجأ الزوج المغلوب الى الضرب تحت الحزام، خاصة اذا كانت الزوجة حريصة على استمرار العلاقة بشروطها وطريقتها التي اكتسبتها بعد الفوز بالصراع.
قرارات الزوج في تجميد العلاقة وتعليقها من دون اتخاذ قرار في انهائها او اعادتها بجميع صورها المعروفة التي يركز تحقيقكم على الانواع الثلاثة الرئيسية منها، ترجع في معظمها الى اسباب تدخل في نواقص شخصية الرجل، فمن ناحية يقوم الرجل بتجميد علاقته بزوجته بعد حصوله على سبب (او اسباب) يستند اليه للقيام بهذه الخطوة لتجمع مجموعة مشاعر تدعم مشاعر الانتقام منها، اما لعدم تمكنه من المواجهة او لعدم قدرته على القيام بالانتقام الفعلي لضعف ونقص في تركيبته وقوة وبأس في شخصية الزوجة، فحين تكون الزوجة قادرة على المواجهة والاقناع في موضوع ما وهو لا يملك هذه القدرة يلجأ الرجل الى هذا النوع من الانتقام، وبالطبع هذا الانتقام يأتي بعد تراكم خيبة الامل والرجاء لدى الرجل في ايجاد وسائل يمكن من خلالها هزيمة الزوجة.
اعتراف بالهزيمة!
النوع الاول الذي يستغل زعل الزوجة وذهابها الى منزل اهلها وقراره بتعليقها من دون اتخاذ قرار نهائي بالانفصال او الاصلاح، ينبع من عدم قدرته على التعامل مع الموقف حيث يعتبره خدشا لكبريائه ورجولته واقرارا بهزيمته في المعركة والصراع الدائرين بينهما.
واتصور ان هذا النوع يمكن حله من خلال قانون الاحوال الشخصية الجديد والتعديلات عليه من خلال قانون الخلع، هذا بالطبع اذا كانت الاسباب في رأي المرأة قد نفذت حلولها ورغبتها في انهاء العلاقة الزوجية.
ويضيف الرجيب:
- النوع الثاني، واتصور انه الاكثر في الكويت، هو من يعيشون في منزل واحد لكن كل واحد في جزء من المنزل، وذلك نتيجة تمسك الطرفين بحقيهما في استخدام المنزل، ولظروف اخرى كثيرة يتمثل اهمها في عدم توافر سكن آخر للمرأة، وعليه يعيشان في المنزل من دون طلاق بائن خوفا من الدخول في متاهات السكن، رغم معرفتي الاكيدة ان هذه الحالات اصبحت قليلة، حيث يثبت قانون الرعاية السكنية في الكويت حق الزوجة في السكن، وفي الوقت نفسه تحصل على الطلاق عن طريق الخلع.
ومن ناحية اخرى يوجد كذلك نموذج لزوجات يقبلون بالهجر والتعليق والعيش بالمسكن نفسه من دون اللجوء الى الطلاق عن طريق القانون وذلك خوفا من نظرة المجتمع حيث تصبح موضع شك دائم من الجميع طوال حياتها.
اما النوع الثالث فهو قليل جدا في الكويت حيث عدد الكويتيين العاملين في الخارج دون زوجاتهم عدد قليل على رغم وجود مؤشرات كثيرة على تزايد هذه الحالة، وخاصة بعد توافر حلول شرعية للزوج لتوافر حياة ثانية جديدة له، عن طريق الانواع المتوافرة في الزواج من المسيار والمتعة الى العرفي مما يوفر مساحة كبيرة للزوج لتجميد علاقته بزوجته الاولى في بلده، وهنا تصبح عملية التعليق والهجران اختيارا وانانية من الزوج.

لا يحق للزوج تركها معلقة
سألت الدكتورة نورية الخرافي الاستاذة بكلية التربية جامعة الكويت قسم علم النفس التربوي والمنتدبة لادارة الاستشارات الاسرية في وزارة العدل ولمكتب اصلاح ذات البين التابع للامانة العامة للاوقاف عن تفسيرها لهذه الحالات التي يهجر فيها الزوج زوجته، فأجابت:
- حين يهجر الزوج زوجته اما ان تكون العلة في الزوجة او في الزوج نفسه.
فقد تكون العلة في الزوجة بان تكون متعالية على الزوج او ما يسميها الشرع ناشزا، ومن صفات الناشز ان تكون غير مطيعة او مهملة في بيتها او في نفسها او في واجباتها تجاه الزوج، او ان تحرمه من حقوقه الشرعية ويحاول الزوج اصلاح الوضع، وهي لا تستجيب ولا يتم الاصلاح من جانبها، لذا قد يلجأ الى امرأة اخرى اما بالزواج او بعلاقات غير شرعية، وهو في هذه الحالة يحاول اقناع نفسه (تجاه العلاقة غير الشرعية) بانه مضطر إلى ان يسلك هذا الطريق. وانا لا اتفق معه في هذا المسلك، فاذا لم يتفاهم مع الزوجة او لم تنصلح الحال، فعليه ان يحكم عقله ولا يرتكب الرذيلة، وان يلجأ الى الطرق الشرعية اما بتطليق هذه الزوجة اذا لم يرغب في الاستمرار معها او بالزواج، والا يتخذ من هذه الاسباب وسيلة لارتكاب الفاحشة، لانه سيعاقب عند الخالق.
اما حين تكون العلة في الزوج نفسه، كأن تكون الزوجة ممتازة كالنموذج الذي في بداية التحقيق، او يكون بينهما حب وعشق وغرام، وقد يكون الزواج قد تم بعد علاقة عاطفية، والزوجة تتحمل لانها تحمل له الحب والاشتياق، ولكنه يهملها، اذن العلة في الزوج نفسه.
فقد يهجر الزوجة بسبب وجود امرأة ثانية في حياته، ولذلك يحذر الخالق في القرآن الكريم من الميل كل الميل لامرأة وترك الاخرى مهملة وكالمعلقة.
• ماذا عن موقف النموذج الذي يترك فيه الزوجة معلقة لا هي زوجة ولا مطلقة؟
- لا يحق له تركها معلقة، اذا كان كارها للحياة الزوجية معها، لا يجوز ان يتركها لا هي تنعم بالحياة الزوجية، ولا هي حرة تلتمس السعادة بالزواج من رجل غيره.
• ألا يمكن لهذه الزوجة المهجورة من قبل زوجها ان تتعرض للانحراف خاصة اذا كانت ضعيفة ولا تتحلى بالايمان؟
- طبيعي ان الزوجة في مثل هذه الظروف معرضة للانحراف، اما ضعيفة النفس فيمكن ان تنساق وتنحرف في ظل هذه الظروف، خاصة ان وسائل التكنولوجيا الحديثة سهلت وسائل الاتصال.
ومثل هذه الزوجة المعلقة يمكنها ان تطلب التطليق للعذر، واذا كانت كما ذكرت لك تخجل من اللجوء إلى المحاكم، فمعها الحق لان الحياة الزوجية فيها امور دقيقة لا يمكن لشهود ان يروها، وتستطيع ان تبلغ محاميها او تطلب جلسة سرية مع القاضي وتحدد الاسباب، كما توجد امامها بدائل اخرى لاشغال نفسها في الحياة. وقد يكون الزوج قائما بكل ما هو مطلوب منه ماديا تجاه الزوجة والاولاد، ولكنه مقصر نفسيا تجاه زوجته، لذلك يمكنها ان تشغل نفسها بأمور اخرى او ان تلجأ الى مستشارة نفسية تساعدها على تقديم البدائل للتأقلم مع الوضع الذي تعيشه حتى تنتهي ازمتها مع زوجها.

نشر بتاريخ 28-02-2008  


أضف تقييمك

التقييم: 4.52/10 (41 صوت)


 








 

الصور ϖ المقالات ϖ البطاقات ϖ الجوال ϖ الأخبار ϖ الفيديو ϖ الصوتيات ϖ المنتديات ϖ الرئيسية
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.qassimy.com - All rights reserved