وعند السادسة صباحا تفاجأنا ونحن نسمع صوت الاسعاف في الحي، وخرجت الفلبينية لتاتي بالخبر، وكانت الصاعقة .......!!!!!!
الحادث في ذلك الصباح أن مجموعة من رجال الحي كانوا عائدين من صلاة الفجر ومارين من تلك الطريق قرب حاوية القمامة فسمعوا صوت طفل يبكي وشكوا في ان الصوت قد يكون من احد البيوت لكن أحدهم اكد ان الصوت من الحاوية وقاموا بقلب الحاوية والبحث للتاكد وهناك فوجؤا بهذه الطفلة الصغيرة تبكي في وسط اقمشة مربوطة حولها، قاموا بأخذها مباشرة إلى منزل احدهم واعدوا لها الحليب ثم اتصلوا بالشرطة التي اتصلت بدورها بالاسعاف، إذا كانت الطفلة في حالة اعياء كبيرة وتعاني من اثار للاختناق، ....
وفي المستشفى اكد الطبيب الشرعي ان الطفلة ولدت عند الثانية فجرا وانها تعرضت للخنق فور ولادتها وانا دخلت اثر الاختناق في غيبوبة دامت ثلاث ساعات، وعندما عادت للوعي بدأت تصرخ فسمعها الرجال .....
اثر ذلك قامت الشرطة بتشكيل فريق من التحريات للبحث عن والدة الطفلة وعند الثالثة ظهرا كانت قد اجتمعت المعلومات لدى الشرطة وكلها تشير إلى سندريلا الاندنوسية والتي كان كل النسوة قد لا حظوا عليها التغير والبطن المنفوخ في الايام الاخيرة وهكذا تم القاء القبض عليها بتهمة الزنى والشروع في القتل، لكنها عندما القي القبض عليها كانت في حالة اعياء شديد اذ تعرضت لنزيف حاد بعد الولادة فادخلت المستشفى ريثما تشفى، وهناك تكمل سندريلا مسلسلها الاجرامي والذي لم يتوقف عند ذلك الحد، فالقادم اشنع ...................
وقد يكون هذا الجزء من الحكاية هو اكثر ما اثار حزني ومزق قلبي ........ أكملوا معي ان كان لديكم قدرة على الاحتمال...... احتمال رؤية الظلم والتجني على الآخرين..
تكمل سندريلا حكايتها فتقول: لم اكن اتوقع ان يفتضح امري بهذه السرعة ابدا وكان الامر اشبه بالصاعقة علي، ولم اكن قد استسلمت للواقع الذي يعني ان اقضي بقية شبابي خلف قضبان السجن، وشعرت ان علي ان اجد حلا ايا كان، فكرت في الهرب، لكن كيف والشرطة النسائية تحيط بي من كل جهة والقيود الحديدية تكبل قدمي، ......
سالتني احدى الشرطيات عن هوية والد الطفلة وبسرعة خطر في بالي ان اقول انه صاحب البيت الذي اعمل فيه، ...!!!!!!
وبقيت افكر في الامر طوال الوقت، فان قلت انه صاحب البيت هو والد الطفله سيجبر على الزواج بي للم الفضيحة وهكذا سيتحقق حلمي في الزواج به، وابتسمت الشياطين في رأسي، فقد كانت فكرة عبقرية من وجهة نظري، وقررت فعلا ان اقوم بها...
وفي التحقيق تظاهرت بالانهيار التام، وبدأ ابكي بخوف، وبدأت احكي لهم كذبتي قائلة: ياسيدي انا خدامة مسكينة اتيت لهذه البلد لاعمل، واصرف على اخوتي الفقراء في بلدي، ولكن سوء حظي اوقعني في براثن هذا الرجل الجاني، لقد حاول اكثر من مرة اغوائي وكنت اصده طوال الوقت، وفي تلك الليلة هجم علي في غرفتي وقام باغتصابي وهددني بالقتل لو اخبرت احد، اني استغرب كيف له ان يكون رجلا صالحا في النهار ومجرما مغتصبا في الليل، لقد هتك عرضي وسلب شرفي وهددني وكان كل ليلة يتسلل إلى غرفتي لاغتصابي حتى حملت بذرته في احشائي وهو الذي خنقها بيديه ياسيدي لكي يتخلص من فضيحته.....!!!!!!
اثر هذا الاعتراف اعدت الشرطة مذكرة ضبط واحظار لصاحب البيت الذي كانت تعمل فيه، وعندما همت الشرطة بالقبض عليه كان في مجلسه وسط الرجال، تم القبض عليه بطريقة اثارت فضيحة كبرى، دمرت عليه حياته ومزقت سمعته واحرقت كل ما لديه، ...... تم قيادته للشرطة ومواجهته باقوالها فتفاجا تماما ودافع عن نفسه بعناد لكن الشرطة طلبت حبسه على ذمة التحقيق ريثما يثبت الامر، وهكذا اودع تلك الليلة السجن،
وبعد ساعتين من دخوله السجن اصيب بنوبة قلبية ونقل بعدها للمستشفى ليفارق الحياة عند الخامسة فجرا...............................!!!!!!!!!
لم يحتمل الرجل الطيب الفضيحة التي اثارتها حوله ولم يتمكن من مواجهة الناس بعد ما حدث ولم يحتمل قلبه المتعب كل هذا الالم فسقط خائر القوى ومات اثر نوبة قلبية .......
وحسبما علمت بعد ذلك بان هذا الرجل هو رجل عصامي، انشأ ثروته من تعبه وعرقه، وكان بارا بوالديه وحسن السمعة في حيه، وفخورا بنفسه ومحبا حقيقة لزوجته وقد ربى رجالا فلديه من الابناء ثلاثة كلهم متزوجون حديثا، ولديه ابنتان متزوجات احداهن تسكن قريبا من الحي، .... كان رجلا طيبا رحمه الله وادخله فسيح جناته....
بعد تلك الحادثة بقي الناس منقسمون حوله منهم من كان يجزم انه بريء ومنهم من قال كل شيء ممكن ومنهم من اصبح غير متاكد ان كان فعلها او لم يفعلها ..... وحدهم ابناؤه وزوجته يصرون على انها كاذبة وان ما قالته كله افتراء،
والمحزن اني سمعت الحقيقة من فمها حكتها بنفسها فهو كان رجلا صالحا وصدها تماما ..... وهي التي كانت تصر على اغوائه.... لكن مثل هذه الاعترافات كانت قد جاءت متاخرة كثيرا كثيرا.... ولم يعد هناك مجالا لطرحها امام الآخرين.
(((تقول سندريلا عندما علمت بوافاته كرهته كرهته ولم اتألم عليه فقد حرمني من فرصتي الوحيدة في النجاة، وشعرت انه ينتصر علي حتى بوفاته، واحترت ماذا افعل،
وفي صباح وفاته ظهرت شاهدة جديدة في القضية،.... إنها الجارة التي اكرهها كثيرا، لانها كانت ترمقني دائما بعيون الشك والريبة والاحتقار كلما زارتنا، هي امراة متزوجة من رجل على قد حاله وهم ايضا كبار في السن يسكنون في المنزل المجاور لمنزل كفيلي،)))
وباطلاعي على بعض الاوراق من ملف القضية (( بعد حصولي على تصريح بذلك)) علمت ان هذه السيدة هي مواطنة من اصل مصري، متزوجة من مواطن وان خادمتها الاخيرة هربت منها قبل سنه تقريبا ومنذ ذلك الوقت وهي التي تقوم كل فجر بتنظيف امام البيت قبل ان يخرج الرجال للصلاة، وفي احدى المرات بينما كانت تنظف رأت صبي البقالة وهو يخرج خلسة من الباب الخلفي لمنزل كفيل الخادمة ورأت الخادمة وهي تودعه هناك لكن احدا لم يراها، وهي التي اشارت باصابع الاتهام للفلبينية اذ قالت بان خادمتها السابقة اخبرتها ان الفلبينية هي اصلا شاذة جنسيا...
قامت الشرطة بالبحث والتقصي عن الهندي صبي البقالة وتم فعلا العثور عليه يعمل بدون ترخيص في امارة اخرى، كما تم استجواب الفلبينية وبالضغط عليها اكدت ان الطفلة هي لصبي البقالة وان صاحب البيت لم يكن سهلا ليتم اغواءه وروت لهم كيف ان سندريلا حاولت اكثر من مرة ان تغويه لكنها فشلت، اما صبي البقالة فقد اعترف بانه كان يعاشر سندريلا لكنه لم يقبل ان تنسب الطفلة اليه وفضل السجن على ذلك قائلا انه غير متاكد ان كانت الطفلة له او لغيره،
انكرت الفلبينية تماما محاولتها قتل الطفلة وادعت انها ساعدت سندريلا على الولادة فقط، لكن تقارير الطبيب الشرعي اكدت ان البصمات على فم ووجه الطفلة ورقبتها موضع الخنق كانت للفلبينية وهكذا تم ايداعهن السجن......
بقي ان يتم التعرف حقيقة على والد الطفلة،،، وبقيت سندريلا مصرة على ان الطفلة هي ابنة صاحب البيت حتى بعد مواجهتها باقوال كل من صبي البقالة والفلبينية، لكنها كانت تامل ان تحصل على اعتراف من ابناء صاحب البيت بها وبابنتها لكي تعيش في خيرهم...!!!!!
لكنها في النهاية اودعت السجن وقد ثبتت عليها تهمة الزنى والشروع في القتل فقط.............!!!!!
بينما اودعت الطفلة احدى دور الرعاية وتم تبنيها مؤخرا من أحدى النساء الميسورات الحال..
وعندما سألتها: الا تشعرين بالندم بعد ما فعلت..؟؟
نظرت لي بقسوة واستنكار وقالت: اندم على ماذا ........... لو كنت مكاني ماذا كنت ستفعلين..؟؟ لقد كنت احاول ان اعيش الا تفهمين...؟؟؟!!!!!!! اني نادمة فعلا على غلطة واحدة اني لم اتذكر حبوب منع الحمل في تلك الفترة نادمة لاني انجبت هذه المصيبة التي دمرت حياتي، لولاها لكنت الآن استمتع بحياتي خارج هذه القضبان او استمتع بما جمعت من مال هناك في بلدي ...!!!!
تقول: (( اني حاقدة عليكن بنات الخليج فمنكن القبيحة الغبية والساذجة ومع هذا لديكن الخير،، كيف و لماذا ..؟؟؟
كل واحدة تسكن في قصر شاهق ولديها زوج وسيم وهي لا تساوي قرشا واحدا، غبية!!! فكل نساء الخليج لا يعرفون كيف يشبعون ازواجهم جنسيا، انهن كسولات وتقليديات ونكديات، انتن لا تستحقن العز الذي تعشن فيه..!!!
لو كنت مكان احداكن لدللت نفسي ولما فكرت في شيء سوى ماذا البس وكيف اتجمل وكم مرة اغوي زوجي ، فلا مشاكل لديكن، فاضيات .......
انظري حولك معظم السجينات هنا خادمات، مسجونات بسبب الزنى، لماذا ...؟؟ لان رجالكم يريدوننا نحن ...........
هذه مثلا واشارت نحو خادمة سمراء لا جمال بها....... وقالت هل تعرفين ماالسبب في سجنها...؟؟ اسأليها فلعلك تعلمين اي نعمة تعيشون بها ولا تعلمون.......؟؟؟)))
كان هذا رايها الشخصي بنا..