يحرص بعض النساء على صيام كل أيام رمضان، ولتفادي الدورة الشهرية التي تمنع الصيام يتعاطى بعضهن أقراصاً تمنع الدورة، فما رأي الدين في ذلك؟
رمضان شهر مبارك عظيم فيه من الخيرات والنفّحات ما لا يوجد في غيره، وقد فرض الله فيه الصيام على المكلف القادر المستطيع، لينال الثواب العظيم، وخفّف عن ذوي الأعذار فأباح لهم الفطر حتى يزول العُذر، وعليهم قضاء ما فاتهم من أيام رمضان، قال تعالى: ( ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة). [ البقرة:185]
وممن خفّف الله عنهم في رمضان المرأة في أثناء الدورة الشهرية، وفي مدة النفاس، فأوجب عليها الفطر، كما أوجب عليها القضاء، والقضاء سيكون في أيام غير رمضان، والشهر الذي يجري فيه القضاء ليس له من الفضل وليس فيه من النفحات ما في رمضان، ولذلك يرى بعض النساء منع نزول الدم في رمضان ليصّح الصوم ويفُزن بفضل رمضان من صيام ومن صلاة التراويح وقراءة القرآن.
ولا يُوجد دليل يُحرم ذلك في كتاب أو سنُة، ولا في مأثور السلف الصالح، بل جاء في المأثور عنهم أنهم كانوا يُجيزون للنساء في موسم الحج أن يتعاطين ما يَمنع نزول الدم حتى لا يُحرمن من أداء الشعائر التي يُشترط فيها الطهارة كالطواف حول البيت والصلاة في المسجد الحرام بمكة ومسجد الرسول بالمدينة، وكقراءة القرآن الكريم.
وكان منقوع شجر الأراك الذي يؤخذ منه السواك مفيداً في هذا الموضع، فوصفوه للنساء ولم يُنقل اعتراض أحد عليه، ومع جواز ذلك أنصح باستشارة الطبيب قبل تناول أي دواء يمنع نزول الدم، فقد يكون فيه ضرر.