بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد...
فقد انعقد الإجماع على تحريم الجمع بين المرأة وأختها لقوله تعالى: ( وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف) وحرمة الجمع بين الأختين لا خلاف فيها إذا كانت الزوجة قائمة أو كانت الزوجة قد طلقت وكان الطلاق رجعيا ولم تنقض عدتها، واختلف الفقهاء في الجمع إذا كان الطلاق بائنا فالمالكية والشافعية وأبو ثور قالوا يجوز للرجل أن يتزوج أخت زوجته إذا طلقها طلاقا بائنا، والذي رجحه العلامة ابن قدامة في كتابه المغني عدم جواز الجمع بين الأختين سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا، وهو قول الحنفية والحنابلة ومن الصحابة علي وابن عباس وزيد بن ثابت.
وبناء على ما سبق يجوز الزواج بأخت الزوجة إذا كانت الزوجة قد طلقت وانتهت عدتها، ولا يجوز إذا كانت الزوجة لم تنقض عدتها وكان الطلاق رجعيا، أما إن كان الطلاق بائنا فالأولى عدم العقد على أختها حتى تنقضي عدتها خروجا من الخلاف.
لكن على الزوج أن يراعي البعد النفسي لهذا الزواج،فإن الإنسان إذا طلق زوجته، ثم تزوج أختها أحدث هذا تقطيعا في الصلات بينهما، فعلى من يريد ذلك أن يمهد الجو لقبول هذا الوضع، حفاظاً على صلة الأرحام.. والله أعلم.