الإبداع في الحياة الزوجية بشكل عام مهم وأساس للإبداع في هذه المساحة الخاصة فقط نحتاج إلى تبسيط الأمور والحرص على دفء العلاقة الزوجية حتى تكتمل متعة الإبداع الحسية والنفسية
وعندها يكون هذا "الإبداع" هو من يزين العلاقة الحياتية بين الأزواج فيربحون من خير الدنيا راحة البال والقدرة على العمل والانتاج وهدوء النفس ومن خير الأخرة أجر الطائعين العابدين إذا سبقوا نية الطاعة لله والتأسي برسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.
إبداع "أنى"!
: نود أن تصفي لنا الإبداع الرباني في كلمة "أنى"؟
د.هبة: "أنى" هذه الكلمة الصغيرة في الحجم، عملاقة في المعنى والدلالة ، وهي ظرف "بلغة النحو والقواعد اللغوية"، ولكنها تتمتع بمعان أكثر عمقاًبكثير مما قد نتخيل..
فهذا الظرف لغوياً يفيد أكثر من معنى :
المعنى الاول: "وقتما" وفي ذلك حث على تنويع توقيت القيام بالعلاقة الجنسية، فللزوجين إقامة العلاقة في أى وقت من أوقات اليوم ماداما ليس صائمين .. أما الأن في العلوم الجنسية الحديثة وخصوصاً في علم النفس الجنسي فنجد ان العلماء ينادون بهذا التنويع في توقيت أداء العلاقة الجنسيةلما في ذلك من مساهمة من كسر الملل الذي أحياناً ما يحيط بالعلاقة الزوجية وحصوصاً بعد السنوات القلائل الاولى من الزواج.
المعنى الثاني: "أينما" أى في أى مكان وفي ذلك حث على تغيير مكان إقامة العلاقة، ومكان العلاقة هنا ليس معناه المنزل أو البلد فقط ولكن أيضاً على حدود أضيق بمعنى تغيير الغرفة أو حتى تغيير مكان الأداء داخل الغرفة نفسها وقد أثبت البحث في علم النفس الجنسي أيضاً أن لذلك دخلا كبيرا ومساهمة جيدة في كسر حدة الملل التي تتسرب إلى نفس الزوجين من جراء القيام بالعلاقة دائماً في المكان نفسه وبالسيناريو نفسه مما يقلل من البهجة المصاحبة لها.
المعنى الثالث: "كيفما" وهنا يجب أن تكون هناك وقفة وهذه الوقفة هي تلك الدلالة العظمة لهذا المعنى الكامن الذي يمثل فقط ثالث المعاني المتضمنة في كلمة "أنى" .. أتعرفون هذه الدلالة؟! إنها "الأوضاع الجنسية" تلك الأوضاع التي لم يبدأ الاهتمام بها وبمساهمتها في زيادة المتعة الجنسية وتحقيق التشبع النفسي والعاطفي إلا منذ عقود قليلة ، وفتح باب الابتكار فيها حتى وصلت الاوضاع الجنسية المعروفة الآن إلى بضع مئات وأتحدث بالطبع عن الغرب وعلمائه الذين اهتموا بمسألة الاوضاع الجنسية تلك ، ونسبوا إلى أنفسهم ماليس لهم من فضل في ابتداع هذه المسألة وتأثيرها العظيم في أنفس شركاء العلاقة الجنسية.
للأسباب السابقة ذكرها أوليس أولى بنا أن نفخر ونفخر ونفخر بديننا الذي لم يترك شيئاً في هذه المسألة إل وعرض لها ما يكفية ويزيد من تفسير وتعريض وتفصيل!!!
وجدير بالذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم سئل ذات يوم : أيأتي الرجل امرأته من دبرها؟ فأجابة الرسول صلى الله عليه وسلم قائلاً: من دبرها في قبلها والوضع المقصود هنا هو الزضع المسمى حالياً بالوضع الفرنسي فيا للعجب!! حتى نحن- العرب المسلمين- نسميه بالوضع الفرنسي!! أليس من الأحرى بنا أن ننسب الفضل لأصحاب الفضل؟!
تأتي بعد ذلك كله كلمة "شئتم" لتصير الجملة "أنى شئتم"، وفي هذا أيضاً دلالة، تلك ا لدلالة هي أن تبديل وتوفيق كل المتغيرات السابق الإشارة إليها "بلغة الرياضيات" هي حرية بحتة ومكفولة للزوجين وإذا تفكرنا قليلاً في نتائج هذه التباديل وتلك التوافيق لوجدنا أن احتمالات التغيير في طريق أداء العلاقة هي احتمالات تربو على العشرات وربما المئات مما يتنافى قطعاً مع الشعور بالملل الجنسي.