من يفرقعها الجزء الاول

هلا بكم ...إذا جلست فترة تبحث عن عمل أي عمل ما يهمك وش يكون . وبعد فترة تلقاه لازم تبذل قصارى جهدك علشان تحافظ عليه ..وهذا اللي صار لي بعد مالقى لي ولد خالي الكبير عمل في جريدة ( الخبر ) ..ورحت لرئيس التحرير ..أقابله واستلم العمل

رئيس التحرير : أنت عبد العزيز اللي ولد خالك عبدالله ..

أنا : أي نعم .هو اللي كلمك عني وتوسط لي عندكم

رئيس التحرير : أجل قلت لي وش يقرب لك عبدالله ..

أنا : رجل أمي ... وش فيك الله يهديك مو مركز معي أترك هالأوراق اللي معك ..ولد خالي عبدالله ولد خالي

رئيس التحرير : اسمح لي بس عندي مقابلة مع الوزير وجالس أراجعها قبل ما ننزلها في عدد بكرة

أنا : إذا مشغول عادي أروح أدور شوي وأرجع لك ما عندي شغل فاضي ..

رئيس التحرير : لا خلك خلاص فضيت لك .قل لي يا عبد العزيز عندك خبرة في الصحافة ..قد اشتغلت في مجال الصحافة ولا نشرت مقالات

أنا : والله الحمدلله عندي خبرة لا بأس بها يعني بس وقت الصحافة المدرسية وصحيفة الحائط

رئيس التحرير : ممتاز ممكن أعرف وش كان دورك فيها بالضبط يعني أنت رئيس التحرير ولا تكتب مقالات ولا تسوي مسابقات ..ولا ايش

أنا : لا مو لهالدرجة طال عمرك أنا بس كنت أعلقها على الجدار يعني الوكيل مستقصدني إذا ما حليت واجباتي يخليني أعلقها بس الحق حق كنت أقرى منها طشاطيش على الخفيف

رئيس التحرير : أجل تعلقها ..ما عليه ..طيب وش تحس أنك موهوب فيه وش ودك تكون محرر في ايش الرياضة ولا الفن ولا أمور الشباب والمجتمع ...

أنا : حطني في السياسة وما عليك إن شاء الله ما أخيب ظنك وأن ما في لي مكان الآن حطني في الاقتصادية إلى إن يفضى لي مكان

رئيس التحرير : أقول نبي واحد ويتابع أشياء غريبة ويأخذ رأي الناس فيها ..مثلا نبي مكتب مقال عن شارع الحرية ..

ونبيك تروح بنفسك وتغطيه ...

أنا : لا شف طال عمرك حرية ومقاومة ومعارضة ومظاهرات من الآن ما أبيها توني في ريعان شبابي

رئيس التحرير : وش ريعان شبابك وش تخربط أنت شارع الحرية . أشهر شارع تفحيط في الرياض وينك أنت وشلون ما تعرفه وش تعرف أجل

أنا : طيب أروح هناك وش أسوي اصفق لهم ولا وشو بالضبط

رئيس التحرير : يا أخي أنت شاب و أبيك تندمج معهم وتحاورهم ولا تبين لهم أنك صحافي وبعدين تأخذ صور وبس صعبة هالشغلة أبيك تعرف ليه هم يسوون كذا فهمت علي ولا لا

أنا : يعني تبي تحقيق بس كذا من عيوني الثنتين يا أخي ما طلبت شي كبير ابشر بالتحقيق اللي يوسع صدرك ..بس الله لا يهينك هالشارع وينه فيه

رئيس التحرير : من وين طلعت لي وش رأيك أوديك بنفسي ..شف تطلع من طريق الملك فهد بعد مخرج الثمامة ثم تسيد طوالي لين يصير السيدين سيد واحد بعدين بتجيك لفة على اليمين لا تدخل منها لأن الشباب يأخذون ارتداد منها أدخل من اللفة الثانية زين وتراهم يبدون بعد الساعة 11 في الليل

أنا : ما شاء الله عليك خبرة طال عمرك شكلك لك ماضي هناك ...

رئيس التحرير : يالله انفهق وبكرة أبيك تجيب لي ريبورتاج معك مفهوم ..

أنا : وين أحصله فيه ما أعرفه والله,, هذا سواق الجريدة ..

رئيس التحرير : ريبورتاج يعني المقال ولا التقرير فهمت ولا لا واضح أن علاقتك وطيدة بالصحافة

أنا : لا بس أنا تقدر تقول من أكثر الناس اللي تطالب بالتعريب في كل شي ..والحين عن أذنك طال عمرك ورانا شغل

وأطلع من مكتب رئيس التحرير و أروح استعد وأنطلق لهم من الساعة 10 نصف في الليل بالكراون فيكتوريا وأنا متلطم ومسوي فيها .وأقول لنفسي الحين لو جيت وصفطت معهم بيشكون فيني ويمكن ما يعبروني خير شر لازم أسوي شي يخليني أندمج معهم ووصلت لين الشارع اللي قال لي عنه رئيس التحرير ..أني لازم ادخل من اللفة الثانية بس أنا طرت لي فكرة ورجعت للفة الأولى واحمي الموتر وشوي وأدعس وأدخل في الطريق وأرمي الموتر يمين ويسار وتفحيط وشريط حسن بالونة على أعلى صوت والدرايش منزلة كلها ..وشوي واسمع الشباب يقولون عاش راعي الفيكتوريا ..واللي يقول يا راعي الفيكتوريا سلاسل سلاسل ..الحق ينقال ما أعرف وش سلاسل بس واضح أنهم مبسوطين ..وأنا أرمي في الموتر يمين ويسار ..لين خذاني الحماس ونسيت نفسي وشوي و أشوف السيارات تتفرق والشباب اللي يشجعون بدوا ينحاشون وأنا مو معهم بالمرة وواحد يقول يا راعي الفيكتوريا دوريات دوريات .. أنا قلت في نفسي اللي مشاني بالسلاسل يمشيني في الدوريات ( على بالي من حركات التفحيط ) وارمي السيارة يمين ويسار وعلى هالتفحيط لين شفت حولي أربع سيارات مرور ..ومحاصريني ..وكلها ربع ساعة إلا وأنا في مركز الشرطة وكلها نص ساعة إلا رئيس التحرير بنفسه جاي ( عقب ما اتصلوا عليه )

رئيس التحرير : خير خير يا حضرة الضابط وش صار عسى ما في شي كايد بس

أنا : لا لا تخاف ما في شي بس مو مصدقين أني صحفي وكنت أسوي تقرير عن شارع الحرية والتفحيط اللي فيه

الضابط : أي تقرير أنت ووجهك واحنا صايدينك وأنت تفحط

أنا : يا حضرة الضابط لزوم الشغل علشان أندمج بينهم ويآخذون علي والله العظيم مو لشي ثاني

الضابط : أي تندمج أنت ووجهك والهندي حارس الاستراحة يقول أنك لك نص ساعة تفحط تفحيط ما قد صار والشباب صاروا يصفقون لك بروحك ..

أنا : أما عاد من جدك تحكي ولا تبالغ شكلك تبالغ ..

رئيس التحرير : الحين قايل لك رح سو تقرير وتعرف عليهم وخذ وأعط معاهم تروح وتفحط ..وتقول تبي تندمج ليتك دابج في جدار من الجدران ومفتكين منك المهم يا حضرة الضابط وش المطلوب منه الآن

الضابط : أبد نبيك تكفله وبس وترى لو مسكناه مرة ثانية مسرع بنحطه في السجن و أنت معه فاهم ولا لا

رئيس التحرير : ابشر طال عمرك ..يالله أنت أمش قدامي يالله لا بارك الله فيك اللي هذا أوله ينعاف تاليه

أنا : أقول الله يسلمك بس إذا ما عليك أمر توديني للحجز اطلع سيارتي من هناك

رئيس التحرير : أقول انطم بس على فعلتك وتبيني أوديك بعد أنت تحمد ربك أني صابر عليك ..أي ليموزين يوديك يالله طس عن وجهي ...

و أخذ ليموزين واطلع سيارتي من التوقيف وثاني يوم الصباح أروح للجريدة و أقابل رئيس التحرير ..

أنا :طال عمرك سوري بس ما قدرت أسوي التقرير اللي طلبته مني يعني

رئيس التحرير : تستخف دمك أنت ووجهك ناسي أني أنا اللي كافلك أمس يعني من وين بتكتب تقرير بعد شين وقوي عين وجاي يعتذر المهم ..هالمرة بوديك تسوي تقرير ولا تندمج فاهم ما أبيك لا تندمج ولا تسوق سيارة سواق الجريدة بيوديك بنفسه ..

أنا : خير إن شاء الله مقابلة مع وزير يا ليت وزير الاتصالات عندي معه كم شغله بعد لو يشخط على فاتورتي مستثناة جزاه الله خير ..

رئيس التحرير : بتروح سوق التيوس ..أبيك تتابع مزاد التيوس السنوي ..وتشوف التيس اللي بيجيب أعلى سعر وتصوره وتقابل اللي اشتراه وراعيه الأول صعبه هذي إذا صعبة عليك مو لازم نكلف رئيس قسم الشئون السياسية يسويها عنك ويترك اللي في يده

أنا : وش فيك كأنك زعلان من سالفة أمس ترى كل شي كان سوء فهم بس أنت الله يهديك مكبر السالفة

رئيس التحرير : أقول أنفهق ولا تنسى تأخذ السواق معك مفهوم أو بالأصح تروح معه

وأنطلق ثاني يوم مع السواق يم مكان سوق الغنم ودخلت وسالت عن موقع مزاد التيوس وأتابع المزاد ويجي الدور على التيس سابق الريح ( مدري أسم تيس ولا مسلسل مكسيكي ) ويبدا عليه السوم أول الفتحه خمسين ألف ريال .. وأنا في نفسي أقول من هالخبل بيدفع خمسين ألف على تيس وشوي ويصيح واحد خمسة وخمسين ألف ويصيح ثاني ستين ويصيح ثالث خمسة وستين ويرجع الأول يقول سبعين ويرد عليهم واحد مندحش وسط الزحمة ثمانين ألف وشوي وينط واحد مية ألف وأنا مطير عيوني و أقول في نفسي حشا مو تيس هذا موتر وبعد نص ساعة أسمع المحرج يقول بثلاث مية وخمسين ألف ريال من يزود هاه من يزود خلاص نقول راح التيس راح التيس يالله حلال عليك ياللي هناك بثلاث مية وخمسين ألف ريال وأطمر أقابل اللي شراه يعني بسوي سبق صحفي وأشوف واحد معه مسجل صغير وأدزه ( شغل مذيعين ال ART ) وأوصل له

أنا : أنا من صحيفة الخبر يا أخي وش شعورك وأنت اللي شريت التيس

المشتري : الحمدلله وأحب أن اشكر حكومة خادم الحرمين الشريفين ..

أنا : طيب ما تحس أنها 350 ألف ريال كثيرة على تيس يعني ما تحس أنك تهورت

المشتري : لا وش كثيرة هذا سابق الريح لو يوصل السوم نص مليون بأشتريه هذا تيس فحل

أنا : يعني الله يهديك هو فحل وبقية التيوس تستخدم حبوب فياجرا تالي الليل ..يعني وش مميزه عن بقية التيوس

المشتري : بالله عليك شف شكله وحكم ضميرك تكفي شعيراته ..يكفي ذيله وش زينه يجنن بكرة عياله يجون مثله

أنا : طيب خل نفترض أنهم طلعوا على أمهم .. اسمح لي بس أبي القراء يطلعون على وجهة نظرك

المشتري : أنت وش تقول أنت قل لي وش تعرف بالتيوس ولا تدربي رأسك

أنا : أعرف أنها تستخدم في المندي ..يسقطونها في البرميل

المشتري : بسم الله عليه من البراميل والطبخ هذا سابق الريح شاريه علشان يجيب تيوس صغر مثله وشرواه ..

أنا : يعني و إذا جاب تيوس صغار خير يا طير بتدخلهم الجامعة إذا كبروا مصيرهم للبراميل

المشتري : فال الله ولا فالك أقول لك انقلع هناك بس هذا بدل ما تبارك لي جاي تحقق معي

أنا : طيب يا عم ممكن نآخذ صورة يطلع عليها القراء

المشتري : تقصد تبي تأخذ لي صورة هاه

أنا : وش أبي بواحد خبل مثلك قصدي الناس .تبي تشوف التيس اللي قيمته فوق قيمة بي أم دبليو يالله جب التيس خل نصوره ونخلص .يالله يا تيوسي واحد اثنين ثلاثة تشيييز ( ويطق الفلاش في عيون التيس ) وينهبل التيس وينطلق صوبي ويجلس ينطح فيني وأنا أبى أنحاش منه والتيس منطلق وراي ومرة ينطحني ومرة ينطح الكاميرا لين لقيت صالون صحن وأطمر في الصحن واتوزى والتيس ينطح في الصالون وينطح لين بعد أربع نطحات طاح التيس على الأرض وسط دمامينه ( دمامين = جمع دم ) ومات وينطلق راعي المشتري وهو يصارخ

المشتري : سابق يا سابق وش سويت فيه هاه موته يالمجرم

أنا : يا عمي روح تيسك اللي انهبل وجلس ينطح فيني و أنت تشوف ولا قلت شي ..

المشتري : والله قاتلك قاتلك ما يروح دم تيسي هدر فاهم ولا لا أنزل ولا طلعت لك

أنا : نتفاهم بس التيس بداله تيس و إذا على الشكل ولا يهمك نودي التيس الجديد لحلاق تركي يظبطه لك تظبيط بس وسع صدرك وش دم تيسك ما يروح هدر تعوذ من إبليس بس

المشتري : أقول بتنزل يعني بتنزل توحي الكلام ولا ما توحيه

أنا : ( ماسك الجوال وأدق على رئيس التحرير ) الحقني طال عمرك في واحد متخلف يبي يقتلني

رئيس التحرير : ( في الجوال )قل آمين عساه يقتلك ونفتك منك

أنا : أنت الحين تعال بس وبعدين نتفاهم أرسل أمنياتك الحارة لي عن طريق الايميل مو مشكلة

ويجي رئيس التحرير ..ويجتمع بالمشتري و أنا متوزي فوق صندوق الصالون الصحن .. ويتفقون على أن الجريدة راح تعوض المشتري بأن بتسوي نعي في صفحة كاملة للتيس سابق الريح و اعتذار خطي من الصحيفة وفوقها وانيت هايلكس موديل السنة مظلل ...ويعدي اليوم على خير وثاني يوم الصباح ..في الجريدة أدخل على رئيس التحرير

أنا: طال عمرك ودي أعتذر عن اللي حصل أمس بس التيس يوم قام يلحقني الكاميرا طاحت مني والدفتر بعد وعلى خبري أن التيس الله يرحمه ويغفر له كان هايج فالظاهر توطاهم في دربه فيعني ما في مقال آسف بصراحة مع أني كنت معد سبق صحفي بس الله ما كتب

رئيس التحرير : أنا اللي آسف أني شغلتك عندي في الجريدة بس خلاص هنا وكفاية

أنا : افا ليه زعلت طال عمرك خلك أنت الكبير بعد تعرف الواحد في بداية مشواره الصحفي يآخذه الحماس وتواجه بعض العثرات ولكن لابد أن يتغلب عليها مستقبلا

رئيس التحرير : أي مستقبلا و أي بطيخ أول يوم ماسكينك الشرطة وأنت تفحط وثاني يوم مكلف الجريدة إعلان قيمته ربع مليون وهايلكس مظلل المرة الجاية وش بتكلفنا مليون ريال

أنا : لا أوعدك المرة الجاية أسوي شي يجيب للجريدة ملايين أخلي الناس تتسابق عليها مسابق .أخلي الجرايد الثانية تخيس في البقالات وعد مني طال عمرك ...

يا ترى يصدق وعده ولا يطيح الجريدة بورطة جديدة هذا اللي بتعرفونه في الجزء الثاني