|
إنهم يتفرجون على إغتصابها الجزء الثاني |
|
سوء سلوك أمه جعله
يقتل (9) نساء "جاك اندر ويفر" قاتل نمساوي صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد لقتله امرأة في العام الميلا دي 1975. تأقلم القاتل مع الحياة في السجن؛ حتى بدأ يلتهم الكتب الأدبية التي تقع تحت يده، وسرعان ما صار ينشر بعض إنتاجه الأدبي في الصحف المحلية. وخلال أقل من عشر سنوات حقق شهرة واسعة في دنيا الأدب، وصدرت له مؤلفات عدة؛ أبرزها: "النقاء.. أو رحلة في السجن " وقد حققت هذه الرواية أرقاماً قياسية في المبيعات، كما تتم تحويلها إلى فيلم سينمائي حقق نجاحاً كبيراً. وبعد حملة عالمية قادها كتاب مشهورون تم إطلاق سراح الرجل، وكان العام 1995. بعد أشهر قليلة، اعتقلته الشرطة الأميركية في أحد فنادق فلوريدا؛ تنفيدا لمذكرة من البوليس الدولي، بعد أن اتهمته النمسا بقتل ثماني نساء منذ إطلاق سراحه. قال متخصصون في علم النفس إن الكاتب المشهور يكره النساء أشد الكره، ويعيدون إلى الأذهان أن والدته كانت سيئة السلوك، وقد تخلت عنه منذ طفولته. وأضافوا أن "جاك " (42 عاماً)، بقصر جرائمه على النساء، يريد الانتقام منهن تعبيراً عن غضبه من أمه التي أساءت إليه كثيراً. هل كانت الفرصة متاحة أمام هذا المجرم، لقتل ثماني نساء، لو كان أقيم فيه القصاص الإسلامي، وتم قتله لقتله امرأة في العام 1975؟ ما أعظم، وما أبلغ، وما أعجز قوله تعالى: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب} إن إنزال القصاص في ذاك المجرم، بعد قتله تلك المرأة، كان سينجي ثماني نساء قام بقتلهن بعد خروجه من السجن! أفليس في القصاص منه حياة لثماني نساء؟! وهكذا تكون النساء أوليات الضحايا لانحراف امرأة من بني جنسهن، فانحراف والدة "جاك " التي كانت سيئة السلوك، وتخليها عنه منذ طفولته، دفعه للانتقام من تسع نساء قتلهن. وهذا ما أكده علماء النفس. إن حرص الإسلام على إصلاح المرأة؛ إنما هو في نتيجته حرص على إصلاح المجتمع كله، وحماية لأفراده جميعهم، إذ لن يستطيع رجل أن يفسد إذا كانت نساء المجتمع كلهن صالحات. المرضى والممرضات وأفعال يندى لها الجبين في "مهما كانت النسبة ضئيلة" عرضت لحادثة اعتداء على ممرضة في أحد المستشفيات العربية، وأشرت إلى أنه مهما كانت نسبة هذه الحوادثضئيلة في مستشفياتنا فإنها تبقى خطيرة وتستدعي منع الفرص المتيحة لها. لكن هذه النسبة ليست ضئيلة في الغرب، حيث ترتفع النسب ارتفاعاً خطيراً، كما تشير إحدى الدراسات أشارت هذه الدراسة- وقد صدرت عن جمعية علم النفس البربطانية- إلى أن 60% من الممرضات اللاتي تم استطلاع آرائهن قد عانين من التحرش الجنسي من مرضاهن الرجال. وأوضحت الدراسة أن أشكال التحرش الجنسي تمثلت في ممازحات صفيقة، واقتراحات تتضمن الدعوة إلى ممارسة الجنس، بالإضافة إلى الملامسة الجسدية مباشرة. واتضح أن معظم الممرضات يعانين في صمت،ويفضلن عدم الإبلاغ عن تلك الحوادث بنسبة 76%. وقد دعت الباحثة النفسية البربطانية "سارة فينيز 15، خلال مؤتمر لجمعية علم النفس البربطانية عقد في لندن، إلى ضرورة صياغة توجيهات ولوائح داخلية تلزم الممرضة بالإبلاغ عن جميع حالات التحرش الجنسي التي تعاني منها خلال العمل، على أمل أن يؤدي ذلك إلى الحد من تلك الظاهرة المسيئة لمهنة التمريض ومؤامرة الصمت التي تحيط بها. وقد أشارت الدراسة إلى أن الرجال (المرضى) لا يتورعون عن الإتيان بأفعال يندى لها الجبين خلال قيام الممرضات بمساعدتهم. هل رأيتم وتأملتم؟! لا آلام المرضى، ولا اقتراب الموت، ولا أجواء المستشفى؛ جميعها لم يمنع هؤلاء المرضى من القيام بتلك الأفعال التي وصفتها الدراسة بـ (يندى لها الجبين) !! ومع من؟ مع الممرضات اللواتي يصفونهن( ملائكة الرحمة) !! أي درك انحدر إليه أولئك؟ وأي درك سيصلون إليه فيما لو استمر ذاك الاختلاط؟! أهذا الذي يريدون مجتمعاتنا المسلمة الانحدار إليه؟ لو طالبنا بأن تكون للنساء مستشفياتهن وطبيباتهن وممرضاتهن، وللرجال مستشفياتهم وأطباؤهم وممرضوهم.. لكان أرفق وصف يصفوننا به: عدم التحضر!! أهو التحضر أن تتعرض ستون في المائة من الممرضات إلى أفعال يندى لها الجبين من المرضى؟! الدراسة لم تتحدث عن الأطباء والممرضين، واكتفت بالمرضى، ولا ندري كم تبلغ النسبة حين تضاف إليها اعتداءات أولئك؟! الإسلام وحده يحميكِ مسكينة المرأة المحرومة من الإسلام، والمرأة التي تعيش في مجتمعات غير مسلمة. إنها تحتاج الإسلام، وتطالب بحمايته، وحفظه، دون أن تعرفه، أو تدرك حقيقة ما يوفره للمرأة من أمن وطمأنينة. لقد دفعت آلاف عمليات الاغتصاب، التي تقع النساء ضحية لها كل يوم،إلى قيام جمعيات تحاول الوقاية من الاغتصاب، ومكافحته، وإبعاد شبحه عن النساء. من هذه الجمعيات جمعية تأسست في باربس اسمها "الجمعية النسائية لمكافحة الاغتصاب ". دعت هذه الجمعية إلى إخضاع مرتكبي الجرائم الجنسية لـ(علاج إلزامي قبل سنة على الأقل من مغادرتهم السجن، وإلى اتخاذ تدابير متابعة قضائية وعلاجية بعد ا لإفراج عنهم). وأعلنت الجمعية أن الوقاية من الاعتداءات الجنسية، ومنع تكرارها على الأقل،باتت أمراً ملحاً. وطالبت الجمعية- التي تتلقى منذ تأسيسها قبل 15 سنوات ألفاً إلى ألف ومائتي اتصال من ضحايا الجرائم الجنسية- طالبت بإعداد برامج للوقاية من التجاوزات الجنسية وتلقينها الأطفال منذ نعومة أظفارهم. ماذا تعني مطالبات الجمعية النسائية لمكافحة الاغتصاب؟ أولاً: أن الاغتصاب بات أمراً مقلقاً جداً للمرأة، ومصدر خطر عليها، وليس مجرد (مخالفات أخلاقية) كما تصر على النظر إليه بعض القوانين الوضعية. ثانياً: مطالبة الجمعية بإخضاع مرتكبي الجرائم الجنسية لعلاج إلزامي قبل مغادرتهم السجن تؤكد أن العقوبات التي توقعها القوانين هناك غير رادعة، بينما حدود الإسلام لن تسمح لمرتكب جريمة الاغتصاب بتكرارها. ثالثاً: دعوة الجمعية إلى إعداد برامج للوقاية من التجاوزات الجنسية، وتلقينها الأطفال منذ نعومة أظفارهم، إنما هي دعوة إسلامية في حقيقتها.. فالإسلام يربي الأطفال على العفة منذ الصغر، ويبعد الفتية عن الفتيات، وبأمر البنات بارتداء الحجاب منذ البلوغ في توجيه بليغ إلى حماية المرأة من أي اعتداء. أيتها المرأة في كل مكان: الإسلام وحده يحميك. ((رجال))!.. لا يسمعون استغاثتها مما يزيد في فظاعة الاغتصاب؛ عدم مبالاة من يكون قريباً من الفتاة عند الاعتداء عليها، وعدم تقدمه لنجدتها، أو إبلاغ الشرطة لإنقاذها، أو، ولعله أضعف الإيمان، عدم الموافقة على الشهادة معها بما رأته عيناه. هذه واحدة من جرائم الاغتصاب التي زاد من فظاعتها أنها جرت في أثناء فترة الزحام دون أن يهب أحد لنجدة الفتاة التي كانت ضحية لها: تعرضت فتاة بريطانية إلى اعتداء جنسي في عربة أحد قطارات الأنفاق في لندن أثناء فترة الزحام دون أن يهب أحد من المسافرين لنجدتها. إذ ورد أن الفتاة البالغة من العمر 15 عاماً، كانت تنتظر القطار في محطة((برينت كروس)) في شمال لندن، وذلك في الساعة الثامنة من صباح ذلك اليوم. وكانت الفتاة تعتزم ركوب قطار متجه إلى الشمال حيث مدرستها عندما دفعها رجل داخل القطار متجه إلى الجنوب على خط "نورذرن لاين " لقطارات الأنفاق في العاصمة لندن.وداخل العربة كان هنالك رجل ثان، فجرها الرجلان إلى عربة في الجزء الخلفي من القطار وتحرشا بها جنسياً إلى أن وصل القطار المحطة التالية حيث نزل المجرمان ولاذا بالفرار. وورد أن الفتاة كانت تصرخ باكية طالبة النجدة من بقية المسافرين.. ولكن دون جدوى! كما أنها طلبت من مسافر كان يجلس في العربة الخلفية (حيث تحرش بها الرجلان) مساعدتها في تقديم بلاغ إلى الشرطة عن الحادث بصفته كان شاهدا إلا أن الرجل رفض طلبها.. ونزل أيضاً من القطار في المحطة التالية. وقال متحدث باسم الشرطة إن الفتاة تعاني الآن صدمة نفسية شديدة من هول الحادث الذي تعرضت له، ومن عدم اكتراث أي من المسافرين بصراخها، مضيفاً أنها تخشى الذهاب إلى المدرسة. هكذا يصمون آذانهم عن سماع صراخ فتاة تغتصب في حضورهم.. دون أن يقوموا بأي عمل من أجل إنقاذها. حاولوا أن تفكروا قليلاً، وتعيشوا أحاسيس فتاة في الخامسة عشرة من عمرها، متوجهة إلى مدرستها، يعتدي عليها رجلان، في وضح النهار، وسط ركاب (رجال)! لا يكترثون بما يحدث لها !! (صدمة نفسية) و (خشية من الذهاب إلى المدرسة) من الآثار التي خلفها اعتداء الرجلان عليها، وتخلف الآخرين عن إغاثتها، أفلا يكفي هذا لمنع الاختلاط في كل مكان؟! حملة بكتيب وشريط فيديو نظم بوليس العاصمة البربطانية لندن حملة توعية مكثفة لتشجيع النساء على تعلم فنون الدفاع عن النفس، واتخاذ مواقف إيجابية؛ بدلاً من الاستسلام عندما يتعرضن لهجوم الرجال، وذلك في أعقاب الإعلان عن ارتفاع عدد جرائم العنف والاغتصاب في شوارع(لندن)بنسبة 11% خلال عام واحد. وتهدف الحملة، التي تستعين بكتيب مصور وشريط فيديو، إلى تعليم المرأة في البداية كيفية حماية نفسها من الأخطار المحتملة التي قد تواجهها في الشارع. ثم بعد ذلك تتعلم كيفية استخدام القوة لشل حركة المهاجم والسيطرة عليه. وقد جاء في مقدمة الكتيب أن بعض المهارات البسيطة يمكن أن تكتسب المرأة القدرة على الدفاع عن نفسها بل وإنقاذ حياتها. ويؤكد الكتيب على أن استخدام القوة هو الحل الأخير أمام المرأة،لأن هناك وسائل أخرى يمكن أن تلجأ إليها في البداية. فمن وسائل الدفاع عن النفس،كما يقول الكتيب، أن تمشي المرأة في الشارع مع مجموعة؛ فهذا أفضل من أن تكون وحيدة كما أن المكان المزدحم أفضل لها من المكان المنعزل، فهي في كلتا الحالتين تشعربالاطمئنان والثقة. ويضيف الكتيب أن كثيرات من النساء اللاتي تعرضن لاعتداءات كن فوق الستين. أول ما تعنيه تلك الحملة المكثفة، التي نظمها البوليس البريطاني، أن هناك إحساساً عاماً بعدم الأمن تحس به النساء، وبدركه المجتمع الذي يعشن فيه؛ وفي مقدمته رجال الشرطة المسؤولون عن توفير الأمن. وإذا فقدت المرأة الأمن فقد فقدت أهم أساس من أسس الحرية الحقيقية..إذ كيف للخائف أن يكون حراً وهو أسير مسلوب الأمن؟! ويدعو الكتيب الذي أصدرته الشرطة، يدعو المرأة إلى أن تمشي في الشارع مع مجموعة.. فهذا أفضل من أن تكون وحيدة. ألا يشبه هذا ما يوجبه الإسلام على المرأة من عدم سفرها إلا ومعها محرم؟! وإذا كان الخبر يشير إلى ارتفاع جرائم الاغتصاب بنسبة 11% في "لندن"، فإن تقريراً آخر يشير إلى ارتفاعها في بريطانيا بنسبة 38%خلال عام واحد. على أي حال وإن اختلفت النسبتان فإنهما تعنيان أن جرائم الاغتصاب في ازدياد.. أي أن ضحياته في ازدياد.. النساء اللواتي يهن، وتجرحن، ويؤذين، ويقهرن.. في ازدياد. فأين الحرية ؟ وأين الأمن؟ وأين السعادة في غياب الحرية والأمن والكرامة؟!!! لم يعد هناك مكان آمن الذين يبيحون الاختلاط في المؤسسات والهيئات العلمية والصحية يرون أن مثل هذه الأماكن آمنة، ولا يمكن أن يحدث فيها اعتداء أو اغتصاب، كما يمكن أن يحدث في أماكن اللهو وما شابهها. في مدينة "بربينيان " الفرنسية ذكرت الشرطة أن مريضاً قام باغتصاب امرأة في الثانية والتسعين من عمرها في سريره بمستشفى "بربينيان " جنوب فرنسا. وكان "لوسيان فوشيه " (39 سنة) الذي نقل إلى المستشفى لإصابته بفتق، ووضع في غرفة مشتركة، قد حاول اغتصاب مريضتين أخريين تمكنتا من مقاومته فقام بمهاجمة المرأة التسعينية. وفي النهاية تمكن أربعة ممرضين من السيطرة عليه. مريض، دخل المستشفى لإجراء عملية جراحية في فتق مصاب به، لم يمنع مرضه وحاله من اغتصاب عجوز تجاوزت التسعين ومحاولة الاعتداء على مريضتين أخريين! عجوز تجاوزت التسعين، هي في مجتمعاتنا المسلمة مبجلة، مكرمة، يتقرب إلى الله بالإحسان إليها أبناؤها وأحفادها، تصبح ضحية لمجرم يكثر أمثاله في المجتمعات غير المسلمة. ففي بريطانيا- مثلا- ألقت الشرطة القبض على مجرم هارب واصل ارتكاب جرائم اغتصابه للنساء المسنات طوال عامين ونصف العام. وقد حفل سجل المجرم بارتكاب ثماني جرائم اغتصاب لنساء مسنات في مقاطعتي "سكس " و"ساري "- جنوب لندن- بالإضافة إلى سطوه على ستة منازل. واستكمل آخر جرائمه باغتصاب سيدة عجوز في الثانية والثمانين من عمرها بعد أن اقتحم أحد مساكن المتقاعدين.. وانتهز خلو المنزل إلا منها. ولنا بعد هذا أن نؤكد أمرين؛ أولهما أنه لم يعد هناك مكان آمن للمرأة تحتمي فيه من الاغتصاب، لا المستشفى، ولا الجامعة، ولا حتى البيت إذا كانت المرأة تقيم فيه وحيدة. الأمر الثاني أنه ليس هناك سن محددة تستطيع المرأة أن تطمئن فيها نفسها بأنها لم تعد مستهدفة من مجرمي الاغتصاب. إنها عرضة لهذا الاغتصاب منذ هي طفلة صغيرة وحتى وهي عجوز تجاوزت التسعين! يغتصبان معلمتهما من العيوب البارزة في القوانين الوضعية أنها تعامل البالغين الذين هم دون الثامنة عشرة- ودون السادسة عشرة في قوانين أخرى- معاملة الأحداث؛ فلا تعاقبهم بأي عقوبة؛ إنما تحولهم إلى إصلاحيات! في لندن؛ ارتكب مراهقان بريطانيان في الثالثة عشرة والرابعة عشرة من العمر جريمة اغتصاب معلمتهما انتقاماً من عقابهما بالحجز داخل أحد الفصول الدراسية لعدة ساعات. وقد ألقت الشرطة القبض عليهما عقب اكتشاف الجريمة، وقامت بالتحقيق معهما واحتجازهما أربعة أيام قبل الإفراج عنهما بكفالة إلى حين تقديمهما إلى المحاكمة. وتعتقد شرطة سكوتلنديارد أن ذلك النموذج الإجرامي يأتي في ذروة تصاعد جرائم العنف التي تشهدها المدارس، وأن الأمر يتطلب تعديلات جوهرية في قوانين عقوبات الأحداث التي تعفي من هم أقل من أربعة عشر عاماً من العقوبة استناداً إلى أحد القوانين البربطانية الصادرة في عام1834. هكذا يدين هذا الخبر ويهدم ثلاث دعاوى: 1- اختلاط التعليم: ليس اختلاط الطلاب والطالبات فحسب، بل اختلاط المعلمين والمعلمات من الجنسين؛ حين يكون رجلاً من يعلم البنات، أو تكون امرأة من تعلم البنين، كما في هذه المدرسة التي شهدت هذه الجريمة البشعة. إن آلاف الجرائم، جرائم الاغتصاب، تقع بسبب الاختلاط في التعليم. 2- الألفة تهذب الغريزة: فاستمرار تواجد الطلبة مع معلمتهم لم يمنع هؤلاء المراهقين من ارتكاب جريمة لاشك في أن الغريزة الجنسية فيها لم تكن مهذبة. 3- القوانين المتخاذلة المتساهلة: ولقد قرأنا كيف اعتقدت شرطة سكوتلنديارد أن الأمر يتطلب تعديلات جوهرية في قوانين عقوبات الأحداث. لتضع كل فتاة وامرأة نفسها مكان هذه المعلمة المجني عليها ولتتصور المعاناة الهائلة التي تثور في داخلها: اثنان من الطلبة الذين تعلمهم، وتربيهم، وتعطيهم من جهدها وعافيتها.. ينقلبان عليها ويصبحان مجرمين يعتديان عليها اعتداء لاشك في أنه حطم في نفسها كثيراً من المعاني والقيم التي كانت تؤمن بها. انتقام أم الذين يستعظمون حدود الإسلام لا يضعون أنفسهم مكان ضحايا الجرائم التي شرعت من أجلها تلك الحدود. لا يضعون أنفسهم مكان الفتاة التي كانت تسير آمنة- أو هذا ما يجب- فيختطفها مجرم ليعتدي عليها؛ محطماً معاني كثيرة في نفسها، جارحاً مشاعر عدة في حسها، مشوهاً ما في غدها ويومها وأمسها. لا يضعون أنفسهم مكان الأم التي اعتدى مجرم على ابنتها أو ابنها فلا يشفي صدرها إلا حد الإسلام فيه؛ وهو الرجم حتى الموت بالحجارة للمحصن (المتزوج والجلد مائة جلدة لغير المحصن. تعالوا نقرأ ما فعلته أم في مجرم اعتدى على طفلها: أفادت السلطات الأميركية أن رجلاً متهماً باعتداءات جنسية على خمسة أولاد، في مخيم عطلة ديني، قتل على يد والدة أحد الضحايا، في القاعة التي كانت تجرى فيها محاكمته. وكان "دانيال درايفر"- 35 عاما- يمثل أمام إحدى المحاكم في "جيمس تاون "- على بعد حوالي 180 كيلو مترأ جنوب غرب سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية- في جلسة أولية قبل البدء بمحاكمته. وبذكر أنه اتهم في السابق بارتكابه جرائم جنسية مماثلة. وقال مساعد قائد الشرطة "مايك كوستا" إن "إيللي نسلر"، والدة أحد الفتيان الخمسة الذين اعتدى عليهم "درايفر"، تقدمت إلى منصة الشهود، وأخرجت من حقيبة يدها سلاحاً، وأطلقت النار على المتهم. وأضاف "كوستا" إن "درايفر" أصيب برصاصة على الأقل في رأسه، وفارق الحياة في المستشفى بعد أقل من ساعة. وأفاد عدة شهود بأن المرأة كانت هادئة جداً لدى اقتيادها مكبلة اليدين. لقد قرأنا في الخبر أن "درايفر" اتهم- قبل اعتدائه على هؤلاء الأولاد الخمسة- بارتكابه جرائم جنسية مماثلة؛ أي أنه لو كان تلقى الجزاء الصارم الذي يستحقه..لما كرر جريمته مع هؤلاء الضحايا الجدد! وكأنما الأم المكلومة بما جرى لابنها؛ كانت تريد أن تحمي آخرين كان يمكن أن يكونوا ضحايا لهذا المجرم إذا ما خرج من سجنه ثانية.. بعد عقوبة حبس لا تردعه ولا تزجره. ولاشك في أن الحد الإسلامي كان سيشفي صدر هذه الأم، وسيغنيها عن الانتقام لولدها، وسيحمي المجتمعات من مئات آلاف جرائم الاغتصاب والاعتداء الجنسي. من يحميها؟ حين يضيق الإسلام في مجالات الاختلاط بين الجنسين، ويحد من فرصه؛ فإنما يضيق السبل أمام جرائم الاغتصاب والاعتداء الجنسي، ويحد من انتشارها. وليس للداعين إلى ذاك الاختلاط أن يعولوا على أمثلة لمؤسسات أو هيئات لم تحدث فيها جرائم؛ حتى يصلوا إلى نتيجة مفادها أن الاختلاط بين الجنسين لا يشكل خطراً.. فهذه نتيجة غير علمية، إذ لابد من استقراء شامل؛ تعرف به مختلف الجرائم، وعندها تكون الدراسة علمية وموضوعية. ولعل مثل إشارات المرور- الذي أحب التمثيل به كثيراً- خير موضح لذلك، فكون مئات السيارات تجتاز الإشارة الحمراء دون وقوع حوادث؛ لا يعطي لأحد الحق في الدعوة إلى التسامح في هذا التجاوز.. وكذلك حدوث اختلاطات كثيرة بين الجنسين، دون وقوع جرائم اغتصاب، لا يعطي لأحد الحق في الدعوة إلى التسامح في هذا الاختلاط. إن وقوع حادث مروري خطير واحد نتيجة تجاوز الإشارة الحمراء يكفي لمنع تجاوز مئات السيارات لها ومعاقبة سائقيها.. وكذلك ارتكاب جريمة اغتصاب واحدة يكفي لمنع مئات الرجال والنساء من الاختلاط. ألا تكفي 1900 امرأة أميركية يغتصبن يومياً لتمنع الولايات المتحدة الاختلاط؟ لقد أعلن مركز الضحايا الوطني الذي يناصر حقوق ضحايا جرائم العنف: إن معدل الاغتصاب في الولايات المتحدة أصبح يبلغ (1.3) امرأة بالغة في الدقيقة الواحدة؛ أي 683000 امرأة في العالم. وأضاف المركز أن واحدة من كل ثماني بالغات في الولايات المتحدة تعرضت للاغتصاب.. ليكون إجمالي من اغتصبن اثني عشر مليوناً ومائة ألف امرأة (12100000) على الأقل. ويشير المسح إلى أن 61 في المائة من حالات الاغتصاب تمت لفتيات تقل أعمارهن عن 18 عاماً،وأن 29 في المائة من كل حالات الاغتصاب تمت ضد أطفال تقل أعمارهم عن 11 عاماً. وأظهرت الأرقام زيادة معدل الاغتصاب عن العام الذي سبقه بنسبة 59 في المائة. أي أن الأزمه، أزمة الاغتصاب، تزيد وتتفاقم ولا تقف عند حد، وأن هناك ملايين الأميركيات سيأتي الدور عليهن ليغتصبن دون أن يجدن الحماية الكافية. أي حرية تلك؟! أليست حرية الرجل الذي يعتدي على المرأة أبشع اعتداء؟!هل في هذا نوع من أنواع الحرية للمرأة المغتصبة؟! وإذا كانت أرقام ذاك الإحصاء في عام 1991 فإن ملايين أخرى من النساء اغتصبن،أي أن أكثر من خمسة عشر مليون امرأة أميركية جرحت في مشاعرها، واعتدي على جسدها، وامتهنت كرامتها.. فماذا يحمي المرأة من هذا كله إلا إبعاد الرجل عنها؟! وهل يبعد الرجل عنها بغير منع الاختلاط، وإقامة حدود الإسلام؟ الحرية الجنسية.. قيد! دعت "الجمعية النسائية لمكافحة الاغتصاب "، ومقرها العاصمة الفرنسية باريس، إلى إخضاع مرتكبي الجرائم الجنسية لعلاج إلزامي قبل سنة على الأقل من مغادرتهم السجن، وإلى اتخاذ تدابير متابعة قضائية وعلاجية بعد الإفراج عنهم. وأعلنت الجمعية أن الوقاية من الاعتداءات الجنسية، ومنع تكرارها على الأقل، باتت أمراً ملحاً. وطالبت الجمعية- التي تتلقى سنوياً ألفاً إلى ألف ومائتي اتصال من ضحايا الجرائم الجنسية- بإعداد برامج للوقاية من التجاوزات الجنسية وتلقينها الأطفال منذ نعومة أظفارهم. واضح، مما جاء في هذا الخبر، أن معاناة المرأة الفرنسية من الاغتصاب، ومن جميع أشكال الاعتداء الجنسي، معاناة كبيرة، وحادة، وهائلة؛ إلى درجة تأسيس جمعية نسائية لها مهمة واحدة، تبذل من أجلها كل جهودها، وهي مهمة "مكافحة الاغتصاب ". وإن الدعوة إلى "إخضاع مرتكبي الجرائم الجنسية لعلاج إلزامي قبل سنة على الأقل من مغادرتهم السجن " لتشير بوضوح إلى الخوف والقلق اللذين يملآن نفوس النساء من تكرار ارتكاب جرائم الاغتصاب من مجرمين سبق ارتكابهم لها. وهذا بدوره يؤكد أن العقاب لم يكن رادعاً، وأن الخطر مازال قائماً، بينما الحد الإسلامي يجتث المجرم من المجتمع كله، ويعيش في تصور كل من تشجعه نفسه الأمارة بالسوء على ارتكاب جرم الاغتصاب.. فيبعده عنه، ويخوفه منه، ويكون- من ثم- عامل وقاية هاماً وفاعلاً. ولاشك في أن أكثر من ألف اتصال من ضحايا الجرائم الجنسية بالجمعية، يدل على استمرار معاناة النساء من آثار الاغتصاب، وبحثهن عمن يكفل لهن الحماية، ويوفر لهن الأمان. مع ضرورة الإشارة إلى أن كثيرات لا يقمن بهذا الاتصال ويكتمن معاناتهن في أنفسهن. ثم إن مطالبة الجمعية بإعداد برامج للوقاية من التجاوزات الجنسية، وتلقينها الأطفال منذ نعومة أظفارهم؛ لتبين أهمية التربية التي يدعو إليها الإسلام، ويلح عليها،وتكشف - من جهة أخرى- بطلان تلك الدعوات إلى تدريس الجنس، والحث عليه،وما جره على الغرب من انفلات يقطفون الآن ثماره الفجة. وما أعلنته الجمعية، من أن الوقاية من الاعتداءات الجنسية باتت أمراً ملحاً لشريعة الإسلام شهادة بالغة، فهي التي توفر مبادئها خير وقاية من الاغتصاب،بدءاً من الحجاب الذي يستر المرأة منذ بلوغها، ومروراً بمنع الاختلاط، وانتهاء بالحدود الزاجرة. وأرجو ألا يغيب عنا معنى هام نحرج به من هذا الخبر؛ وهو أن ما سموه بـ((الحرية الجنسية)) ليس إلا "قيداً" رهيباً خانقاً سلب المرأة حريتها الحقيقية!ذلك أن "الاغتصاب " أو "الاعتداء الجنسي " بأي صورة كان، إنما هو قيد قاس، فهو يحرم المرأة من أن تكون آمنة، ويجعلها خائفة، مهانة، مرغمة على عمل لم تختره.. فهل في هذا شيء من الحرية؟! فلنصحح إذن التسمية من "الحرية الجنسية" إلى "الانفلات الجنسي "، ولنقل،ونحن مطمئنون، إن "الانفلات الجنسي " قيد من القيود الخطيرة التي تسلب المرأة حريتها وأمنها، وتجرح أحاسيسها ومشاعرها. وتبقى كلمة لأولئك الذين مازالوا يدعوننا إلى دفع مجتمعاتنا المسلمة إلى أتون مجتمعات الغرب: هل تريدوننا أن نعيش مثلما يعيش هؤلاء الذين فقدوا الأمن؟!هل تريدون أن يحل بنسائنا ما حل بنساء الغرب؟! هل تريدون المسلمة الآمنة، المطمئنة، الحرة.. أن تصبح خائفة، قلقة، مكبلة؟!! حتى ابنة السنتين في "لم يعد هناك مكان آمن " ظهر لنا كيف أنه لم تسلم من جرائم الاغتصاب حتى المرأة التي تجاوزت التسعين من عمرها. وذكرنا أنها عرضة للاغتصاب منذ هي طفلة صغيرة. هذه جريمة اغتصاب كانت ضحيتها طفلة لم تتجاوز السنتين. هل تعرفون أين وقعت هذه الجريمة؟ في بلد مسلم! في الكويت! في أحد أيام شهر أيار (مايو، من عام 1989 الميلادي، تعرضت الطفلة (أع.) التي لم تتجاوز السنتين إلى جريمة اعتداء أخلاقية بشعة في منزل والدتها التي تعمل ممرضة في مستشفى مبارك الكبير. وكان قد عثر على الطفلة ملقاة في إحدى طرقات منطقة الجابرية، وهي متوفاة ومصابة بحروق وكدمات في أنحاء متفرقة من جسمها. وبعد نقلها إلى الطبيب الشرعي تبين أن سبب الوفاة هو الاعتداء غير الأخلاقي البشع الذي تعرضت له من رجل بالغ. ولقد تم اعتقال والدة الطفلة وتدعى (ل. م. س)، وبعد التحقيق الأولي معها أحيلت إلى النيابة العامة للكشف عن ملابسات القضية التي سجلت في مخفر الجابرية. هكذا لم تعد مجتمعاتنا بعيدة عن جرائم الاغتصاب البشعة! هكذا لم تعد أنثى في منجاة من الاغتصاب سواء أكانت في الثانية أم تجاوزت التسعين. في أي سن هي عرضة للاعتداء عليها ما لم نقم شرع الله في مجتمعاتنا.
مستقبل مظلم جداً |