| First Published 2009-11-04 النظام المصري وفوبيا الإخوان
مؤتمر الحزب الوطني الحاكم عزز من الاحساس بحالة الفراغ السياسي التي تعيشها البلاد بدلا من يعمل على تقديم ما يملأها.
ميدل ايست اونلاين
خلفيات الطرح/الهجوم
** حرص مجموعة المغامرين الجدد - رجال المال والأعمال - في لجنة السياسات على الانتقال الفوري للسلطة في حياة الرئيس مبارك خوفاً من فقدان الفرصة حال غيابه.
** الهلع المرضي "الفوبيا" التي يعانيها النظام الحاكم من جماعة الإخوان على المستوى الفكري والخدمي والشعبي بل والنخبي.
** القلق من تزايد الرفض الشعبي والنخبي للوريث القادم لافتقاده رصيد الخدمات والمؤهلات لحكم دولة بحجم مصر – راجع استطلاعات الرأي والتقارير والدراسات المحلية والإقليمية والدولية.
** الاستيعاب الحكومي لأحزاب المعارضة من خلال الصفقات المشبوهة التي أُعلنت خلال الفترة السابقة بهدف التعبئة ضد الإخوان.
** تصفية الحسابات التاريخية التي يتبناها بقايا التيار العلماني واليساري من بعض الساسة والإعلاميين والأكاديميين أدوات النظام (كلمة أحمد عز كتبها الدكتور على الدين هلال).
نتائج ودلالات
مع أن الحوارات والتحالفات والتنسيق أنماط وأساليب سياسية معمول بها في كل بلاد العالم شرط اتفاقها مع المصالح الوطنية إلا أن معظم المراقبين للشأن المصري يرون صعوبة تصل لدرجة الاستحالة أن يتم أي نوع من التنسيق أو التفاهم أو الحوار البناء والوطني بين النظام وأي تيار سياسي بما فيهم الإخوان الإخوان لأسباب عدة منها:
** حرص الحزب الوطني التعامل الأحادي والمنفرد مع الكيانات الهشة والضعيفة ليمارس عليها هواياته في الاستبداد والاستعلاء وإملاء الشروط ومنح الفُتات.
** تعارض المناهج والمرجعيات حيث يعتمد الحزب الوطني نهج الانفراد بالحكم والإقصاء و الإدارة بالفساد والاستقواء بالذراع الأمني وتنفيذ مطالب إدارة المشروع الصهيوأمريكي وفي المقابل الإخوان يدعون لمشروع إصلاح وطني له مرجعية إسلامية مناهض للمشروع الصهيوأمريكي.
** وقوع القيادة السياسية فريسة لابتزاز مراكز القوى وأصحاب المصالح رجال المال والأعمال أصحاب الأجندات الممتدة للخارج بالإضافة للتقارير الأمنية والمخابراتية التي تُزيد الفجوة وعن عمد بين القيادة السياسية والقوى الوطنية.
** دور التيار العلماني وبقايا اليسار المصري في تصفية الحسابات مع الإخوان وقوى المعارضة الوطنية بالتحريض وإحداث الوقيعة مع النظام.
وفي الأخير انتهى المؤتمر الذي رفع شعاراً وهمياً "من أجلك انت " ثم وقع في خطيئة التمييز ضد الإخوان المسلمين أكبر فصيل وطني بمصر ثم في خطيئة الكذب والنسيان بحديثه عن العدالة والدستورية والمواطنة.. لكنها قد تكون أعراض فوبيا النظام التي يعانيها من الإخوان!
محمد السروجي
كاتب مصري
|