First Published 2009-11-08![]() خطوة حاسمة لاستقرار البلاد البرلمان العراقي يقر قانون الانتخابات بعد جدل طويل
ميدل ايست اونلاين
وقال خالد العطية النائب الاول لرئيس البرلمان الذي ترأس الجلسة "حصل القانون على 141 صوتا من اصل 195 نائبا كانوا حاضرين".
ويضم البرلمان العراقي 275 مقعدا.
وقال العطية خلال الجلسة التي "بعد جهود مضنية تمكنا من التوصل الى صيغة مقبولة من جميع الكتل السياسية لقانون الانتخابات".
واضاف "وبهذا يكون مجلس النواب قد سجل انجازا مهما، وضمانا للتداول السلمي للسلطة".
وشدد على ان هذا الانجاز "سدد ضربة قاصمة للإرهابيين والظالمين".
وبعد مناقشات استمرت اسابيع عدة بين الاكراد والعرب وضغوطات قوية من قبل الامم المتحدة وشخصيات دينية ومراجع وخصوصا من الادارة الاميركية التي شوهد سفيرها كريستوفر هيل في اروقة البرلمان منذ صباح الاحد، اقر النواب القانون وبات على المفوضية العليا للانتخابات تحديد موعد للانتخابات.
واعلنت حمدية الحسيني العضو في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مساء الاحد انه لن يكون بالامكان اجراء الانتخابات التشريعية المقررة في 16 كانون الثاني/يناير 2010 في موعدها رغم اقرار قانون الانتخابات.
وطوال النهار تنقل هيل بين مكاتب النواب والمسؤولين لتقريب وجهات النظر والوصول الى تقارب واتفاق بين الكتل السياسية.
وقال هيل في مؤتمر صحافي "هناك وقت للمناقشة ووقت للقرار واعتقد ان اليوم هو وقت القرار".
ويساعد اقرار قانون الانتخابات على الاستقرار في العراق ويسهل تنفيذ قرار الادارة الاميركية بسحب الوحدات المقاتلة من العراق بحلول اب/اغسطس 2010، لاعادة نشر جزء منها في افغانستان، بعد ان تحول البلد الاخير الى اولوية في الحسابات الاميركية.
وكان لا بد لكثير من الصبر والابداع لايجاد تسوية حول وضع مدينة كركوك الغنية بالنفط والمتنازع عليها من قبل الاكراد والعرب والتركمان.
ويتهم العرب والتركمان، الاكراد بانهم استقدموا الكثير من الاكراد الى المدينة وزوروا السجلات لزيادة نفوذهم في المدينة، الامر الذي ينفيه الاكراد ويؤكدون انهم تعرضوا للترحيل من قبل النظام السابق ولم يفعلوا سوى العودة الى مدينتهم.
وينص القانون الذي اقر على ان تجري الانتخابات في كل المناطق وبينها كركوك والمناطق المشكوك في سجلاتها في موعدها المقرر على أساس اعتماد سجلات الناخبين للعام 2009، على ان تعلن النتائج على هذا الأساس.
الا ان هذه النتائج تبقى موقتة في المناطق الخلافية خصوصا كركوك ونينوى لان لجنة برلمانية كلفت التدقيق في سجلات ناخبي هذه المناطق واعطيت مهلة سنة لتقديم نتيجة اعمالها. وفي حال تأكد لهذه اللجنة ان اعدادا اضيفت بشكل غير قانوني اي تزيد عن نسبة خمسة بالمئة وهي الزيادة الطبيعية للسكان، تلغى الاصوات الاضافية وتعدل نتائج الانتخابات اذا استدعت الارقام ذلك.
وفي محافظة نينوي يتهم الاكراد العرب بانهم استقدموا اعدادا اضافية لزيادة الثقل العربي في هذه المحافظة وتعديل تركيبتها الديموغرافية.
وينص القانون كذلك على زيادة عدد النواب من 275 الى اكثر من 300 نائب، بنسبة مقعد واحد لكل مئة الف نسمة.
وخصصت ثمانية مقاعد للاقليات هي خمسة للمسيحيين ومقعد واحد لكل من اليزيديين والصابئة والشاباك.
كما منح النساء 25 بالمئة من اعضاء البرلمان.
ووفقا للقانون الجديد سيكون العراق 19 دائرة انتخابية 18 في العراق ودائرة اضافية للناخبين خارج البلاد.
وبحسب القانون الجديد ايضا فان الانتخابات ستجري وفقا للقائمة المفتوحة، اي ان الناخب ليس مجبرا على الاقتراع لكامل اللائحة ويستطيع الاختيار بين اعضائها.
من جانبه، قال النائب اسامة النجيفي رئيس "كتلة عراقيون" في البرلمان "نزف لاهلنا في كركوك بشرى تثبيت حقوقهم التاريخية وقد استحصلنا حق تدقيق السجلات من 2004 الى 2009".
واضاف ان "التدقيق سيجري من قبل لجنة برلمانية ولن يكون هناك اي ظلم لاهل كركوك في هذا القانون".
وابدت جميع الاطراف رضاها على القانون، وهنأ كل من الاكراد والتركمان شعوبهما، واعتبروا اقرار القانون انجازا.
|