First Published 2009-11-08


عربة الفساد

كلفة الفساد بالدول الفقيرة باهظة

 
40 مليار دولار من الاموال المسروقة تخرج من الدول النامية كل عام إلى الدول المتقدمة.

ميدل ايست اونلاين
الدوحة - من تمارا وليد

قالت مسؤولة كبيرة بالبنك الدولي إن الفساد في الدول النامية يكلفها ما يتراوح بين 20 و40 مليار دولار سنويا في الوقت الذي تعد فيه الأسواق والمراكز المالية الناشئة ملاذات للأصول المسروقة.

وقالت نجوزي أوكونجو إيويالا العضو المنتدب بالبنك الدولي إن هناك حاجة إلى "عمل تعاوني عالمي" تقوم به الدول النامية والمتقدمة على السواء بهدف الحد من تدفق الأموال غير المشروعة إلى جانب حث الحكومات للتصديق على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد.

وقالت أوكونجو إيويالا -التي كانت تشغل سابقا منصب وزيرة المالية في نيجيريا- قبل مؤتمر لمكافحة الفساد يوم السبت في العاصمة القطرية الدوحة "يقدر أن ما بين 20 مليار و40 مليار دولار من الاموال المسروقة عن طريق الفساد تخرج من الدول النامية كل عام إلى الدول المتقدمة. ونجد في الوقت الراهن أن دول الاقتصادات الناشئة والمراكز المالية تعد أيضا وعلى نحو متزايد ملاجئ آمنة لهذا المال".

وأضافت مسؤولة البنك الدولي أن التعهد -الذي صدر عن اجتماع مجموعة العشرين في اجتماعه باسكوتلندا يوم السبت - بالمساعدة في منع تدفقات رأس المال غير المشروعة والسعي نحو استعادة الدول النامية لأصولها المسروقة يعد خطوة أولى موضع ترحيب.

وقالت "ما نحتاجه الآن هو التحرك نحو العمل. فالدول المتقدمة التي توجد على أراضيها هذه الأصول يجب أن تطبق اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد وتعيد هذه الأصول. وتحتاج الدول النامية إلى اتخاذ خطوة باتجاه طلب المساعدة من الدول المتقدمة".

وأضافت أن تبني اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد سيعمل على توفير نظام لمكافحة الفساد والمساعدة في تجاوز العراقيل القانونية الشائكة الموجودة في التشريعات المختلفة.

وقالت "ولهذا فإذا كانت الدول تريد تحقيق هذا بحق فستستطيع لأن بوسعها إلغاء كافة هذه المطالب التشريعية وتجميد هذه الأصول ومصادرتها ثم إعادتها".

وأعربت أوكونجو إيويالا عن أملها ألا تكون اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد "خطة جيدة لا يستخدمها أحد وتذهب في غياهب النسيان". وإنما تصبح خطة تحتاج جميع البلدان للتوقيع عليها.

وقالت "عندما تصدق دولة على هذه المعاهدة فإنها ستضطر إلى تبنيها وإدماجها بنظامها القانوني".

واستطردت قائلة إن سويسرا وبريطانيا والولايات المتحدة بين الدول التي تسعى "حثيثا" لإعادة الأموال إلى الدول النامية.

وأضافت أوكونجو إيويالا أن إدارة النزاهة المؤسسية منعت بعض الشركات التي أدينت بالفساد من المشاركة في عمليات التوريد وهو الأمر الذي أثبت أنه "رادع فعال".

وقالت "بين هذه الشركات شركات كبرى من الغرب ومن الدول النامية أيضا".

وقالت إن البنك الدولي يقدر أن الأعوام الخمسة عشر الماضية شهدت استعادة خمسة مليارات دولار من خلال جميع التشريعات. وأضافت أن هذا لا يمثل سوى "نقطة في بحر مقارنة بما يحدث كل عام".

وأضافت "على الدول النامية أن تعمل حثيثا لمحاربة الفساد وأن توقف من يسرقون أموالها. وعلى الدول التي تذهب إليها الأصول المسروقة أن تعيدها حتى تظهر لهؤلاء السارقين أن لا أحدا يفلت بجريمته من العقوبة".