First Published 2009-11-02![]() 'اتحاد الديانات للمحافظة على الطبيعة' الأديان تهب لنجدة الأرض من الاحتباس الحراري
ميدل ايست اونلاين
والامم المتحدة مقتنعة بهذا الأمر الى درجة طلبت فيها مساندة هذا الجيش الكوني. لذلك، ستطلق الثلاثاء من ويندسور (انكلترا) بالتعاون مع "اتحاد الديانات للمحافظة على الطبيعة" الذي اسسه الامير فيليب في العام 1995، مبادرة مسكونية قبل خمسة اسابيع على انعقاد مؤتمر المناخ في كوبنهاغن من السابع من كانون الاول/ديسمبر الى الثامن عشر منه.
وسيستضيف الأمير فيليب الزعماء الروحيين للديانات التسع الاساسية في العالم: البهائية والبوذية والمسيحية الى الطاوية والهندوسية والاسلامية فضلا عن اليهودية والشنتو والسيخ. ويشارك ذلك الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وممثلون عن البنك الدولي وجمعيات بيئية غير حكومية.
وقال أولاف كيورفن مدير برنامج الامم المتحدة الانمائي "يجب توجيه اشارة قوية الى الحكومات من دون طلب التحرك من الآخرين انما من خلال التعبير عن التزام" للدفاع عن المناخ.
وأضاف ان "أكثر من 85% من سكان الأرض يعتنقون ديانة ما. وفي وسع الاخيرة تعبئة مليارات الاشخاص في مختلف المجالات التي تتدخل فيها. كما ان ممارسة الشعائر الدينية فضلا عن العادات قد تلعب دورا مهما في التأثير بالناس".
وافاد "اتحاد الديانات للمحافظة على الطبيعة" ان سبعة الى ثمانية بالمئة من الاراضي المأهولة تعود ملكيتها الى جماعات دينية. وتسيطر هذه الاخيرة ايضا على العديد من المؤسسات الاعلامية وتدير اكثر من نصف مدارس العالم ونحو 7 % من الاستثمارات المالية.
وتأمل فيكتوريا فاينالي المديرة الاعلامية في الاتحاد في ان "تشكل الديانات قوة محركة عظمى تخدم القضية البيئية".
وكان نحو مئتي زعيم مسلم اجتمعوا في أسطنبول في تموز/يوليو الماضي ووضعوا خطة عمل تنفذ خلال سبع سنوات وتنص خصوصا على وضع "معيار بيئي اسلامي" يمكن تطبيقه في مختلف المجالات بدءا من طباعة القرآن الكريم وصولا الى تأدية فرائض الحج.
واشار الدكتور محمود عاكف صاحب مبادرة وضع هذه الخطة الى "اننا لا نريد تجاوز الحكومات فجمعينا على متن المركب عينه. في حال دمرنا الارض ليس ثمة مكان آخر لنعيش فيه".
من جهة اخرى التزمت ديانة السيخ التي توفر الطعام لنحو 30 مليون شخص يوميا داخل معابدها الهندية بتحويل مطابخها لكي تصبح "صديقة للبيئة". وبدأت المعابد الطاوية في الصين استخدام الطاقة الشمسية...
وشددت جيسيكا هالر مديرة الحملة اليهودية من اجل المناخ على ان "الأديان تتخطى الحدود. ليس عليها الاهتمام بأمور تتعلق بالتمويل والسيادة او الملكية الفكرية المتصلة بالتكنولوجيا وهي المواضيع التي تعرقل سير النقاشات في كوبنهاغن. انها مسألة اخلاقية اولا واخيرا".
وقال ستيوارت سكوت الاستاذ السابق في جامعة هاواي والمسؤول عن "اعلان الاديان حول التغير المناخي" الذي عرض في الامم المتحدة في ايلول/سبتمبر في نيويورك انه "لا يمكن النظر" الى التغير المناخي وتداعياته المدمرة لاسيما على الشعوب الفقيرة "على انه مسألة مادية فقط".
واضاف بيل ماك كيبين المناضل البيئي الاميركي هو من اتباع الكنيسة الميثودية ومؤسس حملة "350.اورغ" من اجل الحد من الاحترار المناخي "ما يجري هو الاعتداء النهائي للاقوياء على الفقراء وهذا امر مقزز بالنسبة الى مؤمن". وتابع "الاهتمام بالخليقة بات باهمية السعي لاحلال السلام او مكافحة الفقر".
واضاف "في مجتمع استهلاكي في وسع المؤسسات الدينية فقط اعطاء معنى جديد للوجود غير مراكمة" الثروات.
|