First Published 2009-06-30![]() العودة الى الدراسة تدريس العلوم والرياضيات باللغة الانكليزية في أبوظبي
ميدل ايست اونلاين
وذكرت صحيفة "ذا ناشيونال" أنه سيكون لدى الطلاب في الصفوف 10 و11 و12 درسين إضافيين لأربعة أيام في الأسبوع يستغرق كل واحد منها 45 دقيقة، ودرس واحد لمدة 45 دقيقة كل يوم خميس.
وقال مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، الدكتور مغير خميس الخييلي "أن الدروس الإضافية تأتي ضمن خطة تطبق على مدى عشرة أعوام وتهدف إلى تحسين مستوى التعليم في الإمارة إضافةً إلى أنها ستساعد في إعداد الطلاب للجامعة".
وأضاف "يركز هذا البرنامج المتخصص بطلاب الثانوية على مواضيع مثل الرياضيات واللغة العربية واللغة الإنجليزية والتربية البدنية ومهارات القيادة".
وأوضح أنه تم بالفعل البدء فى تنفيذ عدد من مشاريع الاستراتيجية ومنها: زيادة ساعات اليوم الدراسى لطلبة المرحلة الثانوية بمعدل حصتين يوميا لمدة 90 دقيقة، وعدد 10 حصص أسبوعياً بما يعزز من قدرات الطالب فى اللغتين العربية والانجليزية والرياضيات وإكسابه المهارات القيادية والريادية.
وذكر أن الاستراتيجية تشمل أيضا تطويرعدد أيام الدراسة على مدار العام وعدد ساعات التدريس وفق النظام المعمول به حاليا في مدارسنا، حيث تبلغ عدد ساعات التدريس اليومي من 4 إلى 5 ساعات في حين أن ساعات التدريس اليومية في بعض الدول المتقدمة تتراوح من 7 إلى 8 ساعات يومياً .
وتأتي خطوة مجلس أبوظبي للتعليم لمساعدة الطلاب في تخطي امتحان اللغة الانكليزية قبل دخول الجامعة، بعد ان أظهرت بيانات ان 13 في المائة فقط من المتقدمين للقبول في الجامعات ينجحون في امتحان اللغة الانكليزية.
وأكد الخييلي "نريد ان يكون لدينا طلاب يتقنون الانكليزية بمستوى لغتهم العربية، وفي الوقت نفسه نحافظ على ثقافتنا وديننا وتقاليدنا العربية".
وقال "حاجتنا الى اللغة الانكليزية تتمثل بكونها لغة دولية للعمل والعلم والتواصل".
وأشار الى ان المشكلة الحقيقية تمثلت في السنوات الـ 15 الماضية، حيث ان تسعين في المائة من الطلبة لم يتمكنوا من دخول الجامعات من دون دراسة سنتين لتحسين لغتهم الانكليزية، وهذا يعني استهلاك 30 في المائة من ميزانية مؤسسات التعليم".
وشكك محمد معن مدرس الرياضيات في مدرسة المتنبي في أبوظبي بتحقيق المهمة، وقال لصحيفة "ذا ناشيونال": " دروس الرياضيات في اللغة العربية هي غيرها بالانكليزية، وليس بمقدوري كمدرس ايصال النظريات والمفاهيم بنجاح الى أذهان التلاميذ باللغة الانكليزية".
ومن المقرر أن يبدأ العمل باليوم الدراسي الأطول في 30 أغسطس/آب. وسيحصل الطلاب الذين تفرض عليهم تلك الساعات الإضافية من الدروس على وجبة غداء مجانية ونقل مجاني إلى المنزل في نهاية اليوم.
كما تقرر تمديد العام الدراسي لجميع المدارس الابتدائية والثانوية بإضافة عشرة أيام عليه ليصبح 165 يوم.
وذكر متحدث من مجلس أبو ظبي للتعليم لصحيفة "ذا ناشيونال": "لا يكمن الهدف من ذلك في إبقاء الطلاب في المدارس لساعات أكثر، بل لمنحهم المزيد من الوقت مع معلميهم".
وأوضح "يحتاج المعلمون لأن يركزوا على مبدأ حل المشاكل وتطوير المهارات التحليلية للطلاب بدلاً من الإسراع في الانتهاء من المنهج الدراسي، فالأمر يتعلق بتقليل أوقات الاختبارات وقضاء وقت أطول في تطوير مهارات التعلّم".
وكان مجلس أبوظبي للتعليم قد أعلن خطته الاستراتيجية لتطوير التعليم في إمارة أبوظبي للسنوات العشر المقبلة "2009 – 2018" التي تتضمن أربع اولويات رئيسية في مقدمتها الارتقاء بمستوى التعليم في مدارس الامارة بما يواكب المعايير العالمية، وتوفير فرص التعليم المتميز لجميع الطلبة من مواطنين ومقيمين بالإضافة الى توفير خيارات نوعية متميزة من التعليم الخاص، وترسيخ مبادئ الهوية الوطنية واكساب الطالب المهارات القيادية التي تمكنه من أداء دوره بفعالية في خدمة التنمية الوطنية.
أوضح الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام المجلس أن الاستراتيجية تشمل عدداً من الأهداف الرئيسية منها: تطوير جودة ونوعية التعليم في مدارس إمارة أبوظبي، وضمان جودة المخرجات التعليمية من الطلبة في المدارس الحكومية والخاصة بما يواكب المعايير العالمية في الدول المتقدمة، وترسيخ الهوية الوطنية لدى الطالب وصقل شخصيته بما يجعله معتزاً بثقافته العربية الإسلامية وانفتاحه على ثقافات العالم، بالإضافة الى طرح برامج تعليمية موجهة للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة ودمج الفئات المناسبة منهم في المدارس الحكومية والخاصة، وأيضا تلبية احتياجات سوق العمل في الإمارة والدولة من الكوادر الوطنية المتخصصة.
وقد روعي في اختيار النموذج الجديد أن يكون مواكباً للمعايير العالمية في جميع عناصره ومنها : وضع معايير مهنية للمعلمين والإداريين وايضا تصميم مناهج دراسية حديثة تجمع بين خصوصية المجتمع من جهة والانفتاح على التطور العلمي الذي يشهده العالم بالإضافة الى ترسيخها لمبادئ الهوية الوطنية لدى الطالب .
وحول التجهيزات التقنية والمرافق التعليمية والتدريبية في المدرسة أكد الخييلي أن مدارس إمارة أبوظبي ستكون مجهزة بأحدث تقنيات التعليم التي تأخذ بها المؤسسات التعليمية المرموقة في العالم، وبما يهيئ للطالب بيئة تعليمية جاذبة ومشجعة له على الإبداع، كما تشمل هذه التجهيزات أبعادا مجتمعية في رسالة المدرسة ودورها وخاصة في نشر الوعي الصحي وتوعية الطلبة والمجتمع بآليات الوقاية من الأمراض التي قد تصيبهم .
وأكد أن استراتيجية المجلس للسنوات العشر القادمة تتضمن توجهات حكومة أبوظبي لتطوير كافة قطاعات التعليم بالإمارة من تعليم عام وخاص، وتعليم مهني، وتعليم عال، وجعل الطالب محور العملية التعليمية من خلال التركيز على جميع عناصر نظامنا التعليمي التي تعزز أداء الطالب وقدرته على مواكبة العصر والتفاعل مع متغيراته العلمية والتقنية .
|