First Published 2005-07-23![]() منفذو الهجمات ينتمون إلى جبهة واحدة ما الرابط بين هجمات لندن وشرم الشيخ؟
ميدل ايست اونلاين
وجاءت اعتداءات شرم الشيخ على البحر الاحمر التي ادت الى سقوط 88 قتيلا على الاقل السبت بعد يومين فقط من سلسلة ثانية من الاعتداءات في وسائل النقل في لندن.
ويقول الباحث السريلانكي روهان غوناراتنا ان هذا "الارهاب بلا حدود" كما وصفته صحيفة "لوموند" الفرنسية السبت، يثير الانتباه ولكن "لا نملك اي معلومات محددة تسمح بالربط بينها".
ويعتبر روهان غوناراتنا من اهم الخبراء في شؤون تنظيم القاعدة برئاسة اسامة بن لادن. وقال ايضا "القاعدة شبكة ارهابية شاملة انتشرت عبر العالم وتربط بين خلاياها صلات عقائدية".
ويقول مدير مركز دراسات حول الارهاب في جامعة سانت اندروز في اسكتلندا مانيوس رانستورب ان التخطيط الطويل والدقيق لعمليات مثل عملية شرم الشيخ يجعل من المستبعد ان يتمكن الارهابيون من التخطيط لها خلال بضعة ايام، بهدف مثلا تعزيز الرعب الناتج عن اعتداءات لندن.
واوضح ان اعتداءات طابا التي ادت الى مقتل 34 شخصا في السابع من تشرين الاول/اكتوبر 2004 في مصر "استدعت، بحسب المحققين المصريين، سبعة اشهر من التحضير"، وبالتالي "فان الذين ضربوا في شرم الشيخ كانوا مستعدين منذ زمن طويل. يمكن ان يكونوا عمدوا فقط الى تسريع الامور".
وقال "لا توجد صلة عملانية او لوجستية. الصلة الوحيدة الموجودة تعود الى ان القاعدة تحولت الى عقيدة ثورية" تعلن مجموعات مختلفة ولاءها لها.
ويقول الخبير في الجرائم الفرنسي الان باور "يجب ان ننسى صورة الشرير على طريقة جيمس بوند، ذاك الذي يكتفي باصدار الاوامر من قاعدته السرية. ان قرارات توجيه الضربات تتخذ على المستوى المحلي".
ويضيف "في لندن، من المحتمل ان هناك خلية محلية اتخذت قرار القيام بعمليات خلال فترة زمنية قصيرة مع ثلاث او اربع مجموعات جاهزة للعمل. ولكن على المستوى الشامل، ينتج عن لامركزية التنظيم وقوع سلسلة اعتداءات متزامنة في وقت معين كما حصل في الماضي، ثم لا شيء على مدى فترات طويلة".
ويرى الخبراء ان كل مجموعة من الشبكة الجهادية الدولية تتبع على الارجح مخططات خاصة بها، مع الترحيب بالرعب الذي يثيره تتابع هذه العمليات.
في لندن، وقعت الاعتداءات الاولى في السابع من تموز/يوليو يوم افتتاح قمة مجموعة الثماني في اسكتلندا، بينما في مصر، اشارت مجموعة "تنظيم القاعدة في بلاد الشام وارض الكنانة-كتائب الشهيد عبدالله عزام" التي تبنت الاعتداءات الى بدء محاكمة ثلاثة اسلاميين في الثاني من تموز/يوليو في مصر بتهمة المشاركة في تنفيذ اعتداءات طابا في السابع من تشرين الاول/اكتوبر 2004.
ويقول جان لوك ماريه، الباحث في مؤسسة الابحاث الاستراتيجية (اف ار اس) في باريس، "هناك ما يكفي من الاسباب المحلية في مصر لكي تغرق اقلية في العنف من دون ان تضطر الى الاستعانة بالشبكات الدولية". ويضيف "انهم يعملون من تلقاء انفسهم، حتى لو ان بالامكان التأكيد ان هناك تضامنا عقائديا مع الجهادية العالمية".
وفي هذا الاطار، يفترض ان ينظر جديا الى التهديدات التي وجهتها مجموعة "كتائب ابو حفص المصري" التي تبنت اعتداءات لندن، الى دول تساند الولايات المتحدة في العراق مثل الدنمارك وايطاليا وهولندا.
وقال الان باور "اشعر بقلق كبير ازاء الوضع في ايطاليا لا سيما مع اقتراب الانتخابات المقبلة في نهاية السنة".
ويرى جان لوك ماريه ان "اكثر ما يثير القلق هو الاعتداء الثاني الذي وقع في لندن. ففي وقت كانت كل الاجهزة مستنفرة، تمكن اربعة مجهولين من التسلل. هذا يعني اننا وصلنا الى درجة لا يمكن معها كشف هؤلاء الأشخاص. فهناك العديد منهم".
|