First Published 2009-11-04


افريقيا ستستفيد حتما

سباق الأدغال: تنافس عالمي محموم على 'القارة المنسية'

 
الصين تتفوق على الولايات المتحدة وتصبح أول شريك لافريقيا والبرازيل والهند تدخلان السباق بقوة.

ميدل ايست اونلاين
جوهانسبرغ - كانت الصين هي أول من قاد حملة " السباق نحو افريقيا" في القرن الحادي والعشرين ومع ذلك فان من يظن أن الصين أحكمت قبضتها على القارة الافريقية ربما يتعين عليه القاء نظرة على وثيقة سفر الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا.

فعندما زار الاتحاد الاوربي للمرة الاولى عام 2007 بعد أربع سنوات من توليه مهام منصبه كان قد قام بست رحلات لافريقيا زار خلالها 16 دولة.

ثم وفي شهر يوليو/تموز من هذا العام كان هو ضيف شرف قمة الاتحاد الافريقي التي عقدت في ليبيا وهي الزيارة التي تعد بمثابة تذكير لحكومة بكين بأنها ليست وحدها التي تغازل القارة السمراء وموادها الخام وذلك قبل القمة الثانية لمنتدى التعاون الصيني-الافريقي الذي سيعقد في مصر في الثامن والتاسع من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

ومما يعكس حملة لولا في افريقيا ارتفع حجم التجارة السنوي بين البرازيل وافريقيا من 3.1 مليار دولار عام 2000 الى 26.3 مليار دولار العام الماضي وهو معدل نمو لم تتجاوزه سوى الصين التي شهدت ارتفاع حجم التجارة البينية مع افريقيا عشرة أضعاف خلال هذا العقد لتصل الى 107 مليارات دولار.

وتتفوق الصين في الوقت الراهن على الولايات المتحدة وأصبحت أكبر شريك تجاري للقارة الافريقية.

وقال مارتن ديفيز من شركة فرونتير أدافيزوري وهي شركة تقدم الخدمات الاستشارية للمستثمرين في الاسواق الافريقية الناشئة وتتخذ من جنوب افريقيا مقرا لها "توازن القوة التجارية تغير تماما. وهذا ليس بجديد فكل ما حدث أن الوتيرة تسارعت بسبب الازمة الاقتصادية. والتوجه هو نحو التجارة بين الاسواق الناشئة وليس التجارة التقليدية بين الشمال والجنوب".

على أن البرازيل والصين ليستا وحدهما في افريقيا اذ أن هناك دولتين أخريين هما الهند وروسيا تستعدان لحط رحالهما في منطقة نظرت اليها القوى الاوروبية لاجيال على أنها في متناول أيديهم. والهند والصين من الدول الاعضاء في تحالف "بريك" الذي يضم الدول صاحبة أسرع نمو اقتصادي بالعالم.

وقفز حجم التبادل التجاري الهندي مع افريقيا من 4.9 مليار دولار الى 32 مليار دولار خلال هذا العقد وهو نمو مشابه لمعدل نمو التجارة بين البرازيل والقارة السمراء.

على أن بحثا أجراه ستاندرد بنك في جنوب أفريقيا أظهر أنه فيما يتعلق بالاستثمارات الاجنبية المباشرة خلال الستة أعوام السابقة ترأست الهند قائمة الدول باستثماراتها في 130 مشروعا مقارنة بعدد 86 مشروعا للصين و25 للبرازيل.

وأطلقت روسيا خلال الشهور الاثني عشر الماضية حملة تجارية ودبلوماسية كبرى في افريقيا اذ صرح ميخائيل مارجيلوف المبعوث الروسي لدى السودان ان بلاده "عادت الى افريقيا" وانها مستعدة للاضطلاع "بدور أكثر فعالية."

وتبعت هذه التصريحات جولة على مستوى رفيع خلال ستة أشهر قام فيها الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف بزيارة مصر ونيجيريا ونامبيا وأنجولا بهدف تقديم الدعم لصفقات روسية في قطاعات الطاقة والتعدين والانشاءات والاتصالات.