First Published 2009-11-08


أكبر من أحلامي

علي عبيد أول إماراتي يتخرج من بيت العود

 
طلاب بيت العود بأبوظبي يؤدون العديد من الأعمال المميزة احتفاءً بمرور عامين على تأسيس البيت.

ميدل ايست اونلاين
أبوظبي ـ احتفى بيت العود العربي التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث مساء الجمعة بتخريج أول طالب من البيت، وهو الفنان الإماراتي علي عبيد، وذلك بعد سنتين على تأسيس الهيئة للبيت تحت إشراف الفنان الكبير نصير شمة.

وأدّى علي عبيد عدّة فقرات ومعزوفات مميزة تنتمي لعدد من المدارس الموسيقية الأصيلة والمعروفة، أمام لجنة مختصة وخبيرة، ليحوز على إعجاب الجميع لمهاراته العالية وحسّه المرهف، ويتم تكريمه كأول خريج من بيت العود العربي بأبوظبي.

وكان عبيد قد أدى كذلك على العود فقرة "تراث من الإمارات" بمرافقة الفنان بسام عبدالستار على القانون.

واحتفت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في أمسية الخميس، بمسرح الظفرة في الهيئة، بمرور عامين على تأسيس البيت، والذي شكّل نقطة هامة في استراتيجية أبوظبي الثقافية 2008-2012. وأدّى في الأمسية 16 طالباً – منهم الإماراتي علي عبيد - العديد من الفقرات الموسيقية الممتعة بإشراف الفنان نصير شمة، وفي مقدّمتها "جدارية الحياة... جدارية الحلم" ، حيث أظهر الطلبة مهاراتهم عالية من خلال تأدية أفضل المقطوعات الموسيقية العربية قديمها وحديثها.

وكانت مفاجأة الأمسية ما كشفه بيت العود عن بعض إنجازاته خلال العامين الماضيين، ومن أبرزها الطفل أحمد الشيخ (ابن 9 سنوات) الذي دخل وأخذ موقعه في مقدمة المسرح ليقوم بعزف مقطوعة موسيقية على القانون، أداها بمهارة ممتعة أثارت إعجاب الجمهور الكبير الذي ملأ مسرح الظفرة.

كما أدى طلاب بيت العود العديد من الأعمال المميزة احتفاءً بمرور عامين على تأسيس البيت مثل حوار مع الكبار، أنا قلبي دليلي للموسيقار محمد القصبجي، زمان النهاوند للموسيقار نصير شمة، استهلال الرست لنصير شمة، كابريس الشريف صولو على آلة القانون لطفل الأعوام التسع، أرض الإسراء، تراث من الإمارات عود وقانون علي عبيد وبسام عبدالستار، بنفسج الأنامل من تأليف نصير شمة، للروح حديث من تأليف نصير شمة وقدمها على القانون محمد عصام مطر وزينة عصام مطر، تراث من مجموعة دول على مقام واحد، والعصفور الطائر لعازف العود الكبير منير بشير.

وأكد عبدالله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن إنشاء بيت العود العربي يشكل أفقاً إبداعياً جديداً، وإضافة نوعية للمشاريع الثقافية العديدة التي تتبناها وتدعمها الهيئة. وأشاد بجهود القائمين على بيت العود وبشكل خاص الفنان الكبير نصير شمة.

وقال العامري إننا نفخر اليوم بإنجازات بيت العود العربي بأبوظبي بعد عامين من تأسيسه، ونحن نقترب الآن من تحقيق جانب من طموحاتنا في تأسيس جيل من العازفين، القادرين على التعامل مع العود وقراءة مختلف المؤلفات الموسيقية وعزفها على هذه الآلة باحتراف.

وأعرب الفنان نصير شمة مدير بيت العود العربي عن فرحته الخاصة وهو يستعد لتقديم هذا الحفل مع أوركسترا بيت العود العربي في أبو ظبي، وقال: تبدأ الأعمال الكبيرة بأحلام صغيرة.

وتابع شمة: حلم كان. وحقيقة صار، كما كل الأحلام التي نمسك بها بأصابع واثقة، بدأ بيت العود العربي يكبر. وكان بيت العود العربي في أبوظبي رحلة لا بدّ منها ليستمر العقد الجميل في توسعه.

وأضاف شمة: سنتان، والآن طلبة عديدون ينامون وهم يحلمون الحلم نفسه الذي كنت أحلمه في طفولتي، أحلامهم الآن أكبر من أحلامي عندما كنت طفلا، فالحلم عليه أن يكبر أيضا. والوفاء بعهد قطع يتحقق الآن. وها نحن اليوم أمام طلبة يعلنون تميزهم وهم يمسكون بآلة أحبوها فأصبحت جزءا من كيانهم.