First Published 2009-11-05


كل شيء يبدو ممكنا

موسيقى أبوظبي الكلاسيكية تجذب موسيقيين عالميين

 
كليمنت هيلسبرغ رئيس جمعية فيينا الموسيقية: مهرجان أبوظبي سيكون محطة بارزة في المشهد الموسيقي العالمي.

ميدل ايست اونلاين
أبوظبي ـ أشاد عدد من رموز الفن والموسيقى على مستوى العالم بمهرجان موسيقى أبوظبي الكلاسيكية الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في إمارة أبوظبي، والذي انطلقت فعالياته هذا الموسم 2009-2010 نهاية أكتوبر/تشريني الأول الماضي بحفل مميز لأروكسترا نيويورك الفيلهارمونية، ويجمع على مدى الشهور القادمة نخبة من موسيقيي العالم المبدعين عزفاً وأداءً وحضوراً ساحراً مؤثراً.

وأجمع الموسيقيون العالميون في رسائل وجهوها لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث على أن انطلاق المهرجان في موسمه الأول شكل تحدياً ونجاحاً كبيراً في حد ذاته، سواء من حيث استقطاب كبار العازفين وقادة الفرق الموسيقية، أو من حيث الحضور الجماهيري الذي فاق التوقعات.

وأكد الدكتور البروفسور كليمنت هيلسبرغ رئيس جمعية فيينا الموسيقية أن مهرجان أبوظبي قد نجح في تقديم عروض فنية من الطراز الأول، وحاول جاهداً ترسيخ أسس موسيقية تربوية متطابقة بشكل كامل مع طريقة تفكير جمعيتنا الموسيقية أثناء ظهورنا الأول في أبوظبي في حفلة اليافعين الموسيقية، هذه الخبرة التي اكتسبناها في عروض قصر الإمارات الموسيقية وحصن الجاهلي الرائع في مدينة العين، تؤكد آمالنا الكبيرة بأن مهرجان أبوظبي سيكون محطة بارزة في المشهد الموسيقي العالمي.

من جهتها قالت سيسيلا بارتلوني ميزو - سوبرانو "لقد تأثرت بشدة بمدينة أبوظبي أثناء مكوثي فيها. ففيها يلتقي الشرق والغرب ويتمحور الماضي والمستقبل حول هذه المدينة الساحرة التي يبدو فيها كل شيء ممكناً، الأمر الذي يكون دافعاً لنا أن نحضر ونشارك بروائع موسيقة تراثية خالدة في القرن الواحد والعشرين لوجود جمهور ذواق ومنفتح كجمهور أبوظبي، كما أنني مسرورة للمشاركة في الأنشطة والفعاليات التي تبرز الرؤية الثقافية الفريدة للإدارة الثقافية والتراثية في أبوظبي المتمثلة في شخص مديرها العام محمد خلف المزروعي".

وبدوره هنأ ميشال ميسكي عازف فيولونسيل إمارة أبوظبي والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، على دعمه اللا محدود لمهرجان أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية، ففكرة جمع مجموعة من الفرق الشهيرة مع التعليم الفعال هي مثال لبرنامج متكامل يجب أن يكون مثالاً يحتذى به في باقي أرجاء العالم، لقد تم استقبالنا بحفاوة بالغة وتسنى لنا العمل في ظروف مؤاتية تطبعها الروح المهنية العالية وأنني آمل العودة مرة أخرى إلى أبوظبي في الموسم القادم للقاء جمهور أبوظبي الرائع".

فيما عبر جوكا بيكا ساراست، قائد فرقة موسيقية، عن رغبته بالعودة إلى المشاركة في حفلات مهرجان أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية هذا الموسم مع برنامج خاص يتضمن سيمفونية بيتهوفن الخامسة وهي واحدة من روائع الموسيقى الكلاسيكية، موضحاً "لقد شهدت تأثير هذا المقطع على جمهور من ثقافات عدة ودائماً أصاب بالذهول للفعل الذي تحدثه في نفوس الجمهور عند كل عرض، وينتابني شعور بالسعادة لما قامت به حكومة أبوظبي بتقديم هذه الأعمال الرائعة إلى الجمهور ولا سيما فئة الطلبة اليافعين، حقاً إن للموسيقى تأثيراً يحث العقل على الإبداع والابتكار، وأنا لأترقب شهر يناير/ كانون الثاني 2010 حتى أكون مرة أخرى جزءاً من فعاليات هذا المهرجان".

وأشار دافيد ويلتون المدير العام المساعد لأوركسترا الجمعية الموسيقية إلى أن أوركسترا جمعية الموسيقيين تفخر بأن تشارك في أنشطة مهرجان أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية، وتهنئ بهذه المناسبة دولة الإمارات وحكومتها كما تهنئ هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في شخص مديرها العام محمد خلف المزروعي على تنظيمهم الرائع للموسم الأول للمهرجان الذي تكلل بالنجاح الباهر".

وقالت لورين مازل قائد أوركسترا "ليس من السهل على الفنانين المشاركين أن يتفاعلوا بشكل فني مع شعب آخر ومن ثقافة مختلفة وفي مكان غير معتادين عليه. دوي الموسيقى الكلاسيكية انتشر بشكل واسع وكبير في السنوات القليلة الماضية بحيث لم تتأخر أبوظبي في أن تكون جزءاً من هذا الانتشار وأن يكون لها مساهماتها الخاصة والمتميزة. ومن المثير جداً تتبع كيف استطاعت أبوظبي مجاراة هذا الانتشار والاستفادة من الدعم المقدم مما جعلها نقطة مرجعية في عالم الموسيقى الكلاسيكية". وأضافت "إن مهرجان أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية هو ملتقى لعروض الأوركسترا، وفرصة لقائدي الأوركسترا والعازفين على حد سواء لأداء قطع موسيقية تمتع الجمهور وتعرف اليافعين بعالم الموسيقى الكلاسيكية. ويعد المهرجان أيضاً فرصة للتفاعل الإنساني من خلال الموسيقى باعتبارها لغة عالمية".