First Published 2009-10-29![]() اسرارنا الدفينة حضور تونسي قوي في مهرجان القاهرة السينمائي
ميدل ايست اونلاين
ويشارك المخرج فاضل جزيري بفيلم "ثلاثون" الذي يسرد الصراع بين ثلاثة من الأصدقاء الشباب، وقد أصبحوا في الواقع من أعلام المجتمع التونسي: محمد علي الحامي مؤسس منظمة العمال الأهلية الأولى، وابن عمه الطاهر حداد العسكري العنيد فيما يخص الحقوق وحريات الإنسان، والرائد بمجلة الأحوال الشخصية التي دعت العالم الإسلامي كله لإصلاح وضع المرأة في المجتمع، وأخيرا بلحاكم شيبي الذي أحدث تطورا في فن الشعر، مفكرا في وضع الشاعر والتزاماته، وبدأ في تحقيق شهرة فيما يتعلق باللغة، الثلاثة كانوا موجودين مع اختلافاتهم العامة ضمن مصير مأسوي.
ويعرض الفيلم للواقع المجتمعي التونسي ما بين 1924- 1934 ويقدم صورة إجمالية للمجتمع المحافظ المتفاعل بحساسية مع الأمور المتعلقة بالإصلاحات، كما يعالج الفيلم الأحداث التاريخية التي تتزامن مع ولادة الحركة الثقافية والاجتماعية والسياسية في الثلاثينات في تونس.
أما المخرجة رجاء عماري فتشارك بفيلم "الدواحة" أو "أسرار دفينة" وتدور الأحداث حول عائشة وأختها راضية حيث يعيشان مع أمهما في مربع الخدم، في قصر بعيد، وتحاول النساء الثلاث التخفي عن الناس، خوفا من الكشف عما ارتكبن أو ارتكب ضدهن. وتنجذب أصغرهم عائشة لسلمى الفتاة الصغيرة المتحررة، ولكن الأم والابنة الكبرى راضية لديهما تحفظ على دخول سلمى حياتهن وطريقة حياتها، وتتصاعد الأحداث ما بين مواقف الأمل و الإحباط، وكذلك العواطف.
ويشارك المخرج خالد غربال بفيلم "سفرة يا محلاها" وتدور أحداثه حول محمد، العامل المتقاعد الذي يعيش في بنسيون للعمال في ضواحي باريس، ويجد نفسه مجبرا على التخلي عن غرفته، ويقرر العودة إلى تونس، التي كانت يوما ما وطنه، ولكنها الآن دولة لم يرها منذ سنوات عديدة. وبصرف النظر عن أصدقائه "منصور" و"كريم"، والذي كان يقضي معظم وقته معهما، لم يعد هناك ما يبقيه في فرنسا، ورحلته إلى جنوب البلاد والصحراء هي رحلة في أثناءها يعيد محمد تدريجيا اكتشاف ألوان وروائح طفولته، ولكنه أيضا يجب أن يتعامل مع مجتمع لم يعد ذاته. وفي قريته، يرفضه شقيقه لأنه تخلى عنهم بدافع من الأنانية فقط، لكن الصحراء ترحب به بسلامها ومساحاتها اللانهائية، فيطلب محمد جملا ويعود إلى الحياة البدوية. |