First Published 2009-08-04


البطة مثل الدعسوقة

سيارة البطة تتحول الى اسطورة عشق

 
عشرة آلاف من محبي سيارة سيتروان يأتون من 42 بلدا ليشاركوا في لقاء نظم بمضمار سباق الخيل بمدينة موست التشيكية.

ميدل ايست اونلاين

موست - (تشيكيا) - عدد التشيكيين اصحاب سيارة سيتروان ذات الحصانين الشهيرة لم يكن يتجاوز الثلاثين في الحقبة الشيوعية الا ان بعد عشرين عاما على سقوط هذا النظام صار عشاق هذه السيارة الملقبة "دودوش" في فرنسا كثرا الى حد تنظيم لقاء عالمي يجمع محبي هذه السيارة التي تحولت الى اسطورة.

ويقول توماس نيرودا المسؤول عن تنظيم هذا الحدث الذي انتهى الاحد في مدينة موست (شمال-غرب تشكيا) ان "-كاشنا- التي تعني -البطة- في التشيكية صارت سيارة اسطورية على غرار –الدعسوقة- (بيتل) من فولغسفاغن او -ميني كوبر-".

واختار التشيكيون لهذه السيارة التي تعرفوا عليها من خلال سلسلة افلام "لو جاندارم دو سان تروبيه" الفرنسية، اسم البطة شأنهم في ذلك شأن الالمان الذين اختاروا اسم "انتي" والهولنديون "ايند" وتعني البطة ايضا.

ويضيف نيرودا انها "من المركبات التي احدثت ثورة في عالم السيارات". ويؤكد ان نحو عشرة آلاف من محبي هذه السيارة اتوا من 42 بلدا ليشاركوا في هذا اللقاء الذي نظم في حلبة سباق الخيل في مدينة موست التشيكية. وبلغ عدد السيارات ذات الحصانين المشاركة اكثر من 3300 سيارة.

ومن بين هؤلاء نيوزيلنديون ويابانيون واميركيون وحتى مواطن من غانا، يعتبرون ان السيتروان ذات الحصانين "ليس مجرد سيارة بل نمط حياة ايضا". لكن الفرنسيين خيبا بعض الشيء امال المنظمين.

ويقول نيرودا في هذا السياق ان "الفرنسيين يملكون كل شيء البحر والجبل لذا لا يتحمسون كثيرا للسفر". ولم تشارك سوى 500 سيارة فرنسية من هذا النوع في لقاء موست وهو رقم ادنى بست مرات وفق المنظم، من ذلك المسجل في اللقاءت الوطنية التي تقام في فرنسا.

ويدحض غريغوري لوبورني امين سر نادي "كلنا يستخدم دوش" في مايين (بايي دو لا لوار الفرنسية) هذه التهمة. ويقول لوبورني الذي يهوى هذه السيارة منذ كان صغيرا ضاحكا: "استغرقت رحلتنا الى موست 36 ساعة واضطررنا حتى الى تبديل محرك السيارة".

ويتابع "الموقع رائع وهو انجاز مذهل في رأيي"، الا انه لم يخف اسفه لجهة استخدام الاسمنت الصرف في بناء مدينة موست متبعين اسلوب العمارة الشيوعية. علما ان المدينة القديمة التي كانت قائمة وسط منجم للفحم دمرت كليا في السبعينيات.

ويضيف لوبورنيي قائلا "تجسد هذه العمارات على اي حال الصورة التي كنت اكونها عن تشيكيا" موضحا انه استغل مناسبة جده في هذا البلد لزيارة العاصمة براغ التي تتمتع بطابع سياحي ابرز.

وتشيكيا هي ثاني بلد من المعسكر الشيوعي السابق بعد سلوفينيا الذي يستقبل هذا اللقاء العالمي الذي ينظم كل سنتين منذ العام 1975 علما انه اقيم للمرة الاولى في فنلندا.

ويستعيد الصحافي التشيكي ياروسلاف ياروليم والمعروف بحبه لهذه السيارة حقبة ما قبل العام 1989 حين كان مواطنوه القلائل الذين تمكنوا من شراء سيارة مستعملة من هذا الطراز من الغرب يلفتون انتباه الشرطة الشيوعية التي كانت ترتاب من كل ما يخرج على المألوف.

ويضيف مبتسما "كانت لقاءات محبي هذه السيارة الاولى سرية وعندما كانوا يلتقون في مكان ما كانت تحضر سيارات الشرطة فورا".

وعلى غرار كل محبي هذه السيارة التي صنعت بين العامين 1948 و1990، يتوقف ياروليم عند "بساطتها وسهولة صيانتها" مشيرا الى "ان كل ما هو رائع بسيط".

ويرى ان بساطة هذه السيارة تجعل "من شبه المستحيل" سرقتها. ويوضح ان "بعض السارقين فشلوا في فك نظام قفل الامان لانه مختلف جدا عن انظمة السيارات الاخرى على الرغم من بساطته، او لم يتمكنوا من التحكم بمحول السرعات في السيارة".

وسينظم اللقاء العالمي التاسع عشر لهذا الحدث في العام 2011 في سالبري (لوار اي شير، وسط) في فرنسا وهي مهد "الدودوش"، اما اللقاء العشرون فسيعقد في بولندا في العام 2013.

ويرى باسكال سوفاجيه نائب رئيس بلدية سالبري الذي شارك بلقاء مدينة موست "اجد ان منظمي هذا اللقاء رفعوا السقف عاليا".

وتتوقع مدينة سالبري الفرنسية مشاركة "اربعة آلاف الى خمسة الاف سيارة" في هذا اللقاء، على ما افاد كريستيان كورت، رئيس الجمعية المنظمة للحدث في فرنسا العام 2011.