First Published 2009-10-30![]() يا كل نساء الأرض محطة أخيرة
ميدل ايست اونلاين
ـ محطتي الوحيدة والأخيرة أنت.
كيف يرضع الفتيل من روح القنديل .. يتوهج ولا يحترق ...
ونار قلبه هدأت جذوتها حين اشتم رائحتها من كف أمها ...
قطار يمضي إلى الشمس ...
نار قلبه ... وثورته ... يشتاق ليغفو
نار قلبها .... تشتاق ... من أين لها الغفوة؟!
ـ أنت يا كل نساء الأرض ... فيك رأيتهن ... أنت يا من تنتظرين!
تسكنها عين بركان .. بركان يستنيم للزمان في رقاده ...
يجوب الأعماق, يبحث عن ممر آمن, يبث فيه ناره, اشتعاله, احتراقه في أتون واحد.
ـ محطتي الأخيرة أنت ... والطريق إلى الشمس أعبر إليها من كل المحطات لأصل.
ـ مثلك أنا أبحث عن فصولي, ألملم بقاياها من الطرقات, قد تعيدك شمس كائن جغرافي, ترسمك على الورق, حروفا وسطورا, فراغات, مساحات ممتلئة مشعة.
يحط عليها السهوم, كيف يحس بوجعها؟! وهي لا تلقي إليه إلا بالضحكات, تنتقي له أرق النبرات, لصوت يتقافز على عود شرقي, ريشة يتناوب بها العازف على أوتاره, تتفنن في ارتداء ثوب البهجة, من رنة صوتها كيف يعرفها؟!.... وهي المتقنة لأدوارها, صوتها الراقص على الأوتار يصرخ في أذنه وجعا, مفاتيحها غارقة في قاع بحر يعشقه, مفاتيحها أضحت معه, وهي الباحثة عنها, كتلة متفحمة لأعواد هشة تثير الضحك حتى البكاء.
تراقب بقعا ضوئية قد تدلها على مفاتيح قلبتها رمال الشواطىء إلى عمق سحيق.
وما بين ابتسام وعبوس, يسكن الحلم في برزخ الفرحة, والألم, يزهر والحياة جفاف.
يزهر, فدفاتري سهول وجداول وصحاري.
البوح روح الحقيقة, وقطار يصفر للريح يعلن عن محطته الأخيرة.
وشمس تقتفي آثار القطارات, متى تأتيها؟!.... ومتى ترحل عنها؟!
ولم يعلُ صوتها على ضجيج الأصوات, ليصل إلى قلبه, جفاف, تيبس حلق ولهاث.
بشرى أبوشرار
10/10/2009
|