First Published 2009-10-02


جميلة العينين والساقين

لمحتان

 
تملكت الحيرة ملامحها. همت واقفة. تحاول كلتا يديها التشبث بأي شيء في فضاء البهو.

ميدل ايست اونلاين
بقلم: محمد عطية محمود

تَشَبُثْ

على المقعد المقابل، واجهتني ملامحها. شعر كستنائي أسود، أنف أشم. تحتويهما صفحة بيضاء شفافة. تضفي عليها النظارة السوداء رونقا.

لم يبق سوانا في بهو الانتظار.

انحرفت بزاوية جسدها ـ ضامة ساقيها ـ تجاهي. اقتربت نظراتها مني دون أي تغيير على قسمات وجهها.

اعتدلت في مجلسي.

لحظات ساد فيها الصمت.

تسللت أمارات القلق إلى وجهها. انفرجت شفتاها للحظة ثم انطبقتا.

توطنت بداخلي ظنون عديدة. هممت أن أحادثها.

تملكت الحيرة ملامحها. همت واقفة. تحاول كلتا يديها التشبث بأي شيء في فضاء البهو.

المقعد

خلا مقعد إلى جوار جميلة العينين والساقين.

انفرجت أساريري، ملت بزاوية جسدي شبه محتويا الفراغ حول المقعد.

في نظرة العجوز المتاخم كتفه لكتفي، لمحت توسلا. لم يصمد توسله أمام شعوري بتعب يوم شاق، و ....

اصطدمت بأذني صيحة امرأة تحاول الانفلات؛ لتصل إلى المكان الشاغر.

ترددت لحظة. لسعتني فيها نظرة الجميلة؛ فتسلل صبي محتلا المكان، لحظة هيأت نفسي للجلوس.

محمد عطية محمود ـ الإسكندرية

Mohamadattia_2003@yahoo.com