لا أظن أن أحدا يمكنه أن يخرب السيارة التي قدمت له من شركته أو دائرته لينتقل بها من المنزل إلى العمل أو لقضاء مهام الوظيفة، ويفلت بفعلته دون جزاء.
لكن ليس غريبا أن يخرب الكثيرون كمبيوتر العمل ويقدمون على إساءة استخدام أنظمة الاتصال من إنترنت وبريد إلكتروني وغيره دون عقاب.
هذا ما تثبته وقائع كثيرة أمامنا وما يشكو منه الكثيرون مثل هؤلاء الشبان الذين نسمع منهم وقد دفعهم ولعهم بالتقنية للعمل في مجال تقديم الدعم الفني وإدارة أنظمة الكمبيوتر والشبكات لدى جهات مختلفة. وقد أصبح لدى هؤلاء أخبار مرعبة حولت عملهم إلى كابوس متواصل.
فمثلما يوقع الموظف على تعهد خطي، أو ضمن بنود عقد الوظيفة، لضمان سلامة استخدام معدات الشركة مثل السيارة يجب أن لا يتهاون أحد في الالتزام بسياسة استخدام الأنظمة التقنية في العمل.
فلن تنفع أقوى أنظمة وبرامج الحماية من الفيروسات عندما يتهور البعض في تصفح الإنترنت من العمل ويتسبب بطوفان رسائل إلكترونية صادرة ملوثة بفيروس ناتج إصابة كمبيوترات الشركة التي يعمل بها بأخطر أنواع الفيروسات والبرامج المخربة الأخرى.
هناك شركات ودوائر رسمية عديدة تتبع سياسة متشددة جدا تمنع أي استخدام شخصي أو لا تتيحه أصلا ولا يوجد في أنظمتها اتصال لتصفح الإنترنت. جهات أخرى تعتمد على برامج مراقبة (تجسس إن لم يكن لدى مستخدم الأنظمة علما بها).
لكن الوضع الطبيعي هو أنه لا ضير من تفقد البريد الشخصي وقضاء بعض الحاجات الضرورية على الإنترنت خلال ساعات الراحة في العمل لكن المشكلة تكمن في تحول البعض إلى نشطاء إعلام وفكاهة أو وعظ ديني بإرسال صور وملفات حول أحد تلك المواضيع، أو كل هذه معا وذلك من خلال إرسال سيل لا يتوقف من رسائل البريد الإلكتروني وبعضها ملوث بفيروسات، إلى قوائم طويلة من العناوين.
كل ذلك الانفلات في استخدام البريد والإنترنت سببه عدم إرفاق ورقة لوثيقة واحدة للالتزام بسياسة استخدام الأنظمة التقنية عند توقيع عقد العمل أو تجديده، والورقة بالطبع هي لعدم إساءة استخدام الكمبيوتر وأنظمة الاتصال.
لكن ضرر التخريب الرقمي لا يظهر إلا عندما يضاف عنوان تلك الشركات والمؤسسات إلى القوائم السوداء لدى مزودي خدمة الإنترنت، وحينها لن تصل الرسائل الإلكترونية التي تنطلق من تلك الجهات حتى ولو كانت رسائل ضرورية للعمل.
هناك شركات ودوائر رسمية عديدة تتبع سياسة متشددة جدا تمنع أي استخدام شخصي أو لا تتيحه أصلا ولا يوجد في أنظمتها اتصال لتصفح الإنترنت. جهات أخرى تعتمد على برامج مراقبة (تجسس إن لم يكن لدى مستخدم الأنظمة علما بها).
لكن الوضع الطبيعي هو أنه لا ضير من تفقد البريد الشخصي وقضاء بعض الحاجات الضرورية على الإنترنت خلال ساعات الراحة في العمل لكن المشكلة تكمن في تحول البعض إلى نشطاء إعلام وفكاهة أووعظ ديني أو كل هذه معا وذلك من خلال إرسال سيل لا يتوقف من رسائل البريد الإلكتروني وبعضها ملوث بفيروسات، إلى قوائم طويلة من العناوين.
وأهم العناصر التي تتضمنها هذه الوثيقة هي تجنب استخدام الأنظمة لأغراض غير شرعية مثل نسخ البرامج والمواد المقرصنة أو المواد المخلة بالآداب، فضلا عن المحافظة على سرية المعلومات لدى الشركة أو المؤسسة.
هناك بنود أخرى تحرص الشركات على تضمينها مثل التقيد بأوقات محددة للاستخدام الشخصي مع تجنب تعريض الأنظمة للمخاطر الأمنية مثل تنزيل أو استخدام البرامج غير الآمنة مثل برامج الدردشة وما إلى ذلك. وما لم تكن هناك سياسة واضحة في استخدام أنظمة التقنية فإن حدوث الأسوأ هو مسألة وقت فقط.